مناهج مصرية يرحب بكم ويدعوكم لتحميل اقوى وافضل مذكرات الشرح والمراجعات النهائية والاخيرة مع قرب امتحانات الترم الاول فى يناير 2015 | كتاب انقاص الوزن 20 كيلو فى 60 يوم هدية من مناهج مصرية | شرح بالصور لطريقة التحميل من مناهج مصرية |






مراجعة تربية دينية للصف الثانى الثانوى قبل الامتحان

التربية الدينية للصف الاول الثانوى الترم الاول


اضافة موضوع جديد  إضافة رد
قديم 06-09-2012, 10:43 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
admin
المدير العام
 
الصورة الرمزية admin
إحصائية العضو







  التقييم admin تم تعطيل التقييم

admin غير متواجد حالياً

 


إرسال رسالة عبر MSN إلى admin إرسال رسالة عبر Yahoo إلى admin
المنتدى : التربية الدينية للصف الاول الثانوى الترم الاول
افتراضي مراجعة تربية دينية للصف الثانى الثانوى قبل الامتحان



بسم الله الرحمن الرحيم

اولا من الكتاب الأضـافـى (الأمــن فى الأســلام )
س 1 / وضع الرسول (ص) - مبادى الأمن فى حجة الوداع . فماذا قال ؟
1) : قال الرسول (ص) فى حجة الوداع " المسلم على المسلم حرام دمة ومالة وعرضة " ومن خلال هذا الحديث الشريف نلاحظ ان الاسلام حافظ على :
** حرمة المال : قال تعالى " ولا تاكلو اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم " فقد نهى الاسلام عن اكل الاموال بالباطل لاى سبب .
** حرمة الدم : قال تعالى "ولكم فى القصاص حياة ياولى الالباب " , فقد جعل القصاص مقابل الحياة , وذلك لانة اذا ايقن اى قاتل ان سيقتل بعد ذلك فسوف يتجنب القتل .
** حرمة العرض : قال تعالى " ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان ياكل لحم اخية ميتا فكرهتموة " فقد جعل الله _ عز وجل _ الغيبة والنميمة كمن ياكل لحم اخية الميت ليجسد سوء هذة الفعلة


س 2 / من اهتمام الاسلام بالامن من جعل الله - عز وجل - من يثير الفساد والفتن والارهاب كمن يحارب الله ورسولة .. ووضع لة حدا يسمى حد الحرابة .فما هو هذا الحد وما قيمة العمل بة .؟
2) : هذا الحد "حد الحرابة " نص علية القرآن الكريم لاشاعة الامن فى المجتمع , فهو ينص على ان من يثير الفساد والفتن وترويع الامنين يجب ان يعامل بـ : * ان يصلب ** تقطع ايدة ورجلية من خلاف
*** ينفى من الارض **** نلاحظ قمة العذاب فى هذا الحد حتى يهيب بمن يفسد فى الارض ويروع الامنين ان يتجنب ذلك مما يجعل المجتمع آمـن مستقرآ

س 3 / وضع الرسول (ص) علاجا قويا للنفس الانسانية - تحدث عنة . ؟
3) : أولآ : يجب على الانسان ان يربى نفسة تربية صحيحة على القرآن والسنة
ثانيأ : تجنب مواقف الانفعال فمثلأ اذا كان واقفآ يجلس . او جالسآ يقف . اى يغير من الهيئة التى عليها . وقد وصف الرسول (ص) افضل دواء لزوال الغضب وهو ان يتوضأ الانسان فان الغضب من الشيطان . والشيطان خلق من نار . والماء يطفى النار . فالوضووء يذهب الغضب .........

هذة اهــم اسئلة الكتاب الأَضافــى ( الأمـن فى الأسـلام ) ....

************************************************** ************************************************** ***************

رابعآ الشخصيات
اولا : أبو الدرداء :
س 1 / اين نشا ابو الدرداء ؟ وما عملة ؟
1) : نشا ابو الدرداء فى مكة قبل الاسلام . وكان يعمل فى التجارة واشتهر بالصدق والامانة والابتعاد عن المغالاة .






س 2 / تعددت صفات ابى الدرداء .. اذكرها ؟
2 ) : ** قدتة على الجمع بين التجارة والعبادة
** التامل والذهد فى الكون
** الاكثار من ذكر الله
** رفض تزويج ابنتة ليزيد بن معاوية حتى لا تفتنها الدنيا وزوجها لشاب فقير

س 3 / كان للمال وظيفة خاصة فى نظر أبـى الدرداء . فما هـى ؟
3 ) : المال يساعد على قضاء المطالب الضرورية للحياة من ماكل ومشروب وكسوة , فهو مجرد وسيلة يجب ألا يقتل الانسان نفسة من أجـل جمعة .

س 4 / ما الغاية التى يبغيها أبو الدرداء من وراء العلم والمعرفة ؟
4) : الغاية هى العمل , وكان يقول دائما " لا يكون احدكم تقيا حتى يكون عالمآ . ولم يكن بالعلم جميلآ حتى يكون بة عاملآ " .



ثانيا : العز بن عبد السلام : اهمها :
س 1 / ما اشهر العز بن عبد السلام ؟
- امجاد القرأن
- الفتاوى المصرية
- التفسير
- الامام فى ادلة الأحكام

والباقى انتو عارفينو من شخصيتة فى قصة وأسلاماة


من فضلك شارك برأيك فى هذا الموضوع عبر الفيسبوك.... رأيك يهمنا




lvh[um jvfdm ]dkdm ggwt hgehkn hgehk,n rfg hghljphk lvh[um hghljphk hgehkd hgehk,n jvfdm

رد مع اقتباس
Sponsored Links


اخر 5 مواضيع التي كتبها admin
المواضيع المنتدى اخر مشاركة عدد الردود عدد المشاهدات تاريخ اخر مشاركة
كلام نهائى من حق الموظف الحصول على مقابل نقدى عن... خدمات المعلم المصرى المدير العام 1 288 12-14-2014 09:15 PM
المراجعة النهائية فى الكمبيوتر للصف الثالث... الكمبيوتر - الصف الثالث الاعدادى الترم الاول رمضان محبوب 5 2279 11-28-2014 08:34 PM
مراجعة كمبيوتر كاملة فى 8 صفحات للصف الاول... الكمبيوتر - الصف الاول الاعدادى الترم الاول admin 0 1008 11-28-2014 08:07 PM
مراجعة كمبيوتر كاملة فى 8 صفحات للصف الاول... الكمبيوتر - الصف الاول الاعدادى الترم الاول admin 0 1008 11-28-2014 08:07 PM
الجدول الزمنى للانتخابات البرلمانية 2015 انتخابات مصر admin 0 498 11-24-2014 02:46 PM

قديم 06-09-2012, 10:44 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
admin
المدير العام
 
الصورة الرمزية admin
إحصائية العضو







  التقييم admin تم تعطيل التقييم

admin غير متواجد حالياً

 


إرسال رسالة عبر MSN إلى admin إرسال رسالة عبر Yahoo إلى admin
كاتب الموضوع : admin المنتدى : التربية الدينية للصف الاول الثانوى الترم الاول
افتراضي رد: مراجعة تربية دينية للصف الثانى الثانوى قبل الامتحان


النص الأول : الدعوة إلي الله بالحسنى
** التعريف بالسورة الكريمة :-
 هذه السورة مكية , تتناول العقيدة , والحياة الآخرة , والوحي , والرسالة , فالعقيدة هي محور هذه السورة , وسميت بذلك لقوله تعالي في الآية الثالثة كتاب فصلت آياته .
 و النص يرسم سمات الداعية إلي الله , و طريقته المهذبة , وصبره عناد المدعوين , وتسامحه معهم عملاً .
سورة فصلت
بسم الله الرحمن الرحيم
َمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36)
** معاني المفردات والجمل :-
الكلمة أو الجملة المعنـــــــي
- ادفع بالتي هي أحسن .
- كأنه ولي حميم .
- ما يلقاها .
- ذو حظ عظيم .
- ينزغنك من الشيطان نزغ .
- فاستعذ بالله .
- إنه هو السميع العليم . - ادفع السيئة بالحسنى .
- يصير عدوك كصديق القريب .
- ما يؤتي هذه الخصلة الشريفة التي هي أحسن .
- صاحب نصيب من الثواب .
- يصيبنك .
- أعتصم به .
- يسمع القول ويعلم الفعل .
** المعاني التي اشتملت عليها الآيات :-
1- في الآية (33) بيان لصفات الداعية إلي الله وهي :-
(أ) حسن القول . (ب) العمل الصالح . (ج) الإخلاص لله .
2- وفي الأية (34) بيان أن الحسنات تختلف في درجاتها سموا فبعضها أحسن من بعض , والداعية عليه أن يسعى إلي الحسني ـ وكذلك تختلف السيئات في درجاتها هبوطاً وانحطاطاً , وعلي الداعية أن يتجنبها جميعاً .
3- وفي الأية (35) بيان مكانة الإنسان الذي يقابل الإساءة بالإحسان و العفو , فهذه الصفة العظيمة لا يوفق إليها إلا الصابرون .
4- وفي الأية (36) درس لجميع المؤمنين , فكل إنسان معرض لوساوس الشيطان , ليصرفه عن الصواب , فهو يدعو المجتهد إلي الإهمال , والصالح إلي الفساد , والطالب إلي العبث , والشباب إلي اللهو و الاستهتار , وعلاج ذلك سهل ميسور وهو الاستعاذة بالله من الشيطان .
** الدروس المستفادة من هذه السورة :-
1- عظمة الكلمة الطيبة وجلالها : فتأثيرها عظيم في النفوس , وفضلها واضح يدل علي فضل قائلها , وحسن استقبال الآخرين لها . فعليك أن تتحلي بها وعليك أيها المعلم أن تجعلها مفتاحاً لقلوب تلاميذك ليجدوا أثارها الطيبة .
2- يجب أن يكون الداعية إلي الله حسن القول , صالح العمل , مخلصاً لله .
3- لمن يتحلى بالقول الحسن والعمل الصالح والإخلاص لله والتسامح , ومقابلة الإساءة بالإحسان مكانة عظيمة عند الله .
4- اللجوء إلي الله والاحتماء به علاج للنفوس من وساوس الشيطان .
5- الإسلام دين المحبة والسماحة والعفو ؛ حيث يعيش الفرد في سعادة والمجتمع في ترابط .
******************************
النص الثاني : القرآن الكريم شفاء ورحمة
** سورة الإسراء مكية,سميت بذلك لأنها تبدأ بالحديث عن الإسراء وهو رحلة النبي ليلاً في المسجد الحرام إلي المسجد الأقصي .
سورة الإسراء
بسم الله الرحمن الرحيم
أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ( 78 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا (79 ) وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا ( 80 ) وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ( 81 ) وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا ( 82 ) وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَؤُوسًا ( 83 ) .
** معاني المفردات و الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- أقم الصلاة
- لدلوك الشمس
- إلي غسق الليل
- وقرآن الفجر
- مشهوداً
- فتهجد
- نافلة لك
- مقاماً محموداً
- أدخلني مدخل صدق
- أخرجني مخرج صدق
- من لدنك .
- سلطانا نصيراً
- جاء الحق وزهق الباطل
- زهوقا .
- خسارا .
- أعرض
- نادب بجانبه
- مسه الشر
- يئوسا - أد الصلاة كاملة وفي أوقاتها .
- بداية زوالها عن كبد السماء .
- إلي إقبال ظلامه .
- صلاة الصبح
- تشهده الملائكة الليل و ملائكة النهار .
- الصلاة ليلاً .
- فريضة زائدة خاصة بك .
- مقام الشفاعة العظمي حيث يحمدك فيه الأولون و الآخرون .
- أدخلني في أموري إدخالاً مرضياً .
- أحسن خواتم أعمالي وأتمها علي خير .
- من عندك .
- قوة تنصرني بها علي أعدائك .
- جاء الإسلام وزال الكفر .
- مضمحلاً زائلاً .
- هلاكاً بسبب كفرهم .
- انصرف عن شكر النعمة .
- ابتعد عن الله تكبراً وعناداً .
- إصابة الفقر والشدة .
- شديد اليأس والقنوط من رحمة الله .
** المعاني التي اشتملت عليها الآيات :-
• أمر من الله ـ سبحانة وتعالي ـ للرسول  و للمؤمنين بأداء الصلوات الخمس في أوقاتها وهي ( الظهر ) من بعد زوال الشمس عن كبد السماء ـ وبعدها ( العصر ) و( المغرب ) في أول الليل ثم ( العشاء ) " إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ " وإقبال الظلام ـ ثم تأتي صلاة الفجر لمطلع النور بعد الظلام .
• وكل صلاة مناسبة في عدد ركعاتها و اختيار وقتها لطبيعة الإنسان حيث يستيقظ مبكراً مع الفجر لينفض عن نفسه بالوضوء والصلاة غبار النوم والكسل , ليبدأ اليوم بالنشاط و العمل حتي يحتاج إلي الراحة وقت الظهر , فيصلي ويعاود النشاط ويحتاج إلي الراحة القصيرة وقت العصر , ثم يعود إلي عمله حتى تغيب الشمس فيصلي المغرب ـ وبعده العشاء ـ فيخلد إلي الراحة ساعات الليل وهو في كل ذلك يعقد الصلة بالله في كل صلاة فيومه كله عباده .
• وقد أقسم الله بهذه الأوقات تكريماً لها فقال " والفجر (1) وليالٍ العشر " وقال تعالي " و العصر (1) أن الإنسان لفي خسر " , وقال " فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون "
• وجه الله نبيه إلي دعاء يزيده اتصالاً برب العالمين ويعينه علي مقاومة الظلم و الطغيان المتمثل في قوة المشركين المعاندين , قال تعالي " وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا " , وكذلك أدخلني المدينة بعد الهجرة إليها مدخل صدق , وأخرجني من مكة عند الهجرة منها مخرج صدق ـ أو أدخلني فيما حملته من أعباء الرسالة إدخالاً مرضياً , و أخرجني منه مؤدياً للحق . فالآية تحتمل كل هذه المعاني .
• " وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا " وقد نطق بها الرسول  يوم فتح مكة , وهو يحطم الأصنام , ويزيلها من حول الكعبة , فقد انتصر الإسلام وبطل الكفر وزال .
• " شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ " يعصمهم من العلل النفسية , و الاجتماعية ويصل القلب بالله فيسكن ويطمئن , قال ـ تعالي ـ " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " .
• بيان لطبيعة الكافر تبطره النعمة , فلا يشكر الله , وتقهره الشدة والفقر فيصبح يائساً شديد القنوط من رحمة الله ـ فما أتعس الحياة بلا أمل .
** الدروس المستفادة من هذا النص :-
1- الصلوات الخمس مفروضة علينا , وأوقاتها محددة , بأربع منها وهي ( الظهر ـ العصر ـ المغرب ـ العشاء ) من زوال الشمس إلي غسق الليل ـ وصلاة الفجر التي تشهدها الملائكة ـ ونافلة التهجد ليلاً خاصة بالرسول فهو المستحق للشفاعة العظمي يوم القيامة ـ وهي بالنسبة لنا سنة إقتداء بالرسول .
2- علينا أن نقتدي بالرسول في الدعاء عند بدء الأعمال ونهايتها بصدق الدخول و الخروج بخير النتائج وهذا دعاء صالح لكل إنسان من طالب للعلم , ومعلم للأجيال , وصانع في المصنع . وفلاح في الحقل , وجندي في الجيش و الشرطة ومهندس وطبيب غيرهم , ثم يدعو هذا الدعاء الشامل " وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا " وكن علي ثقة من استجابة الله لك " وقال ربكم أدعوني استجب لكم " .
3- وعد الله بنصر الحق وزوال الباطل , وهو صادق الوعد ـ فكن واثقاً من ذلك مهما طال الأجل , والتاريخ شاهد علي ذلك فقد نصر الله الإسلام ودخل الرسول مكة ظاهراً بعد أن خرج منها مهاجراً بثماني سنوات .
4- القرآن شفاء للنفوس من القلق و الأهواء , يعصم الفرد والمجتمع من الاتجاهات المختلفة , ويصل القلب بالله , فيشعر بالأمن و الرضا واليقين . ويؤثر هذا في الجسم فيتم له الشفاء من الأمراض .
5- يجب أن نشكر الله علي نعمه , وأن نأمل في رحمته وعفوه , فلا تبطرنا النعمة , ولا نيئس عند الشدة .
النص الثالث : دار السلام
** التعريف بالسورة الكريمة :-
 سورة يونس مكية , وسميت بذلك , لورود اسم سيدنا يونس في الآية (98) . وهذه السورة تواجه الشرك بحقيقة الإيمان بالله وحده , فهو الذي خلق البشر , والكون , وأرسل الرسل , وجعل القيامة موعداً للبعث والحساب .
 و الآيات المقررة تتناول ثواب المحسنين في در السلام وهي الجنة , وهم فيها خالدون , وعقاب الكافرين في النار هم فيها خالدون .
سورة يونس
بسم الله الرحمن الرحيم
وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (25) لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (26) وَالَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيِّئَاتِ جَزَاء سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّا لَهُم مِّنَ اللّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (27) وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (28) فَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ (29)
** معاني المفردات و الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- دار السلام
- صراط المستقيم
- للذين أحسنوا الحسني
- وزيادة
- يرهق
- قتر
- ذلة
- كسبوا السيئات
- عاصم
- أغشيت
- نحشرهم
- مكانكم أنتم وشركاؤكم
- فزيلنا
- شهيداً - الجنة .
- طريق معتدل وهو دين الإسلام .
- للمؤمنين الجنة .
- هي التمتع بالنظر إلي الرب الكريم .
- يغشي و يغطي .
- سواد من الحزن .
- كآبة .
- أشركوا بالله .
- مانع يحميهم من عذب الله .
- ألبست و غطيت .
- نجمعهم .
- الزموا مكانكم أنتم وما عبدتم من الأصنام .
- ميزنا وفرقنا بينهم .
- شاهدا .
** المعاني التي اشتملت عليها الآيات :-
 الله يدعو الناس إلي الإيمان ؛ ليدخلوا دار السلام الدائم , والنعيم المقيم , وهي الجنة .
 للذين آمنوا الجنة , وزيادة علي ذلك التمتع بالنظر إلي الرب الكريم , فوجوههم مشرقة باسمة لا يعلوها سواد من الحزن , والكآبة , أما المشركون فجزاؤهم العذاب , يغطي وجوههم السواد .
 ويوم البعث يجمع الله الناس جميعا , ويأمر المشركين أن يلزموا مكانهم هم وما كانوا يعبدون من دون الله , فيزعم المشركون إن الشركاء هم الذين أغروهم بعبادتهم , ويحاول الشركاء , تبرئة أنفسهم بأنهم لم يعلموا بعبادة المشركين لهم .
** الدروس المستفادة من هذا النص :-
1- دعوة الإسلام موجهة إلي كل الناس , فمن أراد الصواب هداه إلي الطريق الصحيح .
2- جزاء المؤمنين السلامة من العذاب , والنعيم المقيم في الجنة ( دار السلام ) .
3- يجب أن نؤمن بالله , لندخل الجنة , ونتمتع بالنظر إلي الرب الكريم , وتكون وجوهنا مشرقة باسمة .
4- يجب أن نبعد عن الشرك بالله , لأن جزاء المشركين جهنم خالدين فيها , (كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا ) .
5- في يوم المحشر العظيم , وأهواله الكبرى يتخاصم المشركون وشركاؤهم , ويتنصل الشركاء قائلين : ( كفي بالله شهيداً بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين ) .
6- الحياة الدنيا زائلة , والآخرة هي الباقية , والنعيم في الجنة دائم يجب أن نحرص عليه .
النص الرابع : من صفات المؤمنين
** التعريف بالسورة الكريمة :-
* سورة الأنفال مدنية , نزلت في غزوة بدر التي كانت أول معركة بين المسلمين والكفار , وفرقت بين الحق والباطل ؛ ولذلك سماها الله ( يوم الفرقان ) و ( يوم التقي الجمعان ) جمع المؤمنين والكافرين ـ وسميت بسورة الأنفال لورود الأنفال وهي الغنائم في أول أية منها " و يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول " فقد تساءل المسلمون عن تقسيم الغنائم التي غنموها لأول مرة , كيف يقسمونها بينهم ؟ فنزلت آية الأنفال . وبينت أن خمس الغنائم لله ورسوله والباقي يوزع بالتساوي بين المجاهدين " وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ " .
* تتحدث الأيات عن صفات المؤمنين الذين تخشع قلوبهم لذكر الله ويقيمون الصلاة ويؤدون الزكاة , ثم تتحدث عن معركة بدر وأثرها في إقرار الحق وزوال الباطل .
سورة الأنفال
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4) كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ (6) وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (7)لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (8)
** معاني المفردات و الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- المؤمنون
- ذكر الله
- وجلت
- زادتهم إيماناً .
- يتوكلون
- يقيمون الصلاة
- ينفقون
- أولئك
- درجات
- كما أخرجت ربك من بيتك بالحق وإن فريقاً من المؤمنين لكارهون .
- يجادلونك في الحق بعد ما تبين الطائفتين .
- تودون .
- ذات الشوكة .
- يحق الحق بكلماته .
- يقطع دابر الكافرين
- يبطل الباطل
- المجرمون - الكاملو الإيمان .
- أي ذكر وعيده .
- خافت وفزعت .
- زادتهم تصديقاً .
- يثقون به ويعتمدون عليه .
- يؤدونها بحقوقها كاملة في أوقاتها .
- في طاعة الله بإخراج الزكاة والصدقات .
- الموصوفون بالصفات المذكورة .
- منازل في الجنة .
- مثلما أخرجك لمواجهة الكفار في غزوة بدر .

- يجادلونك في القتال وقد ظهر لهم أنه لا مفر منه .
- تريدون .
- ذات السلاح وهي النفير .
- يظهر الإسلام بوعده السابق .
- يستأصلهم عن أخرهم .
- يمحق الكفر .
- المشركون .

** المعاني التي اشتملت عليها الآيات :-
** صفات المؤمنين :-
1- الذين تفزع قلوبهم عندما يذكر وعيد الله .
2- الذين تزداد نفوسهم تصديقاً إذا تليت عليهم آيات القرآن .
3- الذين يتوكلون علي الله .
4- الذين يقيمون الصلاة . 5- الذين يؤدون الزكاة .
- هؤلاء هم المؤمنون حقاً وجزاؤهم دخول الجنة والتمتع بما فيها من رضوان ورزق كريم .
- تتحدث عن خروج النبي  من بيته في المدينة مع أصحابه المؤمنين للاستيلاء علي قافلة قريش التجارية ليحصل المسلمون علي أموالهم التي تركوها في مكة , ولكن أبا سفيان هرب بالقافلة إلي مكة , وقاد جيشاً لمواجهة المسلمين عند " بدر " فكان فريق من المؤمنين كارهين للقتال فصاروا يجادلون الرسول في أمر القتال .
- وعد الله المؤمنين إحدي الطائفتين ( العير أو النفير ) ولكن العير هربت بما تحمل من أطعمة وتجارة فلم يبق إلا النفير وقد علم الله ما في نفوس بعض المسلمين من الرغبة في الغنيمة بلا قتال , ولكن الله يريد أن يظهر الإسلام وينصره .
** الدروس المستفادة من هذا النص :-
1- يجب علي المؤمن أن يتحلي بصفات الخوف من الله و الخشوع عند استماع القرآن .
2- ليس التوكل علي الله كلمة تقال بدون تصديق .
3- إقامة الصلاة كاملة في أوقاتها وليست مجرد قراءة وقيام وركوع وسجود .
4- أداء الزكاة و الإنفاق في سبيل الخير يطهر النفس ويزكي المال و يزيده ويطهره .
5- المؤمنون حقاً لهم منزلة عالية في الجنة و لهم فيها مغفرة و رزق كريم .
6- الله عليم بخفايا النفس , فقد بين ما كان يدور في نفوس بعض المسلمين من كره للقتال ومواجهة المشركين .
7- كما بين رغبتهم في أخذ القافلة دون الدخول في قتال ولكن الله يريد إظهار الدين قبل كل شيء .
8- وعد الله بالنصر وإعلاء الحق و إزهاق الباطل مهما كانت قوته .
النص الخامس : الدين يسر
** التعريف بالسورة الكريمة :-
- سورة البقرة مدنية , وهي أطول سور القرآن الكريم , وسميت بهذا الاسم لاشتمالها علي قصة البقرة التي أمر الله بني إسرائيل أن يذبحوها ويضربوا القتيل ببعضها ليقوم ويخبرهم بمن قتله .
 ويدور محور السورة حول موضوعين :-
 وصف القرآن اليهود بصفات ملازمة لهم في كل أجيالهم من " كثرة الجدال – النفاق – حب الدنيا – الكيد للإسلام و المسلمين – ودعمهم للمنافقين – تجميعهم للمشركين " بهدف القضاء علي الجماعة الإسلامية الناشئة .
 يتناول الجماعة الإسلامية الناشئة , وإعدادها لحمل أمانة الدعوة , والتشريع الاجتماعي من زواج ورضاع وطلاق ووصية وقصاص و بيان معني البر .
** و الآيات المقررة تتناول فريضة الصيام في أيام معدودة هي شهر رمضان , ولم يتشدد علي المريض و المسافر .
سورة البقرة
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)
** معاني المفردات و الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- كتب عليكم الصيام
- علي الذين من قبلكم
- لعلكم تتقون
- أياما معدودات
- علي سفر
- فعدة من أيام أُخر
- الذين يطيقونه
- فدية طعام المسكين
- فمن تطوع خيرا
- وأن تصوموا خير لكم
- هدي
- بينات
- الفرقان
- شهد
- ولتكملوا العدة
- فليستجيبوا لي
- وليؤمنوا بي
- يرشدون - فرض عليكم الصيام
- من الأمم السابقة
- لوقاية أنفسكم من المعاصي
- فهي قليلة بالنسبة لأيام السنة وهي شهر رمضان
- مسافر ( أكثر من ثمانين كيلو متراً )
- فمن أتعبه المرض أو السفر فأفطر فعليه عدد مماثل من أيام أخري يصومها .
- الذين لا يتحملونه .
- إطعام مسكين يومياً .
- فمن زاد علي القدر المذكور في الفدية .
- الصيام خيراً لكم من الإفطار والفدية .
- هادياً من الضلالة .
- آيات واضحة .
- الذي يفرق بين الحق والباطل .
- حضر
- لتكملوا عدد أيام الصوم .
- عليهم أن يطيعوني .
- ليستمروا علي الإيمان .
- يهتدون .
** المعاني التي اشتملت عليها الآيات :-
- تبين أن الله فرض علينا الصيام كما فرضه علي الأمم السابقة , وحكمه الصيام تهذيب النفس وحمايتها من الشهوات " فرض الله الصيام في السنة الثانية من الهجرة "
- تبين أن الصوم ليس طول العام بل في أيام قلائل هي شهر رمضان , ومن يسر الله أن أباح للمريض أن يفطر , وكذلك المسافر سفر القصر , وكذلك الحامل و المرضع إذا خافتا علي الجنين و الرضيع يقضيان بعد زوال العذر ـ أما الذي لا يستطيع الصيام إلا بمشقة كالشيخ الفاني ـ والمريض الذي لا يرجى شفاؤه ـ فلهم حق الفطر وتقديم الفدية وهي إطعام مسكين يومياً من غالب طعام أهل البلد وجبتين كاملتين ومن زاد علي القدر المذكور في الفدية تطوعاً فهو خير له .
- فيها تحديد لأيام الصوم " شهر رمضان " وبيان لفضل هذا الشهر " الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ " وتوضيح لأثر القرآن في الحياة فهو " هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ " و تأكيد لفريضة الصوم " فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ " من إباحة الفطر والفدية لمن يطيقونه " وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ " و " يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ " بيان يسر الإسلام .
- ترد علي استفسار جماعة من الصحابة سألوا النبي  قائلين : أقريب ربنا فنناجيه , أم بعيد فنناديه ؟ فنزلت الآية " وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ " منهم أسمع دعاءهم " أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ " وإجابة الدعوة قد تكون عاجلة أو آجلة بحسب علم الله لمصلحة العباد " فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي " بطاعة أوامري حتي أجيب دعواتهم و ليثبتوا علي الإيمان بي لعلهم يهتدون .
** الدروس المستفادة من هذا النص :-
1- صوم رمضان فرض علينا .
2- الصوم كان مفروضا علي الأمم السابقة .






3- للصوم حكمة عامة شاملة وهي الوقاية من العذاب , ومن شهوات النفس .
4- تثبت بداية شهر رمضان ونهايته برؤية الهلال بصريا وعلميا .
5- الإسلام يسر لا عسر , فقد تدرج الله في فرض الصيام رحمة بعبادة .
6- من يسر الإسلام ترخيصه لذوي الأعذار بالفطر من دفع الفدية .
7- الصوم يعودنا الصبر وقوة التحمل حتى نقدر علي أعباء الجهاد في الميدان .
8- الصوم تربية للضمير , وتدريب علي فضيلة الأمانة .
9- للصوم فوائد صحية حيث يريح المعدة , ويشفي من بعض الأمراض .
10- هدف الصيام تقوي الله , وصولا إلي الكمال .
رد مع اقتباس
قديم 06-09-2012, 10:45 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
admin
المدير العام
 
الصورة الرمزية admin
إحصائية العضو







  التقييم admin تم تعطيل التقييم

admin غير متواجد حالياً

 


إرسال رسالة عبر MSN إلى admin إرسال رسالة عبر Yahoo إلى admin
كاتب الموضوع : admin المنتدى : التربية الدينية للصف الاول الثانوى الترم الاول
افتراضي رد: مراجعة تربية دينية للصف الثانى الثانوى قبل الامتحان


النص الأول : الدعوة إلي الله بالحسنى
** التعريف بالسورة الكريمة :-
 هذه السورة مكية , تتناول العقيدة , والحياة الآخرة , والوحي , والرسالة , فالعقيدة هي محور هذه السورة , وسميت بذلك لقوله تعالي في الآية الثالثة كتاب فصلت آياته .
 و النص يرسم سمات الداعية إلي الله , و طريقته المهذبة , وصبره عناد المدعوين , وتسامحه معهم عملاً .
سورة فصلت
بسم الله الرحمن الرحيم
َمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36)
** معاني المفردات والجمل :-
الكلمة أو الجملة المعنـــــــي
- ادفع بالتي هي أحسن .
- كأنه ولي حميم .
- ما يلقاها .
- ذو حظ عظيم .
- ينزغنك من الشيطان نزغ .
- فاستعذ بالله .
- إنه هو السميع العليم . - ادفع السيئة بالحسنى .
- يصير عدوك كصديق القريب .
- ما يؤتي هذه الخصلة الشريفة التي هي أحسن .
- صاحب نصيب من الثواب .
- يصيبنك .
- أعتصم به .
- يسمع القول ويعلم الفعل .
** المعاني التي اشتملت عليها الآيات :-
1- في الآية (33) بيان لصفات الداعية إلي الله وهي :-
(أ) حسن القول . (ب) العمل الصالح . (ج) الإخلاص لله .
2- وفي الأية (34) بيان أن الحسنات تختلف في درجاتها سموا فبعضها أحسن من بعض , والداعية عليه أن يسعى إلي الحسني ـ وكذلك تختلف السيئات في درجاتها هبوطاً وانحطاطاً , وعلي الداعية أن يتجنبها جميعاً .
3- وفي الأية (35) بيان مكانة الإنسان الذي يقابل الإساءة بالإحسان و العفو , فهذه الصفة العظيمة لا يوفق إليها إلا الصابرون .
4- وفي الأية (36) درس لجميع المؤمنين , فكل إنسان معرض لوساوس الشيطان , ليصرفه عن الصواب , فهو يدعو المجتهد إلي الإهمال , والصالح إلي الفساد , والطالب إلي العبث , والشباب إلي اللهو و الاستهتار , وعلاج ذلك سهل ميسور وهو الاستعاذة بالله من الشيطان .
** الدروس المستفادة من هذه السورة :-
1- عظمة الكلمة الطيبة وجلالها : فتأثيرها عظيم في النفوس , وفضلها واضح يدل علي فضل قائلها , وحسن استقبال الآخرين لها . فعليك أن تتحلي بها وعليك أيها المعلم أن تجعلها مفتاحاً لقلوب تلاميذك ليجدوا أثارها الطيبة .
2- يجب أن يكون الداعية إلي الله حسن القول , صالح العمل , مخلصاً لله .
3- لمن يتحلى بالقول الحسن والعمل الصالح والإخلاص لله والتسامح , ومقابلة الإساءة بالإحسان مكانة عظيمة عند الله .
4- اللجوء إلي الله والاحتماء به علاج للنفوس من وساوس الشيطان .
5- الإسلام دين المحبة والسماحة والعفو ؛ حيث يعيش الفرد في سعادة والمجتمع في ترابط .
******************************
النص الثاني : القرآن الكريم شفاء ورحمة
** سورة الإسراء مكية,سميت بذلك لأنها تبدأ بالحديث عن الإسراء وهو رحلة النبي ليلاً في المسجد الحرام إلي المسجد الأقصي .
سورة الإسراء
بسم الله الرحمن الرحيم
أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ( 78 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا (79 ) وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا ( 80 ) وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ( 81 ) وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا ( 82 ) وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَؤُوسًا ( 83 ) .
** معاني المفردات و الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- أقم الصلاة
- لدلوك الشمس
- إلي غسق الليل
- وقرآن الفجر
- مشهوداً
- فتهجد
- نافلة لك
- مقاماً محموداً
- أدخلني مدخل صدق
- أخرجني مخرج صدق
- من لدنك .
- سلطانا نصيراً
- جاء الحق وزهق الباطل
- زهوقا .
- خسارا .
- أعرض
- نادب بجانبه
- مسه الشر
- يئوسا - أد الصلاة كاملة وفي أوقاتها .
- بداية زوالها عن كبد السماء .
- إلي إقبال ظلامه .
- صلاة الصبح
- تشهده الملائكة الليل و ملائكة النهار .
- الصلاة ليلاً .
- فريضة زائدة خاصة بك .
- مقام الشفاعة العظمي حيث يحمدك فيه الأولون و الآخرون .
- أدخلني في أموري إدخالاً مرضياً .
- أحسن خواتم أعمالي وأتمها علي خير .
- من عندك .
- قوة تنصرني بها علي أعدائك .
- جاء الإسلام وزال الكفر .
- مضمحلاً زائلاً .
- هلاكاً بسبب كفرهم .
- انصرف عن شكر النعمة .
- ابتعد عن الله تكبراً وعناداً .
- إصابة الفقر والشدة .
- شديد اليأس والقنوط من رحمة الله .
** المعاني التي اشتملت عليها الآيات :-
• أمر من الله ـ سبحانة وتعالي ـ للرسول  و للمؤمنين بأداء الصلوات الخمس في أوقاتها وهي ( الظهر ) من بعد زوال الشمس عن كبد السماء ـ وبعدها ( العصر ) و( المغرب ) في أول الليل ثم ( العشاء ) " إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ " وإقبال الظلام ـ ثم تأتي صلاة الفجر لمطلع النور بعد الظلام .
• وكل صلاة مناسبة في عدد ركعاتها و اختيار وقتها لطبيعة الإنسان حيث يستيقظ مبكراً مع الفجر لينفض عن نفسه بالوضوء والصلاة غبار النوم والكسل , ليبدأ اليوم بالنشاط و العمل حتي يحتاج إلي الراحة وقت الظهر , فيصلي ويعاود النشاط ويحتاج إلي الراحة القصيرة وقت العصر , ثم يعود إلي عمله حتى تغيب الشمس فيصلي المغرب ـ وبعده العشاء ـ فيخلد إلي الراحة ساعات الليل وهو في كل ذلك يعقد الصلة بالله في كل صلاة فيومه كله عباده .
• وقد أقسم الله بهذه الأوقات تكريماً لها فقال " والفجر (1) وليالٍ العشر " وقال تعالي " و العصر (1) أن الإنسان لفي خسر " , وقال " فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون "
• وجه الله نبيه إلي دعاء يزيده اتصالاً برب العالمين ويعينه علي مقاومة الظلم و الطغيان المتمثل في قوة المشركين المعاندين , قال تعالي " وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا " , وكذلك أدخلني المدينة بعد الهجرة إليها مدخل صدق , وأخرجني من مكة عند الهجرة منها مخرج صدق ـ أو أدخلني فيما حملته من أعباء الرسالة إدخالاً مرضياً , و أخرجني منه مؤدياً للحق . فالآية تحتمل كل هذه المعاني .






• " وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا " وقد نطق بها الرسول  يوم فتح مكة , وهو يحطم الأصنام , ويزيلها من حول الكعبة , فقد انتصر الإسلام وبطل الكفر وزال .
• " شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ " يعصمهم من العلل النفسية , و الاجتماعية ويصل القلب بالله فيسكن ويطمئن , قال ـ تعالي ـ " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " .
• بيان لطبيعة الكافر تبطره النعمة , فلا يشكر الله , وتقهره الشدة والفقر فيصبح يائساً شديد القنوط من رحمة الله ـ فما أتعس الحياة بلا أمل .
** الدروس المستفادة من هذا النص :-
1- الصلوات الخمس مفروضة علينا , وأوقاتها محددة , بأربع منها وهي ( الظهر ـ العصر ـ المغرب ـ العشاء ) من زوال الشمس إلي غسق الليل ـ وصلاة الفجر التي تشهدها الملائكة ـ ونافلة التهجد ليلاً خاصة بالرسول فهو المستحق للشفاعة العظمي يوم القيامة ـ وهي بالنسبة لنا سنة إقتداء بالرسول .
2- علينا أن نقتدي بالرسول في الدعاء عند بدء الأعمال ونهايتها بصدق الدخول و الخروج بخير النتائج وهذا دعاء صالح لكل إنسان من طالب للعلم , ومعلم للأجيال , وصانع في المصنع . وفلاح في الحقل , وجندي في الجيش و الشرطة ومهندس وطبيب غيرهم , ثم يدعو هذا الدعاء الشامل " وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا " وكن علي ثقة من استجابة الله لك " وقال ربكم أدعوني استجب لكم " .
3- وعد الله بنصر الحق وزوال الباطل , وهو صادق الوعد ـ فكن واثقاً من ذلك مهما طال الأجل , والتاريخ شاهد علي ذلك فقد نصر الله الإسلام ودخل الرسول مكة ظاهراً بعد أن خرج منها مهاجراً بثماني سنوات .
4- القرآن شفاء للنفوس من القلق و الأهواء , يعصم الفرد والمجتمع من الاتجاهات المختلفة , ويصل القلب بالله , فيشعر بالأمن و الرضا واليقين . ويؤثر هذا في الجسم فيتم له الشفاء من الأمراض .
5- يجب أن نشكر الله علي نعمه , وأن نأمل في رحمته وعفوه , فلا تبطرنا النعمة , ولا نيئس عند الشدة .
النص الثالث : دار السلام
** التعريف بالسورة الكريمة :-
 سورة يونس مكية , وسميت بذلك , لورود اسم سيدنا يونس في الآية (98) . وهذه السورة تواجه الشرك بحقيقة الإيمان بالله وحده , فهو الذي خلق البشر , والكون , وأرسل الرسل , وجعل القيامة موعداً للبعث والحساب .
 و الآيات المقررة تتناول ثواب المحسنين في در السلام وهي الجنة , وهم فيها خالدون , وعقاب الكافرين في النار هم فيها خالدون .
سورة يونس
بسم الله الرحمن الرحيم
وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (25) لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (26) وَالَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيِّئَاتِ جَزَاء سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّا لَهُم مِّنَ اللّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (27) وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (28) فَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ (29)
** معاني المفردات و الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- دار السلام
- صراط المستقيم
- للذين أحسنوا الحسني
- وزيادة
- يرهق
- قتر
- ذلة
- كسبوا السيئات
- عاصم
- أغشيت
- نحشرهم
- مكانكم أنتم وشركاؤكم
- فزيلنا
- شهيداً - الجنة .
- طريق معتدل وهو دين الإسلام .
- للمؤمنين الجنة .
- هي التمتع بالنظر إلي الرب الكريم .
- يغشي و يغطي .
- سواد من الحزن .
- كآبة .
- أشركوا بالله .
- مانع يحميهم من عذب الله .
- ألبست و غطيت .
- نجمعهم .
- الزموا مكانكم أنتم وما عبدتم من الأصنام .
- ميزنا وفرقنا بينهم .
- شاهدا .
** المعاني التي اشتملت عليها الآيات :-
 الله يدعو الناس إلي الإيمان ؛ ليدخلوا دار السلام الدائم , والنعيم المقيم , وهي الجنة .
 للذين آمنوا الجنة , وزيادة علي ذلك التمتع بالنظر إلي الرب الكريم , فوجوههم مشرقة باسمة لا يعلوها سواد من الحزن , والكآبة , أما المشركون فجزاؤهم العذاب , يغطي وجوههم السواد .
 ويوم البعث يجمع الله الناس جميعا , ويأمر المشركين أن يلزموا مكانهم هم وما كانوا يعبدون من دون الله , فيزعم المشركون إن الشركاء هم الذين أغروهم بعبادتهم , ويحاول الشركاء , تبرئة أنفسهم بأنهم لم يعلموا بعبادة المشركين لهم .
** الدروس المستفادة من هذا النص :-
1- دعوة الإسلام موجهة إلي كل الناس , فمن أراد الصواب هداه إلي الطريق الصحيح .
2- جزاء المؤمنين السلامة من العذاب , والنعيم المقيم في الجنة ( دار السلام ) .
3- يجب أن نؤمن بالله , لندخل الجنة , ونتمتع بالنظر إلي الرب الكريم , وتكون وجوهنا مشرقة باسمة .
4- يجب أن نبعد عن الشرك بالله , لأن جزاء المشركين جهنم خالدين فيها , (كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا ) .
5- في يوم المحشر العظيم , وأهواله الكبرى يتخاصم المشركون وشركاؤهم , ويتنصل الشركاء قائلين : ( كفي بالله شهيداً بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين ) .
6- الحياة الدنيا زائلة , والآخرة هي الباقية , والنعيم في الجنة دائم يجب أن نحرص عليه .
النص الرابع : من صفات المؤمنين
** التعريف بالسورة الكريمة :-
* سورة الأنفال مدنية , نزلت في غزوة بدر التي كانت أول معركة بين المسلمين والكفار , وفرقت بين الحق والباطل ؛ ولذلك سماها الله ( يوم الفرقان ) و ( يوم التقي الجمعان ) جمع المؤمنين والكافرين ـ وسميت بسورة الأنفال لورود الأنفال وهي الغنائم في أول أية منها " و يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول " فقد تساءل المسلمون عن تقسيم الغنائم التي غنموها لأول مرة , كيف يقسمونها بينهم ؟ فنزلت آية الأنفال . وبينت أن خمس الغنائم لله ورسوله والباقي يوزع بالتساوي بين المجاهدين " وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ " .
* تتحدث الأيات عن صفات المؤمنين الذين تخشع قلوبهم لذكر الله ويقيمون الصلاة ويؤدون الزكاة , ثم تتحدث عن معركة بدر وأثرها في إقرار الحق وزوال الباطل .
سورة الأنفال
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4) كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ (6) وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (7)لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (8)
** معاني المفردات و الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- المؤمنون
- ذكر الله
- وجلت
- زادتهم إيماناً .
- يتوكلون
- يقيمون الصلاة
- ينفقون
- أولئك
- درجات
- كما أخرجت ربك من بيتك بالحق وإن فريقاً من المؤمنين لكارهون .
- يجادلونك في الحق بعد ما تبين الطائفتين .
- تودون .
- ذات الشوكة .
- يحق الحق بكلماته .
- يقطع دابر الكافرين
- يبطل الباطل
- المجرمون - الكاملو الإيمان .
- أي ذكر وعيده .
- خافت وفزعت .
- زادتهم تصديقاً .
- يثقون به ويعتمدون عليه .
- يؤدونها بحقوقها كاملة في أوقاتها .
- في طاعة الله بإخراج الزكاة والصدقات .
- الموصوفون بالصفات المذكورة .
- منازل في الجنة .
- مثلما أخرجك لمواجهة الكفار في غزوة بدر .

- يجادلونك في القتال وقد ظهر لهم أنه لا مفر منه .
- تريدون .
- ذات السلاح وهي النفير .
- يظهر الإسلام بوعده السابق .
- يستأصلهم عن أخرهم .
- يمحق الكفر .
- المشركون .

** المعاني التي اشتملت عليها الآيات :-
** صفات المؤمنين :-
1- الذين تفزع قلوبهم عندما يذكر وعيد الله .
2- الذين تزداد نفوسهم تصديقاً إذا تليت عليهم آيات القرآن .
3- الذين يتوكلون علي الله .
4- الذين يقيمون الصلاة . 5- الذين يؤدون الزكاة .
- هؤلاء هم المؤمنون حقاً وجزاؤهم دخول الجنة والتمتع بما فيها من رضوان ورزق كريم .
- تتحدث عن خروج النبي  من بيته في المدينة مع أصحابه المؤمنين للاستيلاء علي قافلة قريش التجارية ليحصل المسلمون علي أموالهم التي تركوها في مكة , ولكن أبا سفيان هرب بالقافلة إلي مكة , وقاد جيشاً لمواجهة المسلمين عند " بدر " فكان فريق من المؤمنين كارهين للقتال فصاروا يجادلون الرسول في أمر القتال .
- وعد الله المؤمنين إحدي الطائفتين ( العير أو النفير ) ولكن العير هربت بما تحمل من أطعمة وتجارة فلم يبق إلا النفير وقد علم الله ما في نفوس بعض المسلمين من الرغبة في الغنيمة بلا قتال , ولكن الله يريد أن يظهر الإسلام وينصره .
** الدروس المستفادة من هذا النص :-
1- يجب علي المؤمن أن يتحلي بصفات الخوف من الله و الخشوع عند استماع القرآن .
2- ليس التوكل علي الله كلمة تقال بدون تصديق .
3- إقامة الصلاة كاملة في أوقاتها وليست مجرد قراءة وقيام وركوع وسجود .
4- أداء الزكاة و الإنفاق في سبيل الخير يطهر النفس ويزكي المال و يزيده ويطهره .
5- المؤمنون حقاً لهم منزلة عالية في الجنة و لهم فيها مغفرة و رزق كريم .
6- الله عليم بخفايا النفس , فقد بين ما كان يدور في نفوس بعض المسلمين من كره للقتال ومواجهة المشركين .
7- كما بين رغبتهم في أخذ القافلة دون الدخول في قتال ولكن الله يريد إظهار الدين قبل كل شيء .
8- وعد الله بالنصر وإعلاء الحق و إزهاق الباطل مهما كانت قوته .
النص الخامس : الدين يسر
** التعريف بالسورة الكريمة :-
- سورة البقرة مدنية , وهي أطول سور القرآن الكريم , وسميت بهذا الاسم لاشتمالها علي قصة البقرة التي أمر الله بني إسرائيل أن يذبحوها ويضربوا القتيل ببعضها ليقوم ويخبرهم بمن قتله .
 ويدور محور السورة حول موضوعين :-
 وصف القرآن اليهود بصفات ملازمة لهم في كل أجيالهم من " كثرة الجدال – النفاق – حب الدنيا – الكيد للإسلام و المسلمين – ودعمهم للمنافقين – تجميعهم للمشركين " بهدف القضاء علي الجماعة الإسلامية الناشئة .
 يتناول الجماعة الإسلامية الناشئة , وإعدادها لحمل أمانة الدعوة , والتشريع الاجتماعي من زواج ورضاع وطلاق ووصية وقصاص و بيان معني البر .
** و الآيات المقررة تتناول فريضة الصيام في أيام معدودة هي شهر رمضان , ولم يتشدد علي المريض و المسافر .
سورة البقرة
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)
** معاني المفردات و الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- كتب عليكم الصيام
- علي الذين من قبلكم
- لعلكم تتقون
- أياما معدودات
- علي سفر
- فعدة من أيام أُخر
- الذين يطيقونه
- فدية طعام المسكين
- فمن تطوع خيرا
- وأن تصوموا خير لكم
- هدي
- بينات
- الفرقان
- شهد
- ولتكملوا العدة
- فليستجيبوا لي
- وليؤمنوا بي
- يرشدون - فرض عليكم الصيام
- من الأمم السابقة
- لوقاية أنفسكم من المعاصي
- فهي قليلة بالنسبة لأيام السنة وهي شهر رمضان
- مسافر ( أكثر من ثمانين كيلو متراً )
- فمن أتعبه المرض أو السفر فأفطر فعليه عدد مماثل من أيام أخري يصومها .
- الذين لا يتحملونه .
- إطعام مسكين يومياً .
- فمن زاد علي القدر المذكور في الفدية .
- الصيام خيراً لكم من الإفطار والفدية .
- هادياً من الضلالة .
- آيات واضحة .
- الذي يفرق بين الحق والباطل .
- حضر
- لتكملوا عدد أيام الصوم .
- عليهم أن يطيعوني .
- ليستمروا علي الإيمان .
- يهتدون .
** المعاني التي اشتملت عليها الآيات :-
- تبين أن الله فرض علينا الصيام كما فرضه علي الأمم السابقة , وحكمه الصيام تهذيب النفس وحمايتها من الشهوات " فرض الله الصيام في السنة الثانية من الهجرة "
- تبين أن الصوم ليس طول العام بل في أيام قلائل هي شهر رمضان , ومن يسر الله أن أباح للمريض أن يفطر , وكذلك المسافر سفر القصر , وكذلك الحامل و المرضع إذا خافتا علي الجنين و الرضيع يقضيان بعد زوال العذر ـ أما الذي لا يستطيع الصيام إلا بمشقة كالشيخ الفاني ـ والمريض الذي لا يرجى شفاؤه ـ فلهم حق الفطر وتقديم الفدية وهي إطعام مسكين يومياً من غالب طعام أهل البلد وجبتين كاملتين ومن زاد علي القدر المذكور في الفدية تطوعاً فهو خير له .
- فيها تحديد لأيام الصوم " شهر رمضان " وبيان لفضل هذا الشهر " الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ " وتوضيح لأثر القرآن في الحياة فهو " هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ " و تأكيد لفريضة الصوم " فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ " من إباحة الفطر والفدية لمن يطيقونه " وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ " و " يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ " بيان يسر الإسلام .
- ترد علي استفسار جماعة من الصحابة سألوا النبي  قائلين : أقريب ربنا فنناجيه , أم بعيد فنناديه ؟ فنزلت الآية " وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ " منهم أسمع دعاءهم " أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ " وإجابة الدعوة قد تكون عاجلة أو آجلة بحسب علم الله لمصلحة العباد " فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي " بطاعة أوامري حتي أجيب دعواتهم و ليثبتوا علي الإيمان بي لعلهم يهتدون .
** الدروس المستفادة من هذا النص :-
1- صوم رمضان فرض علينا .
2- الصوم كان مفروضا علي الأمم السابقة .
3- للصوم حكمة عامة شاملة وهي الوقاية من العذاب , ومن شهوات النفس .
4- تثبت بداية شهر رمضان ونهايته برؤية الهلال بصريا وعلميا .
5- الإسلام يسر لا عسر , فقد تدرج الله في فرض الصيام رحمة بعبادة .
6- من يسر الإسلام ترخيصه لذوي الأعذار بالفطر من دفع الفدية .
7- الصوم يعودنا الصبر وقوة التحمل حتى نقدر علي أعباء الجهاد في الميدان .
8- الصوم تربية للضمير , وتدريب علي فضيلة الأمانة .
9- للصوم فوائد صحية حيث يريح المعدة , ويشفي من بعض الأمراض .
10- هدف الصيام تقوي الله , وصولا إلي الكمال .
رد مع اقتباس
قديم 06-09-2012, 10:46 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
admin
المدير العام
 
الصورة الرمزية admin
إحصائية العضو







  التقييم admin تم تعطيل التقييم

admin غير متواجد حالياً

 


إرسال رسالة عبر MSN إلى admin إرسال رسالة عبر Yahoo إلى admin
كاتب الموضوع : admin المنتدى : التربية الدينية للصف الاول الثانوى الترم الاول
افتراضي رد: مراجعة تربية دينية للصف الثانى الثانوى قبل الامتحان


2- الحديث الشريف
الحديث الأول : الصدق طريق الجنة
* عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله  يقول :-
" إنما الأعمال بالنيات , وإنما لكل امرئ ما نوي , فمن كانت هجرته إلي الله ورسوله فهجرته إلي الله ورسوله , ومن كانت هجرته إلي دنيا يصيبها , أو امرأة ينكحها , فهجرته إلي ما هاجر إليه " .
** معاني المفردات و الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- إنما
- الأعمال
- بالنيات
- امرئ
- هجرته
- إلي الله ورسوله
- دنيا
- يصيبها
- ينكحها - أداة قصر للتخصيص والتوكيد .
- العبادات
- النية : قصد الشيء مع اقتران هذا القصد بالفعل .
- رجل
- الانتقال من مكان إلي أخر
- في سبيل دين الله ورسوله .
- المراد ما في الحياة من متاع كالأموال والثمار والبضائع .
- ينالها ويحصل عليها .
- يتزوجها .
** الشرح :-
 يختلف جزاء العمل عند الله باختلاف نية أصحابه , فمن كانت هجرته في سبيل الله , فله ثواب الهجرة حقاً , وإن كان المهاجر يطلب الدنيا , أو يرحل راغباً في امرأة يتزوجها فهجرته إلي ما هاجر إليه , وليس له ثواب المهاجر في سبيل الله .
** ما يرشد إليه الحديث :-
1- يقوم العمل المستحق للثواب علي قاعدتين هما :-
* النية خالصة لله . * الجزاء علي هذا العمل .
2- إذا نوي الإنسان فعل الطاعة , ومنعه مانع خارج عن إرادته قله ثواب نيته .
3- جزاء كل عمل يكون بنية صاحبه .
4- يدعونا الحديث إلي الإخلاص لله وحسن النية .
5- التحذير من فتنة الدنيا وفتنة النساء .
6- بما أنه لا هجرة بعد الفتح , فمعني الهجرة اليوم أن نهجر الرذائل إلي الفضائل .
7- الهجرة نموذج لكل عمل يخلص صاحبه وينوي به وجه الله .
** معاني المفردات و الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- تتوكلون علي الله
- حق توكله
- لرزقكم كما يرزق الطير
- خماصا
- تعود بطانا - تعتمدون عليه .
- توكلا حقيقيا صحيحا
- فالطير تسعي للحصول علي رزقها , ولا تمكث في عشها حتي يأتيها رزقها
- جياعا خالية البطون .
- ترجع شباعا .
** الشرح :-
* يوجهنا الرسول  إلي التوكل علي الله بمعناه الصحيح , بحيث نأخذ بالأسباب , ونباشر العمل واثقين بأن الله سبحانه وتعالي هو الذي يأتي بالخير ويدفع الشر مصداقا لقوله ـ تعالي " ومن يتوكل علي الله فهو حسبه " ويضرب لنا مثلاً من الطير , تخرج صباحا من أوكارها جياعا تبحث عن رزقها , فالتوكل علي الله لا يمنع السعي في سبيل العمل .
** ما يرشد إليه الحديث :-
1- هناك فرق بين التوكل علي الله والتواكل,فالأول عمل وثقة بتوفيق الله ـوالثاني ترك العمل انتظارا للرزق من الله
2- الإسلام يدعو أهله إلي السعي و العمل .
3- الإخلاص في العمل و التبكير له من عوامل النجاح .
4- يحقق التوكل علي الله للمؤمن قوة روحية , وراحة نفسية .
5- التوكل علي الله يهيئ الأمن النفسي والرضا بالنتائج , ثقة بعدل الله وقضائه .
6- التوكل علي الله منزلة سامية في الإسلام فهو تصديق عملي .
الحديث الثالث : من علامات الإيمان
* عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال  " من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فلا يؤذ جاره , ومن كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليكرم ضيفه , ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ".
** معاني المفردات و الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- اليوم الأخر
- لا يؤذ جاره
- فليكرم ضيفه
- فليقل خيرا
- ليصمت - يوم القيامة .
- لا يسئ إليه بالقول أو الفعل .
- الضيف : هو النازل عند غيره .
- كتوجيه النصح و أداء الشهادة .
- ليسكت عن القول المحرم كشهادة الزور أو شتم الناس .
** الشرح :-
- هذا الحديث الشريف يشتمل علي ثلاثة توجيهات وهم :-
1- التوجية الأول :- هو النهي عن إيذاء الجار ( من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليكرم جاره ) , وذلك لأن الجار أرب الناس إلي جاره , فهو يعرف أسراره , ويقدر علي مساعدته قبل غيره , فإذا سادت روح المحبة بين الجيران عاشوا سعداء متعاونين , وقد أوصي الإسلام بالجار حتى وإن كان غير مسلم .
2- التوجية الثاني : إكرام الضيف , بحسن استقباله , والبشاشة في وجهه , وتقديم التحية له , وقد عرف المسلمون الأوائل بإيثار الضيف علي النفس .
3- التوجية الثالث : قول الخير والسكوت عن الشر ؛ لأن قول الخير يفيد الفرد والجماعة ويقوي الروابط بينهم , أما قول الشر فيؤذي الناس ويقطع الصلة بينهم .
** ما يرشد إليه الحديث :-
1- الإيمان بالله واليوم الأخر أساس العمل الصالح فإن الله عليم بما نعمل و اليوم الآخر آت حتماً .
2- الإسلام حريص علي ما ينفع الفرد , وما يقوي روابط المجتمع .
3- عدم إيذاء الجار من الصفات الكريمة .
4- يجب علينا أن نكرم الجار والضيف .
الحديث الرابع : منهج الإسلام في العبادة
* عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ  ـ قال : إن الدين يسر , ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا , وقاربوا و أبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة , وشيء من الدلجة .
** معاني المفردات و الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- يشاد
- فسددوا
- وقاربوا
- وأبشروا
- الغدوة
- الروحة
- الدلجة - يغالب .
- الزموا السداد وهو الصواب .
- أعملوا بما يقرب من الكمال .
- افرحوا بالثواب علي العبادة .
- السير في أول النهار .
- السير بعد الزوال .
- السير أخر الليل حيث ينتشر نور الفجر .
** الشرح :-
- الإسلام دين السماحة واليسر , فقد أباح التيمم لمن لم يجد الماء للوضوء , كما أباح الصلاة من قعود لمن لم يستطيع القيام , وأباح الفطر للمريض والمسافر ثم يقضي , ومن يتشدد علي نفسه في العبادات , ويترك الرفق يعجز ويغلب .
- ولذلك يأمرنا النبي  بالاعتدال والتوسط والسداد وهو الصواب ـ ثم يبشرنا بالثواب علي العمل الدائم وإن كان قليلاً .
- ثم يرشدنا إلي الاستعانة علي دوام العمل وسداده بفعله في أوقات النشاط ( أول النهار ـ بعد الزوال ـ بين الفجر وطلوع الشمس ) . قال رسول الله  :" أحب الأعمال إلي الله أدومها و إن قل " .
** ما يرشد إليه الحديث :-
1- يتميز الإسلام بأنه دين اليسر والبعد عن المشقة .
2- النهي عن المغالاة و التشدد .
3- اختيار أوقات النشاط لأداء العمل والعبادة فيها .
4- التشدد والتعمق في العبادة قد يؤدي إلي العجز و الانقطاع عن المواصلة .
5- الإسلام يدعو إلي قصد الثواب , ومقاربة الكمال .
الحديث الخامس : المحاسبة علي النعم
* عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله  : لا تزول قدما عبد حتى يسأل : عن عمره فيم أفناه ؟ وعن علمه فيم فعل فيه ؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ؟ وعن جسمه فيم أبلاه ؟ .
** معاني المفردات و الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- لا تزول قدما عبد .
- حتى يسأل
- عمره
- فيم أفناه ؟
- أبلاه - لا ينتقل إنسان يوم القيامة من مكانه في المحشر .
- حتي يحاسب علي تصرفاته .
- العمر : مدة الحياة .
- في أي الأعمال قضي عمره ؟
- أهلكه .
** الشرح :-
- وهبنا الله كثيراً من النعم , كالحياة والعلم والمال والجسم وغيرها , وكلفنا بالعبادة والجهاد , وأمرنا بالزكاة و الصدقات والعمل الشريف .
- ويوم القيامة يحاسبنا علي هذه النعم , فنستحق الثواب إن كنا محسنين ونعاقب إن كنا مسيئين .
- فيسأل كل إنسان مكلف عن عمره .. فيم قضاه ؟ في طاعة الله والعمل الصالح ؟ أم في غير ذلك .
- ويسأل عن علمه : فقد منحه العقل والحواس ليدرك ويتأمل ويتعلم لينفع نفسه و مجتمعه .
- ويسأله عن ماله : كيف حصل عليه ؟ من طريق حلال أم حرام ؟ وفيم أنفقه ؟ في الخير أو الشر ؟ وهل أخرج زكاته ووصل به الأرحام وضحي بجزء منه في سبيل الله ؟ أم جعله وسيلة للشر والعبث و الفساد وقهر الناس ؟
- وعن جسمه .... فيم أبلاه ؟ فالصحة نعمة كبري يجب علينا أن نصونها وأن نشكر الله عليها بحسن الطاعة .
** ما يرشد إليه الحديث :-
1- حرص الرسول  علي مصلحة الناس .
2- الحساب يوم القيامة حق , وكما يكون علي الأعمال بوجه عام .
3- الدنيا دار أعمال واختبار , والآخر دار حساب .
4- خير الناس من طال عمره وحسن عمله .
5- قيمة الوقت , وقضاؤه في الخير .
6- الدعوة إلي تعلم العلم , وإلي تعليمه للناس .
7- الكسب الحلال من وسائله الشريفة المشروعة .
8- إنفاق المال في الخير , كرعاية الأسرة , وإيتاء الزكاة , والصدقات .
9- المحافظة علي الصحة , بالبعد عما يضر الجسم و العقل .
الحديث السادس : الإسلام إيمان واستقامة
* عن سفيان بن عبيد الله الثقفي ـ رضي الله عنه ـ قال : " قلت : يا رسول الله , قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحداً بعدك . قال : قل آمنت بالله ثم استقم .
** معاني المفردات و الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- لا أسأل عنه أحداً بعدك .
- آمنت بالله
- استقم - أي كلاما جامعا لا أحتاج بعده إلي سؤال أحد .
- اعتقدت بوجود الله وحده .
- الاستقامة : هي سلوك الطريق المستقيم .
** الشرح :-
- الرسول  إمام المعلمين , ولذلك كان الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ يحرصون علي الانتفاع بعلمه , فهذا صحابي جليل هو سفيان بن عبد الله . الثقفي يطلب من النبي أن يقول له من أمر الدين كلاما جامعا لا يحتاج بعده إلي سؤال أحد , فإجابة الرسول : " قل آمنت بالله ثم استقم " فهو قول بليغ موجز يشتمل علي الركنين المهمين في حياة المسلم وهما : ( الإيمان ـ و الاستقامة ) أي ( العقيدة ـ والعمل ) .
- فالركن الأول الإيمان : وهو الإقرار بوجود الله والاعتراف بأنه واحد والتصديق بكتبه ورسله و اليوم الآخر و بالقضاء والقدر , خيره وشره
- و الركن الثاني : الاستقامة : وهي السير علي الطريق الصحيح بأداء العبادات وحسن الأخلاق وبذلك يتحقق معني الإسلام .
** ما يرشد إليه الحديث :-
1- حرص الصحابة علي معرفة أمور الدين .
2- جوهر الدين و العقيدة والعمل الصلح .
3- بلاغة الرسول  وأن الله أختصه بجوامع الكلم .
4- أهمية الإيمان بالله , وأثره في السلوك السليم .
5- الاستقامة هي التطبيق العملي لحقيقة الإيمان .
6- تواضع الرسول و استجابته لمطالب أصحابه .
3- السيرة النبوية
مواقف من حياة الرسول محمد 
لماذا كان الرسول  قدوة حسنة ؟
1- لأن الرسول لا ينطق عن الهوى , ولا يميل عن الصراط المستقيم , وقد أقسم الله ـ تعالي ـ علي ذلك فقال " وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى"
2- كان الرسول صلوات الله عليه في جميع أحواله يمثل القرآن الكريم , حتى قالت عنه السيدة عائشة رضي الله عنها " كان خلقه القرآن " .
3- كان الرسول علي خلق عظيم , اقرأ قوله ـ تعالي ـ في وصفه له : " وإنك لعلي خلق عظيم " .
 بعض مواقف من حياته تبين جانبا من أخلاقه :-
1- تواضع النبي 
 التواضع : صفة حميدة , تناقض الكبر والتفاخر , وهناك فرق بين التواضع والخنوع و الذل ـ فالتواضع فضيلة والذل ضعف , قال الرسول صلوات الله عليه " طوبي لمن تواضع من غير منقصة , وذل نفسه من غير مسكنة " .
 و إليك أمثلة من حياته تدل علي تواضعه قولا وعملا :-
في شبابه وقبل أن يبعث رسولا تهدمت الكعبة بسبب السيل , وأرادت قريش إعادة بنائها فشاركهم محمد في نقل الحجارة , وفي أعمال البناء .
كان يخيط نعله , ويرقع ثوبه بيده , ويأكل مع خادمه , ويشتري الشيء من السوق , ويحمله ويعود به إلي أهله , ويصافح الغني والفقير و الكبير والصغير ويسلم مبتدئا علي كل من يستقبله .
كان يجلس بين الناس , ويتحدث معهم , ولم يمد رجليه بين أصحابه أبداً ولم يقم من زيارة أحد قبل أن يستأذنه .
ارتعد رجل عندما لقي الرسول  هيبة له , فقال له " هون عليك فإنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد ( اللحم المجفف بالشمس بمكة " .
كان يأتي ضعفاء المسلمين , ويزورهم , ويعود مرضاهم ويشهد جنائزهم , ويجلس علي الأرض , ويحلب الشاة , ويجيب دعوة الفقير علي خبز الشعير .
كان يحث علي التواضع , ومن ذلك قوله ـ عليه الصلاة والسلام ـ "إن الله أوحي إلي أن تواضعوا" و" ما تواضع أحد لله إلا رفعه "
2- رحمة النبي 
 الرحمة : هي العطف والحنان و الرفق و الشفقة واللين , والرحمة من صفات الله ـ تعالي فهو قائل " إن رحمت الله قريب من المحسنين " , " وربك الغفور ذو الرحمة " .
 والرحمة جوهر الإسلام , ومن أحل الرحمة أرسل النبي  , وفيها جوهر دعوته : قال ـ تعالي ـ: " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " .
 مظاهر رحمة الرسول  :-
• لم تفارقه الرحمة في أي وقت , حتى مع غير المسلمين , فقد قيل له : ادع علي المشركين يا رسول الله . قال : " إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة " .
• جاءه رجل يستشيره في الخروج للجهاد , فقال : " ألك والدة ؟ " قال : " نعم " قال : " فالزمها فإن الجنة تحت رجليها " .
• قدم عليه رجل يستأذنه في الهجرة , وقال : ما جئتك حتى أبكيت والدي . فقال " ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما ".
• كان يزور الأنصار , ويسلم علي صبيانهم , ويمسح علي رءوسهم .
• كان يرحم الحيوان , ويطعمه مما في يده .
• كان ينهي المجاهدين عن قتل النساء و الشيوخ و الأطفال .
• بعد فتح مكة لم ينتقم من أهلها , بل سألهم : يا معشر قريش , وما ترون أني فاعل بكم ؟ قالوا : خيراً أخ كريم و أبن أخ كريم . قال : اذهبوا فأنتم الطلقاء ".
3- حسن معاملته  لأصحابه
 كان وفيا لأصحابه , يحبهم ويقربهم , ومن أمثلة ذلك :-
1- قوله عن أبي بكر :" ما أحد أعظم عندي يداً ( فضلاً ) من أبي بكر , واساني ( ساعدني ) بنفسه وماله , وانكحني ابنته "
2- قوله عن أب بكر وعمر معاً :" أبو بكر وعمر مني بمنزلة السمع و البصر " .
3- قال عن علي بن أبي طالب " علي أخي في الدنيا و الآخرة ) .
4- كان يحفظ الجميل لصاحب الجميل , ويكافئه عليه .
5- لم يكن يعرف مجلسه من مجلس أصحابه , لأنه يجلس حيث ينتهي به المجلس .
6- لم يكن يمد رجليه بين أصحابه ؛ لئلا يضيق بهما علي أحد .
7- كان يكرم من يدخل عليه , وربما بسط ثوبه لمن ليست بينه وبينه قرابة ولا رضاع .
8- كان يجلس ضيفه علي الوسادة التي تحته , ويجلس هو علي الأرض .
9- كان يدعو أصحابه بكناهم , إكراما لهم , وكان يبتسم لأصحابه ليشعرهم بالرضا و السعادة .
4- غزوة تبوك
- موقع تبوك : تقع تبوك في شمال غرب شبه الجزيرة العربية , قرب حدود الشام ( وهي اليوم احدي مدن المملكة العربية السعودية ) قرب خليج العقبة .
- سبب الغزوة : أراد الروم القضاء علي قوة المسلمين ودولتهم الفتية , ولاسيما بعد فتح مكة , حتى لا تستفحل , ويعجز الروم عن القضاء عليها فزحفوا إلي تبوك بأربعين ألفاً من جنودهم,وعلم المسلمون بذلك فساروا إليهم بثلاثين ألفا من المجاهدين بقيادة الرسول
- وقت الغزوة : شهر رجب في السنة التاسعة من الهجرة , وكان الوقت شديد الحرارة , والمسلمون في المدينة ينتظرون موسم الحصاد , فالثمار ناضجة , والناس يحبون المقام في ثمارهم , وظلالهم , لكن الرسول  كان يري أنه لو تواني عن لقاء الروم في هذه الظروف الحاسمة فإن المسلمين سيقعون بين جيش الروم يحصدهم من الأمام , والمنافقين يطعنونهم من الخلف , وستعود الجاهلية أشد ضراوة مما كانت عليه , لذلك عزم الرسول علي غزو الروم في حدودهم , حتي لا تضيع الفرصة بالتراخي و الإهمال .
- تجهيز جيش المسلمين :- طبق المسلمين الحرب الجماعية , وقد تحركوا صيفا في موسم قحط شديد , وساروا لمسافة طويلة في الصحراء , فليس من السهل إمداد هذا الجيش الكبير في تلك الظروف القاسية بالمال و الطعام والماء والسلاح والجمال والخيل ؛ لذلك سمي هذا الجيش ( جيش العسرة ) وتعاون المسلمون في تجهيزه بما يملكون من أموال , فأنفق أبو بكر جميع أمواله , وأنفق عثمان , وعمر , والعباس , وطلحة , وعاصم بن عدي معظم أموالهم .
- خروج الجيش وإعلان هدفه :- أعلن الرسول هدفه وهو غزو حدود الروم , ليتهيأ الناس نفسيا لتحمل الصعاب , لبعد المسافة , ونفقة المال , وقوة العدو المقصود إليه .
- القضاء علي خطر المنافقين : كان المنافقون يأملون في هزيمة المسلمين علي يد الروم , واجتمع نفر منهم في بيت سويلم اليهودي يثبطون الناس عن الخروج للغزو , فبعث الرسول إليهم طلحة بن عبيد الله في جماعة فأحرق عليهم البيت , وقضي علي خطرهم .
- نتائج الغزوة : أصيب الروم بالرعب خوفا من لقاء المسلمين فانسحبوا , وحصل المسلمون علي مكاسب كبيرة .
 تخلف بعض المسلمين عن شرف الجهاد : جاء سبعة من المسلمين الفقراء يطلبون من الرسول أن يعطيهم الجمال أو الخيل التي يركبونها , ليذهبوا معه فقال لهم " لا أجد ما أحملكم عليه " فانصرفوا " وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون . فسموا ( البكائين ) فقد بكوا لأنه فاتهم شرف الجهاد , وهناك ثلاثة آخرون من صالحي المسلمين أيضا تخلفوا مع أنهم أغنياء , ولكنهم تخلفوا كسلا وميلا إلي الراحة فأمر الرسول المسلمين بمقاطعتهم وعدم الكلام معهم وهم ( مرارة بن الربيع ـ وكعب بن مالك ـ وهلال بن أمية ) فهجرهم الناس خمسين ليلة . فقد عفا عنهم الرسول بعد اعترافهم بخطئهم وفي إثناء مقاطعة المسلمين لهم جاء رجل برسالة من ملك غسان ـ التابع للروم ـ إلي كعب بن مالك أيضا أن يطمع في رجل من أهل الشرك ثم أحرق الرسالة , ونزلت آية التوبة ففرح هو وزميلاه , وعرض علي الرسول أن يتصدق بجميع أمواله .
 الدروس المستفادة عن غزوة تبوك :-
1- المعلومات من أسلحة النصر : فقد علم المسلمون أن الروم و تحركاته .
2- التواني يضيع الفرصة ويعرض للخطر : فلو تواني الرسول لوقع المسلمون بين جيش الروم من أمامهم .
3- سلامة الجبهة الداخلية : فقد قضي الرسول علي المنافقين الذين كانوا يجتمعون في بيت سويلم اليهودي .
4- الحرب الجماعية : باشتراك المسلمين في تجهيز جيش العسرة بالطعام والماء والنقل و السلاح .
5- الجهاد شرف يحزن المتخلف عنه .
6- عقاب المتخلفين بدون عذر .
7- التزام الصدق .
8- رفض الإغراء بالخروج علي الجماعة .
9- الضبط : كانت طاعة المسلمين لأوامر الرسول في هجر المتخلفين دليلاً علي تمسكهم بالضبط الذي هو أساس النصر .
10- التدريب العنيف : في الجيوش الحديثة يدرب الجنود علي اجتياز الموانع .
11- وكانت تبوك آخر غزوة غزاها النبي بنفسه فلابد من الاطمئنان إلي كفاية جنوده قبل أن يلحق بالرفيق الأعلى .
12- روح الروح المعنوية للجنود : لما نزل جيش المسلمين في تبوك .
13- عظمة القيادة : علي رأس الدروس المستفادة من تبوك قيادة الرسول الجيش بنفسه .
5- البحوث والتهذيب
1- السنة النبوية الشريفة
- معني السنة : السنة في اللغة : هي الطريقة ( و الجمع سنن ) أما سنة الرسول  فالمقصود بها أقواله و أفعاله وتقريراته وصفاته الخلقية وسيرته .
- وقد أنعم الله علي المسلمين بالقرآن الكريم والسنة النبوية معا في وقت واحد , فالقرآن كلام الله وهو مشتمل علي العقائد و المعاملات والعبادات والتشريعات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والأحوال الشخصية , وقصص الأنبياء والأمم السابقة , والسنة فيها تفصيل , وتوضيح لكل ذلك , وفيها بيان لحقوق الآباء علي الأبناء , وحقوق الأبناء علي الآباء , وحقوق الجار , والسنة توحي إلي النبي كالقرآن ؛ قال النبي  :" أوتيت القرآن ومثله معه " .
- الفرق بين القرآن والسنة : أننا أمرنا بالتعبد بتلاوة القرأن في الصلاة وفي غيرها ـ ولم نؤمر بالتعبد بتلاوة السنة ولكننا نعمل بكل ما جاء فيها .
- ولا يستطيع المسلم أن يستغني عن السنة , ومن يزعم أنه لا يأخذ بالسنة ويكتفي بالقرآن فقد أخطأ .
- عناية المسلمين بالسنة : من مظاهر اهتمامهم بها أنهم حفظوها وفهموها , وعرفوا مقاصدها , وقد كان الصحابة يسألون الرسول فيما يشكل عليهم وكانوا يتناوبون حضور مجالس الرسول ؛ لكي يبلغ الحاضر منهم الغائب , حتى لا تتعطل أعمالهم وبذلك جمعوا بين خيري الدنيا والآخرة .
- بدء تدوين السنة : بدأ تدوينها في أخر عهد النبي  , وكان الصحابة يفرقون بينها وبين القرآن ولكن الذي دون أثناء حياته قليل , ومعظمها نقل عن طريق الرواية من الحفاظ , إلي أن جاء خامس الخلفاء الراشدين عمر بن عبد العزيز في نهاية القرن الأول الهجري , فاهتم بتدوين السنة الكاملة ؛ خوفا عليها من الضياع ـ وعرف في هذا الوقت ما سمي بالمدونات ـ أو الصحائف ـ ومن أشهرها صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص وتسمي بالصحيفة الصادقة .
- وفي القرن الثالث الهجري : صارت علوم الحديث من أهم العلوم الإسلامية , فأفردت الأحاديث في كتب خاصة , و غني العلماء بالتحقيق والتثبت مما جمع من الحديث , وجمعوه في كتب الجوامع الصحيحة للحديث النبوي .
- وفي القرن الرابع الهجري : تمت تنقية الحديث من الدخيل , وتمييز الصحيح من العليل , ثم انصرف العلماء إلي الشرح و التفصيل وقد اتفق العلماء علي أن هذه الكتب الستة هي المصادر الأساسية لسنة الرسول وهي :-
1- صحيح البخاري . 2- صحيح مسلم . 3- سنن أبي داود .
4- سنن الترمذي . 5- سنن أبن ماجه . 6- سنن النسائي .
( ولا يزال المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها إلي اليوم يهتمون بالسنة ) .
الحديث القدسي والحديث النبوي والفرق بينهما
- معني الحديث القدسي : هو ما يخبر به الله النبي  تارة بالوحي , وتارة بالإلهام , وتارة بالمنام مفوضا إليه التعبير بأي عبارة شاء , فالمعني من عند الله , واللفظ من عند الرسول . مثاله , عن النبي  فيما يرويه عن الله عز وجل :" يا عبادي , إني حرمت الظلم علي نفسي , وجعلته بينكم محرما , فلا تظلموا " .
- وسمي حديثاً : لأنه نوع من الكلام , وسمي قدسيا : لأنه منسوب إلي الله تعالي وذاته المقدسة .
- معني الحديث النبوي : هو كل ما نسب إلي النبي  خاصة في فعل أو قول أو تقرير أو صفة .
- ومثاله من الفعل : أن يقول الصحابي :" كان النبي  إذا دخل بيته بدأ بالسواك .
الفرق بين الحديث القدسي و القرآن
1- للقرآن خصائص ليست للحديث القدسي : فالقرآن موحي بلفظه ومعناه وترتيبه , ومنقول إلينا تواتراً ومتحد بلفظه ومعناه , ومتعبد بتلاوته , ويحرم علي الجنب قراءته , والجملة منه تسمي سورة , ولا تجوز روايته بالمعني , وهو بجميع آياته وسوره قد نزل به الروح الأمين علي قلب خاتم المرسلين , صلوات الله وسلامه عليه وعلي جميع الأنبياء .
2- أما الأحاديث القدسية : فليس لها شيء من تلك الخصائص والمزايا فهي أحاديث تروي عن طريق الآحاد , لا عن طريق التواتر أو تأخذ .
تعريف بأحد أئمة الحديث
( الإمام البخاري 194هـ - 256هـ )
مولده : هو إمام أهل الحديث ـ أبو الحديث ـ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة , ولد سنة 194هـ , ونسب إلي ( بخاري ) أعظم مدن ما وراء النهر , وهي من الإقليم المعروف اليوم بــ ( تركشان الغربية ) في روسيا .
تكوينه العلمي : ظهر نبوغه من صغره , منذ دخل ( الكتاب ) فرزقه الله عقلاً ذكياً , وقلباً واعياً , وحافظة قوية فحفظ القرآن الكريم , الأحاديث النبوية وهو لم يبلغ العاشرة من عمره .
ولما شب رحل فيطلب العلم إلي الأقاليم الأخري , وكتب إلي معظم علمائهم , أمثال : أحمد بن حنبل .
تلاميذه :- كان مجلسه العلمي حافلا بطلاب العلم , ومن أعلامهم ( الترمذي ـ النسائي ) .
كتابه الجامع الصحيح : أشهر كتبه ( الجامع الصحيح ) المعروف بــ ( صحيح البخاري ) ( ويشتمل علي 9082 حديثا , وقد قسمه إلي كتب عددها 97 كتابا , وكل كتاب مقسم إلي أبواب ـ وعدد الأبواب 3540 بابا .
عناية العلماء بصحيح البخاري : اهتم به العلماء والشارحون , وطبع طبعات كثيرة في مشارق الأرض ومغاربها , ومن أهم شروحه ( فتح الباري في شرح البخاري ) لابن حجر العسقلاني .
وفاته : توفي البخاري سنة 256هـ ـ ودفن في بخاري ـ وقبره بها معروف للآن ؛ فقد عاش اثنين وستين عاما أمضاها في سبيل العلم و التأليف ـ رحمة الله ـ
2- صفات يتحلى بها المؤمن
 تمهيد : قال النبي  : إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " .
 وهذه الصفات يجب أن يتحلى بها المؤمن ويظهر أثرها في سلوكه .
o آداب الزيارة .
o آداب الطريق .
o صون اللسان و اليد .
o الاعتماد علي النفس .
o آداب الزيارة .
 التزاور بين الناس عادة اجتماعية , تؤدي إلي تقوية العلاقات الإنسانية , ولها آداب وضح القرآن قواعدها في الآيتين (27-28) من سورة النور ـ قال الله تعالي " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 27) فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (28) " . ( وقر : استقر ***** تستأنسوا : تستأذنوا ***** أزكي : أحسن ) .
 فللبيوت حرمة تجب مراعاتها , فلا يدخلها غير أهلها إلا باستئذان , فإن لم يوجد أحد , أو لم يسمح بالدخول ننصرف , حتى لو كان بيتا ليس فيه إلا أمه و أخواته .
 ومن آداب الزيارة ما يأتي :-
1- عدم الإلحاح في الاستئذان .
2- اختيار الوقت المناسب للزيارة .
3- ينبغي إخطار صاحب البيت بموعد الزيارة .
4- لا تطول مدة الزيارة .
5- يحسن ألا تكون الزيارة في أماكن العمل إلا للضرورة .
* آداب الطريق .
1- يدعو الإسلام إلي الوقار في السير بالطريق .
2- إلقاء السلام : علي من تعرف ومن لم تعرف , فتقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . قال الرسول : " تطعم الطعام , وتقرئ السلام علي من عرفت ومن لم تعرف " .
3- التسليم يكون : من الراكب علي الماشي , ومن الماشي علي القاعد , ومن القليل علي الكثير , ومن الصغير علي الكبير .
4- رد السلام : واجب بأحسن منه , قال ـ تعالي _: ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) .
5- عدم التسكع في الطريق بلا هدف , وعدم الوقوف علي النواصي لمعاكسة الفتيات وعدم رفع الصوت .
6- الحذر من أخطار الطريق : فلا نلقي فيه الأوراق المهملة .
7- الحرص علي نظافة الطريق : فلا نلقي فيه الأوراق المهملة أو القاذورات .
8- البعد عن العادات السيئة : كاللعب بالكرة في الشارع .
9- نرفع عن الطريق كل ما يؤذي المارة .
10- مساعدة من يحتاج إلي المساعدة : كالأعمى و المريض و الضعيف .






o صون اللسان و اليد .
الإسلام يدعو إلي الإخلاص و الوفاء والنبل و النقاء , فيجب :-
1- صون اللسان عن الغيبة : وهي أن تذكر الغائب بما يكره .
2- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : بالحكمة والموعظة الحسنة .
3- صون اللسان عن النميمة : وهي الإيقاع بين الناس , بنقل الكلام من شخص لآخر لإفساد العلاقة بينهما .
4- البعد عن شهادة الزور : لأنها تضيع الحقوق .
5- صون اللسان عن الفحش في القول .
وصون اليد مطلوب وضروري من المسلم فقد حرم الله الإسلام ما يأتي حرصا منه علي طهارة اليد وصيانتها من الشر .
1- الرشوة : حرام علي الراشي و المرتشي .
2- الغش : في الميزان و الامتحانات .
3- الاعتداء علي الآخرين : حرام لأنه يضر الأفراد .
* الاعتماد علي النفس .
* الثقة بالنفس من عوامل النجاح في الحياة , وذلك يتحقق بما يأتي :-
1- العمل .
2- السعي في طلب الرزق .
3- الاعتماد علي النفس يحقق العزة والكرامة .
4- العمل يقضي علي الفقر ويزيد الإنتاج .
5- الاعتماد علي النفس في طلب الرزق لا يتعارض مع الأعتماد علي الله .
6- العمل خير من انتظار الصدقات .
7- الحل في الإسلام هو العمل .
3- من قضايا المال
(أ) التنمية
 معني التنمية : هي العمل علي رفع مستوي الفرد ؛ ليبلغ دخله في السنة نظير دخل غيره من الدول الآخري المتقدمة في العالم ـ والتنمية من الأمور التي يدعو إليها الدين , لأنها تؤدي إلي رفع المستوي الثقافي .
**** كيف نزيد التنمية ؟
1- لابد أن نعمل بكل جدية وإخلاص وحيوية ونشاط في شتي مجالات الحياة كالزراعة والصناعة وتعمير الصحراء .
2- شمول التنمية للمدن و القرى , مع الجودة و الإتقان ؛ ليزيد الإنتاج .
3- الاعتقاد بأن العمل عبادة فهو واجب علي كل فرد في الأمة ما دام قادر عليه .
4- توجيه الاستثمارات المحلية و العربية و الإسلامية لإيجاد فرص العمل حتى نقضي علي البطالة .
5- التكامل الاقتصادي العربي والإسلامي وإيجاد سوق مشتركة لمواجهة التكتلات الاقتصادية الآخري .
6- التعاون بين العرب و المسلمين لاستغلال الثروات الطبيعية والبشرية في المواقع المناسبة .
**** ثمرات التكتل الاقتصادي العربي :-
1- زيادة حجم السوق : لتشمل الوطن العربي من الخليج إلي المحيط لخدمة أكثر من 150 مليون من البشر ولاسيما بعد عودة فلسطين .
2- التنافس في جودة الإنتاج .
3- ارتفاع معدل التنمية في الدول الأعضاء .
4- هذا التكتل الاقتصادي العربي : يؤدي إلي جذب رءوس الأموال الأجنبية .
5- الحد من انتشار البطالة .
(ب) العمل
1- فضل العمل : العمل عبادة , لأنه يعود علي الفرد والمجتمع بالخير , سواء أكان ذلك في مجال الزراعة أم الصناعة , أم التجارة , أم الخدمات الصحية والتعليمية والسياحية وغيرها .
2- نظرة الإسلام إلي العمل : خلق الله الإنسان , وجعله خليفة له في الأرض ليعمرها , ويستثمرها بالعمل وقد حث الإسلام علي العمل وإتقانه وإجادته , ويقول الرسول  " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه " .
• وقد كان الأنبياء يعملون لكسب الرزق , ومعظمهم كان يرعي الغنم .
3- حاجة الأمة إلي عمل أبنائها : في بلادنا مجالات واسعة للعمل الفردي والجماعي , كتعمير الصحراء ـ والتجارة ـ والخدمات السياحية ـ وتشجير المدن ـ ومحو الأمية ـ ونظافة البيئة ـ فعلي الشباب أن يعملوا متوكلين علي الله بعزيمة صادقة ؛ ليسهموا في التنمية .
(ج) الأحتكار
- معناه : الاحتكار هو حبس شيء يستعمله الناس في حياتهم , و يتضررون لمنعه عنهم لشدة حاجتهم إليه ـ سواء أكان طعاما أم غير طعام ـ وهذا المحتكر يرفع سعر بضاعته عند بيعها للناس وقت الضيق و الحاجة .
 أضرار الاحتكار :-
1- يقتل روح المنافسة الشريفة .
2- يعمل علي نشر جرائم الربا والحقد .
3- يتسبب في خلق الأزمات .
 موقف الإسلام من الأحتكار :-
1- نهي الإسلام عن التغالي في الربح .
2- نهي الرسول عليه السلام عن الاحتكار فقال " الجالب مرزوق والمحتكر ملعون " .
3- المحتكر خارج عن دين الله .
4- الإسلام يرعي المصلحة العامة .
5- يجمع الفقهاء علي تحريم الاحتكار , وعلي عقاب المحتكرين بما يأتي :-
1) يؤمر المحتكر ببيع البضاعة بسعر المثل , فإذا لم يبع باعها القاضي بالسعر المناسب إذلالا له .
2) يعزر المحتكر ( أي يعاقب بالحبس )
 كيف تنجو البشرية من أضرار الاحتكار :-
1- عندما يتجه أصحاب التجارة و الزراعة والصناعة بعملهم إلي الله .
2- عندما يؤمن الأغنياء بحق الله وحق الفقراء فيما رزقهم الله من أرباح .
3- عندما يراعي الجميع المصلحة العامة .
4- عندما يؤمن الجميع أن شكر الله علي النعمة يزيده ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) .
 أثر القضاء علي الأحتكار :-
- تنعم البشرية بالسلام من الجشع والطمع , ويختفي التناحر والتناقض , ويعيش الجميع في أمن ومحبة وإخاء .
(د) الادخار وعدم الإسراف
- الأدخار ظاهرة اجتماعية قديمة , لأنه شيء طبيعي عند كل الأحياء فالنحل والنمل والجمل والنبات يحتفظ بجزء من غذائه لوقت الحاجة , وكذلك الإنسان , ولكنه بالعقل يستطيع تنظيم هذا الجزء المدخر , ويستغله في الاستثمار .
- والإسلام يحث علي الادخار وعدم الإسراف .
- وفي سورة يوسف دروس عملية في الادخار يحفظ جزء من المحصول في سنابله خلال السنوات السبع المثمرة والانتفاع به في السنوات السبع العجاف .
- و الادخار مفيد للفرد والمجتمع .
- وهناك ادخار قومي إجباري , باقتطاع نسبة مئوية من المرتبات واستثمارها .
- ومن هذه المدخرات تقام المصانع وتستصلح الأرض وتبني المساكن .
- و إذا كان الادخار مفيد فالإسراف ضار سواء كان في إضاعة الوقت .
6- من الشخصيات الإسلامية
1- أبو الدرداء
• نشأته : نشأ أبو الدرداء في مكة قبل الإسلام وكان صاحب مال وفير يستثمره في التجارة , وعرف بالصدق والأمانة وعدم الغش .
• إسلامه : تفتح عقله وقلبه للإسلام , فذهب إلي الرسول  واعتنق الدين الحنيف علي يديه .
• جمعه بين التجارة والعبادة : لم يترك الدنيا ويتفرغ للعبادة وإنما استطاع أن يجمع بين التجارة والعبادة .
• هجرته وجهاده : هاجر في سبيل الله وجاهد لرفعة شأن العقيدة .
• صفاته : كان عابداً زاهداً , يتأمل الكون ويذكر الله الخالق , ولا يأخذ من الدنيا إلا ما يطعم به أهله , ويكسو أسرته .
• ومن أمثلة زهده في الدنيا : أن رفض تزويج ابنته ( الدرداء ) ليزيد بن معاوية حتى لا تفتنها زينة الحياة الدنيا ـ وزوجها لشاب فقير .
• نماذج من كلامه :-
(أ‌) من رسالة بعث بها إلي أحد أصدقائه يحذره من زوال الدنيا " أما بعد ـ فلست في شيء من عرض الدنيا إلا وقد كان لغيرك قبلك , وهو صائر لغيرك من بعدك , وليس لك منه إلا ما قدمت لنفسك ..".
(ب‌) من خطبه له في أهل الشام بعد أن ولاه عثمان بن عفان قاضيا ً هناك " يأهل الشام , أنتم الإخوان في الدين , والجيران في الدار , والأنصار علي الأعداء , ولكن أراكم لا تستحون , تجمعون ما لا تأكلون , وتبنون ما لا تسكنون .
• وفاته ودفنه في الإسكندرية : قضي أبو الدرداء جانبا من آخر عمره بمصر يدعو إلي الله بالحكمة والموعظة الحسنة , حتى توفي ودفن في بقعة طاهرة من أرض مدينة الإسكندرية , وأقيم حول قبره مسجد أبي الدرداء .
2- العز بن عبد السلام
- نشأته : هو أبو محمد عز الدين بن عبد السلام , ولد في دمشق سنة 577هـ - 1181م , وحفظ القرآن , ودرس العلوم اللغوية وتفسير القرآن والحديث والفلسفة علي أيدي الأستاذة المعروفين في دمشق وتتلمذ عليه كثير من علماء عصره حيث كان يقوم بتدريس اللغة والعلوم الإسلامية في دمشق .
- رحيله إلي مصر :- عرف العز بن عبد السلام بالجرأة في الحق , والدفاع عن حرية العرب والمسلمين , ووقوفه ضد سلطان الشام ( الصالح إسماعيل ) الذي تعاون مع الصليبيين ضد مصر وسلطانها ( الصالح نجم الدين أيوب ) , فرحل إلي القاهرة سنة 639هـ - 1241م وقضي بها أكثر من عشرين عاما تولي خلالها كثيرا من المناصب :-
1- الخطابة في جامع عمر بن العاص .
2- و الإشراف علي عمارة المساجد .
3- ومنصب قاضي .
4- ومنصب الإفتاء ـ وغير ذلك كله كان له كثير من المواقف المشهودة .
- جهاده الاجتماعي والقومي : كانت له مواقف وطنية وقومية واجتماعية سواء في الشام أم في مصر .
(أ) فمن مواقفه الاجتماعية التي سجلها لنا التاريخ عن ذلك العالم العملاق : أنه حدثت أزمة شديدة في دمشق حتى صارت البساتين تباع بالثمن القليل , فأعطته زوجته بعض مصاغها وقالت له : بعه واشتر لنا به بستاناً نصيف فيه , فأخذه وباعه وتصدق بثمنه علي المحتاجين ـ ولما سألته زوجته : هل اشتريت لنا البستان ؟ قال : نعم ؟ لقد اشتريت بستانا في الجنة ـ فقد وجدت الناس في شدة فتصدقت بثمنه .
(ب) كان داعية للمساواة بين العامة والحكام في تحمل عبء الجهاد لتحرير الوطن من التتار .
(ج) وفي مصر تصدي لاستبداد المماليك , وأصر علي بيعهم لحساب بيت مال المسلمين , ثم تحريرهم من رقهم بطريق شرعي , فقد اشترتهم الدولة ( الأيوبية ) وهم صغار كعبيد ثم علمتهم ودربتهم علي السلاح ليدفعوا عنها ـ وقد تم له ما أراد , فبيعوا وصرفت أثمانهم في وجوه الخير .
(د) وعندما بلغ الثمانين من عمره كان الزحف التتري قد وصل بتهديده إلي أبواب مصر , وعندما دار الحديث بينه وبين صديقه السلطان ( قطز ) حول حرب التتار , قال له الشيخ : اخرجوا لقتالهم وأنا أضمن لكم علي الله النصر . قال قطز : إن المال في خزائني قليل , و أريد أن أقترض من التجار , فقال له الشيخ : إذا أحضرت ما عندك وعند حريمك , وأحضر الأمراء ما عندهم من الحلي الحرام , وضربته سكة ( جعلته نقودا ذهبيا ) , ثم فرقته علي الجيش , ولم يقم بكفايتهم , وفي ذلك الوقت من حقك أن تطلب القرض , وأما قبل ذلك فلا . فأحضر ( قطز ) والأمراء كل ما عندهم بين يدي الشيخ عز الدين ,وتم تجهيز الجيش : الذي خرج لمواجهة التتار وهزيمتهم في عين جالوت , وإنقاذ العالم العربي و الإسلامي من شرهم سنة 658هـ ـ 1260م .
- وفاته : توفي بمصر سنة ( 660هـ ـ 1262م ) .
* مؤلفاته :-
بلغت ثمانية عشر مؤلفا منها :-
1- أمجاد القرآن . 2- الإمام في أدلة الأحكام .
3- الفتاوي الموصلية . 4- الفتاوي المصرية .
5- الغاية في اختصار النهاية . 6- كتاب القواعد الكبرى .
7- التفسير . 8- بيان حول أحوال الناس يوم القيامة
رد مع اقتباس
قديم 06-09-2012, 10:46 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
admin
المدير العام
 
الصورة الرمزية admin
إحصائية العضو







  التقييم admin تم تعطيل التقييم

admin غير متواجد حالياً

 


إرسال رسالة عبر MSN إلى admin إرسال رسالة عبر Yahoo إلى admin
كاتب الموضوع : admin المنتدى : التربية الدينية للصف الاول الثانوى الترم الاول
افتراضي رد: مراجعة تربية دينية للصف الثانى الثانوى قبل الامتحان


2- الحديث الشريف
الحديث الأول : الصدق طريق الجنة
* عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله  يقول :-
" إنما الأعمال بالنيات , وإنما لكل امرئ ما نوي , فمن كانت هجرته إلي الله ورسوله فهجرته إلي الله ورسوله , ومن كانت هجرته إلي دنيا يصيبها , أو امرأة ينكحها , فهجرته إلي ما هاجر إليه " .
** معاني المفردات و الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- إنما
- الأعمال
- بالنيات
- امرئ
- هجرته
- إلي الله ورسوله
- دنيا
- يصيبها
- ينكحها - أداة قصر للتخصيص والتوكيد .
- العبادات
- النية : قصد الشيء مع اقتران هذا القصد بالفعل .
- رجل
- الانتقال من مكان إلي أخر
- في سبيل دين الله ورسوله .
- المراد ما في الحياة من متاع كالأموال والثمار والبضائع .
- ينالها ويحصل عليها .
- يتزوجها .
** الشرح :-
 يختلف جزاء العمل عند الله باختلاف نية أصحابه , فمن كانت هجرته في سبيل الله , فله ثواب الهجرة حقاً , وإن كان المهاجر يطلب الدنيا , أو يرحل راغباً في امرأة يتزوجها فهجرته إلي ما هاجر إليه , وليس له ثواب المهاجر في سبيل الله .
** ما يرشد إليه الحديث :-
1- يقوم العمل المستحق للثواب علي قاعدتين هما :-
* النية خالصة لله . * الجزاء علي هذا العمل .
2- إذا نوي الإنسان فعل الطاعة , ومنعه مانع خارج عن إرادته قله ثواب نيته .
3- جزاء كل عمل يكون بنية صاحبه .
4- يدعونا الحديث إلي الإخلاص لله وحسن النية .
5- التحذير من فتنة الدنيا وفتنة النساء .
6- بما أنه لا هجرة بعد الفتح , فمعني الهجرة اليوم أن نهجر الرذائل إلي الفضائل .
7- الهجرة نموذج لكل عمل يخلص صاحبه وينوي به وجه الله .
** معاني المفردات و الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- تتوكلون علي الله
- حق توكله
- لرزقكم كما يرزق الطير
- خماصا
- تعود بطانا - تعتمدون عليه .
- توكلا حقيقيا صحيحا
- فالطير تسعي للحصول علي رزقها , ولا تمكث في عشها حتي يأتيها رزقها
- جياعا خالية البطون .
- ترجع شباعا .
** الشرح :-
* يوجهنا الرسول  إلي التوكل علي الله بمعناه الصحيح , بحيث نأخذ بالأسباب , ونباشر العمل واثقين بأن الله سبحانه وتعالي هو الذي يأتي بالخير ويدفع الشر مصداقا لقوله ـ تعالي " ومن يتوكل علي الله فهو حسبه " ويضرب لنا مثلاً من الطير , تخرج صباحا من أوكارها جياعا تبحث عن رزقها , فالتوكل علي الله لا يمنع السعي في سبيل العمل .
** ما يرشد إليه الحديث :-
1- هناك فرق بين التوكل علي الله والتواكل,فالأول عمل وثقة بتوفيق الله ـوالثاني ترك العمل انتظارا للرزق من الله
2- الإسلام يدعو أهله إلي السعي و العمل .
3- الإخلاص في العمل و التبكير له من عوامل النجاح .
4- يحقق التوكل علي الله للمؤمن قوة روحية , وراحة نفسية .
5- التوكل علي الله يهيئ الأمن النفسي والرضا بالنتائج , ثقة بعدل الله وقضائه .
6- التوكل علي الله منزلة سامية في الإسلام فهو تصديق عملي .
الحديث الثالث : من علامات الإيمان
* عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال  " من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فلا يؤذ جاره , ومن كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليكرم ضيفه , ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ".
** معاني المفردات و الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- اليوم الأخر
- لا يؤذ جاره
- فليكرم ضيفه
- فليقل خيرا
- ليصمت - يوم القيامة .
- لا يسئ إليه بالقول أو الفعل .
- الضيف : هو النازل عند غيره .
- كتوجيه النصح و أداء الشهادة .
- ليسكت عن القول المحرم كشهادة الزور أو شتم الناس .
** الشرح :-
- هذا الحديث الشريف يشتمل علي ثلاثة توجيهات وهم :-
1- التوجية الأول :- هو النهي عن إيذاء الجار ( من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليكرم جاره ) , وذلك لأن الجار أرب الناس إلي جاره , فهو يعرف أسراره , ويقدر علي مساعدته قبل غيره , فإذا سادت روح المحبة بين الجيران عاشوا سعداء متعاونين , وقد أوصي الإسلام بالجار حتى وإن كان غير مسلم .
2- التوجية الثاني : إكرام الضيف , بحسن استقباله , والبشاشة في وجهه , وتقديم التحية له , وقد عرف المسلمون الأوائل بإيثار الضيف علي النفس .
3- التوجية الثالث : قول الخير والسكوت عن الشر ؛ لأن قول الخير يفيد الفرد والجماعة ويقوي الروابط بينهم , أما قول الشر فيؤذي الناس ويقطع الصلة بينهم .
** ما يرشد إليه الحديث :-
1- الإيمان بالله واليوم الأخر أساس العمل الصالح فإن الله عليم بما نعمل و اليوم الآخر آت حتماً .
2- الإسلام حريص علي ما ينفع الفرد , وما يقوي روابط المجتمع .
3- عدم إيذاء الجار من الصفات الكريمة .
4- يجب علينا أن نكرم الجار والضيف .
الحديث الرابع : منهج الإسلام في العبادة
* عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ  ـ قال : إن الدين يسر , ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا , وقاربوا و أبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة , وشيء من الدلجة .
** معاني المفردات و الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- يشاد
- فسددوا
- وقاربوا
- وأبشروا
- الغدوة
- الروحة
- الدلجة - يغالب .
- الزموا السداد وهو الصواب .
- أعملوا بما يقرب من الكمال .
- افرحوا بالثواب علي العبادة .
- السير في أول النهار .
- السير بعد الزوال .
- السير أخر الليل حيث ينتشر نور الفجر .
** الشرح :-
- الإسلام دين السماحة واليسر , فقد أباح التيمم لمن لم يجد الماء للوضوء , كما أباح الصلاة من قعود لمن لم يستطيع القيام , وأباح الفطر للمريض والمسافر ثم يقضي , ومن يتشدد علي نفسه في العبادات , ويترك الرفق يعجز ويغلب .
- ولذلك يأمرنا النبي  بالاعتدال والتوسط والسداد وهو الصواب ـ ثم يبشرنا بالثواب علي العمل الدائم وإن كان قليلاً .
- ثم يرشدنا إلي الاستعانة علي دوام العمل وسداده بفعله في أوقات النشاط ( أول النهار ـ بعد الزوال ـ بين الفجر وطلوع الشمس ) . قال رسول الله  :" أحب الأعمال إلي الله أدومها و إن قل " .
** ما يرشد إليه الحديث :-
1- يتميز الإسلام بأنه دين اليسر والبعد عن المشقة .
2- النهي عن المغالاة و التشدد .
3- اختيار أوقات النشاط لأداء العمل والعبادة فيها .
4- التشدد والتعمق في العبادة قد يؤدي إلي العجز و الانقطاع عن المواصلة .
5- الإسلام يدعو إلي قصد الثواب , ومقاربة الكمال .
الحديث الخامس : المحاسبة علي النعم
* عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله  : لا تزول قدما عبد حتى يسأل : عن عمره فيم أفناه ؟ وعن علمه فيم فعل فيه ؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ؟ وعن جسمه فيم أبلاه ؟ .
** معاني المفردات و الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- لا تزول قدما عبد .
- حتى يسأل
- عمره
- فيم أفناه ؟
- أبلاه - لا ينتقل إنسان يوم القيامة من مكانه في المحشر .
- حتي يحاسب علي تصرفاته .
- العمر : مدة الحياة .
- في أي الأعمال قضي عمره ؟
- أهلكه .
** الشرح :-
- وهبنا الله كثيراً من النعم , كالحياة والعلم والمال والجسم وغيرها , وكلفنا بالعبادة والجهاد , وأمرنا بالزكاة و الصدقات والعمل الشريف .
- ويوم القيامة يحاسبنا علي هذه النعم , فنستحق الثواب إن كنا محسنين ونعاقب إن كنا مسيئين .
- فيسأل كل إنسان مكلف عن عمره .. فيم قضاه ؟ في طاعة الله والعمل الصالح ؟ أم في غير ذلك .
- ويسأل عن علمه : فقد منحه العقل والحواس ليدرك ويتأمل ويتعلم لينفع نفسه و مجتمعه .
- ويسأله عن ماله : كيف حصل عليه ؟ من طريق حلال أم حرام ؟ وفيم أنفقه ؟ في الخير أو الشر ؟ وهل أخرج زكاته ووصل به الأرحام وضحي بجزء منه في سبيل الله ؟ أم جعله وسيلة للشر والعبث و الفساد وقهر الناس ؟
- وعن جسمه .... فيم أبلاه ؟ فالصحة نعمة كبري يجب علينا أن نصونها وأن نشكر الله عليها بحسن الطاعة .
** ما يرشد إليه الحديث :-
1- حرص الرسول  علي مصلحة الناس .
2- الحساب يوم القيامة حق , وكما يكون علي الأعمال بوجه عام .
3- الدنيا دار أعمال واختبار , والآخر دار حساب .
4- خير الناس من طال عمره وحسن عمله .
5- قيمة الوقت , وقضاؤه في الخير .
6- الدعوة إلي تعلم العلم , وإلي تعليمه للناس .
7- الكسب الحلال من وسائله الشريفة المشروعة .
8- إنفاق المال في الخير , كرعاية الأسرة , وإيتاء الزكاة , والصدقات .
9- المحافظة علي الصحة , بالبعد عما يضر الجسم و العقل .
الحديث السادس : الإسلام إيمان واستقامة
* عن سفيان بن عبيد الله الثقفي ـ رضي الله عنه ـ قال : " قلت : يا رسول الله , قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحداً بعدك . قال : قل آمنت بالله ثم استقم .
** معاني المفردات و الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- لا أسأل عنه أحداً بعدك .
- آمنت بالله
- استقم - أي كلاما جامعا لا أحتاج بعده إلي سؤال أحد .
- اعتقدت بوجود الله وحده .
- الاستقامة : هي سلوك الطريق المستقيم .
** الشرح :-
- الرسول  إمام المعلمين , ولذلك كان الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ يحرصون علي الانتفاع بعلمه , فهذا صحابي جليل هو سفيان بن عبد الله . الثقفي يطلب من النبي أن يقول له من أمر الدين كلاما جامعا لا يحتاج بعده إلي سؤال أحد , فإجابة الرسول : " قل آمنت بالله ثم استقم " فهو قول بليغ موجز يشتمل علي الركنين المهمين في حياة المسلم وهما : ( الإيمان ـ و الاستقامة ) أي ( العقيدة ـ والعمل ) .
- فالركن الأول الإيمان : وهو الإقرار بوجود الله والاعتراف بأنه واحد والتصديق بكتبه ورسله و اليوم الآخر و بالقضاء والقدر , خيره وشره
- و الركن الثاني : الاستقامة : وهي السير علي الطريق الصحيح بأداء العبادات وحسن الأخلاق وبذلك يتحقق معني الإسلام .
** ما يرشد إليه الحديث :-
1- حرص الصحابة علي معرفة أمور الدين .
2- جوهر الدين و العقيدة والعمل الصلح .
3- بلاغة الرسول  وأن الله أختصه بجوامع الكلم .
4- أهمية الإيمان بالله , وأثره في السلوك السليم .
5- الاستقامة هي التطبيق العملي لحقيقة الإيمان .
6- تواضع الرسول و استجابته لمطالب أصحابه .
3- السيرة النبوية
مواقف من حياة الرسول محمد 
لماذا كان الرسول  قدوة حسنة ؟
1- لأن الرسول لا ينطق عن الهوى , ولا يميل عن الصراط المستقيم , وقد أقسم الله ـ تعالي ـ علي ذلك فقال " وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى"






2- كان الرسول صلوات الله عليه في جميع أحواله يمثل القرآن الكريم , حتى قالت عنه السيدة عائشة رضي الله عنها " كان خلقه القرآن " .
3- كان الرسول علي خلق عظيم , اقرأ قوله ـ تعالي ـ في وصفه له : " وإنك لعلي خلق عظيم " .
 بعض مواقف من حياته تبين جانبا من أخلاقه :-
1- تواضع النبي 
 التواضع : صفة حميدة , تناقض الكبر والتفاخر , وهناك فرق بين التواضع والخنوع و الذل ـ فالتواضع فضيلة والذل ضعف , قال الرسول صلوات الله عليه " طوبي لمن تواضع من غير منقصة , وذل نفسه من غير مسكنة " .
 و إليك أمثلة من حياته تدل علي تواضعه قولا وعملا :-
في شبابه وقبل أن يبعث رسولا تهدمت الكعبة بسبب السيل , وأرادت قريش إعادة بنائها فشاركهم محمد في نقل الحجارة , وفي أعمال البناء .
كان يخيط نعله , ويرقع ثوبه بيده , ويأكل مع خادمه , ويشتري الشيء من السوق , ويحمله ويعود به إلي أهله , ويصافح الغني والفقير و الكبير والصغير ويسلم مبتدئا علي كل من يستقبله .
كان يجلس بين الناس , ويتحدث معهم , ولم يمد رجليه بين أصحابه أبداً ولم يقم من زيارة أحد قبل أن يستأذنه .
ارتعد رجل عندما لقي الرسول  هيبة له , فقال له " هون عليك فإنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد ( اللحم المجفف بالشمس بمكة " .
كان يأتي ضعفاء المسلمين , ويزورهم , ويعود مرضاهم ويشهد جنائزهم , ويجلس علي الأرض , ويحلب الشاة , ويجيب دعوة الفقير علي خبز الشعير .
كان يحث علي التواضع , ومن ذلك قوله ـ عليه الصلاة والسلام ـ "إن الله أوحي إلي أن تواضعوا" و" ما تواضع أحد لله إلا رفعه "
2- رحمة النبي 
 الرحمة : هي العطف والحنان و الرفق و الشفقة واللين , والرحمة من صفات الله ـ تعالي فهو قائل " إن رحمت الله قريب من المحسنين " , " وربك الغفور ذو الرحمة " .
 والرحمة جوهر الإسلام , ومن أحل الرحمة أرسل النبي  , وفيها جوهر دعوته : قال ـ تعالي ـ: " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " .
 مظاهر رحمة الرسول  :-
• لم تفارقه الرحمة في أي وقت , حتى مع غير المسلمين , فقد قيل له : ادع علي المشركين يا رسول الله . قال : " إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة " .
• جاءه رجل يستشيره في الخروج للجهاد , فقال : " ألك والدة ؟ " قال : " نعم " قال : " فالزمها فإن الجنة تحت رجليها " .
• قدم عليه رجل يستأذنه في الهجرة , وقال : ما جئتك حتى أبكيت والدي . فقال " ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما ".
• كان يزور الأنصار , ويسلم علي صبيانهم , ويمسح علي رءوسهم .
• كان يرحم الحيوان , ويطعمه مما في يده .
• كان ينهي المجاهدين عن قتل النساء و الشيوخ و الأطفال .
• بعد فتح مكة لم ينتقم من أهلها , بل سألهم : يا معشر قريش , وما ترون أني فاعل بكم ؟ قالوا : خيراً أخ كريم و أبن أخ كريم . قال : اذهبوا فأنتم الطلقاء ".
3- حسن معاملته  لأصحابه
 كان وفيا لأصحابه , يحبهم ويقربهم , ومن أمثلة ذلك :-
1- قوله عن أبي بكر :" ما أحد أعظم عندي يداً ( فضلاً ) من أبي بكر , واساني ( ساعدني ) بنفسه وماله , وانكحني ابنته "
2- قوله عن أب بكر وعمر معاً :" أبو بكر وعمر مني بمنزلة السمع و البصر " .
3- قال عن علي بن أبي طالب " علي أخي في الدنيا و الآخرة ) .
4- كان يحفظ الجميل لصاحب الجميل , ويكافئه عليه .
5- لم يكن يعرف مجلسه من مجلس أصحابه , لأنه يجلس حيث ينتهي به المجلس .
6- لم يكن يمد رجليه بين أصحابه ؛ لئلا يضيق بهما علي أحد .
7- كان يكرم من يدخل عليه , وربما بسط ثوبه لمن ليست بينه وبينه قرابة ولا رضاع .
8- كان يجلس ضيفه علي الوسادة التي تحته , ويجلس هو علي الأرض .
9- كان يدعو أصحابه بكناهم , إكراما لهم , وكان يبتسم لأصحابه ليشعرهم بالرضا و السعادة .
4- غزوة تبوك
- موقع تبوك : تقع تبوك في شمال غرب شبه الجزيرة العربية , قرب حدود الشام ( وهي اليوم احدي مدن المملكة العربية السعودية ) قرب خليج العقبة .
- سبب الغزوة : أراد الروم القضاء علي قوة المسلمين ودولتهم الفتية , ولاسيما بعد فتح مكة , حتى لا تستفحل , ويعجز الروم عن القضاء عليها فزحفوا إلي تبوك بأربعين ألفاً من جنودهم,وعلم المسلمون بذلك فساروا إليهم بثلاثين ألفا من المجاهدين بقيادة الرسول
- وقت الغزوة : شهر رجب في السنة التاسعة من الهجرة , وكان الوقت شديد الحرارة , والمسلمون في المدينة ينتظرون موسم الحصاد , فالثمار ناضجة , والناس يحبون المقام في ثمارهم , وظلالهم , لكن الرسول  كان يري أنه لو تواني عن لقاء الروم في هذه الظروف الحاسمة فإن المسلمين سيقعون بين جيش الروم يحصدهم من الأمام , والمنافقين يطعنونهم من الخلف , وستعود الجاهلية أشد ضراوة مما كانت عليه , لذلك عزم الرسول علي غزو الروم في حدودهم , حتي لا تضيع الفرصة بالتراخي و الإهمال .
- تجهيز جيش المسلمين :- طبق المسلمين الحرب الجماعية , وقد تحركوا صيفا في موسم قحط شديد , وساروا لمسافة طويلة في الصحراء , فليس من السهل إمداد هذا الجيش الكبير في تلك الظروف القاسية بالمال و الطعام والماء والسلاح والجمال والخيل ؛ لذلك سمي هذا الجيش ( جيش العسرة ) وتعاون المسلمون في تجهيزه بما يملكون من أموال , فأنفق أبو بكر جميع أمواله , وأنفق عثمان , وعمر , والعباس , وطلحة , وعاصم بن عدي معظم أموالهم .
- خروج الجيش وإعلان هدفه :- أعلن الرسول هدفه وهو غزو حدود الروم , ليتهيأ الناس نفسيا لتحمل الصعاب , لبعد المسافة , ونفقة المال , وقوة العدو المقصود إليه .
- القضاء علي خطر المنافقين : كان المنافقون يأملون في هزيمة المسلمين علي يد الروم , واجتمع نفر منهم في بيت سويلم اليهودي يثبطون الناس عن الخروج للغزو , فبعث الرسول إليهم طلحة بن عبيد الله في جماعة فأحرق عليهم البيت , وقضي علي خطرهم .
- نتائج الغزوة : أصيب الروم بالرعب خوفا من لقاء المسلمين فانسحبوا , وحصل المسلمون علي مكاسب كبيرة .
 تخلف بعض المسلمين عن شرف الجهاد : جاء سبعة من المسلمين الفقراء يطلبون من الرسول أن يعطيهم الجمال أو الخيل التي يركبونها , ليذهبوا معه فقال لهم " لا أجد ما أحملكم عليه " فانصرفوا " وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون . فسموا ( البكائين ) فقد بكوا لأنه فاتهم شرف الجهاد , وهناك ثلاثة آخرون من صالحي المسلمين أيضا تخلفوا مع أنهم أغنياء , ولكنهم تخلفوا كسلا وميلا إلي الراحة فأمر الرسول المسلمين بمقاطعتهم وعدم الكلام معهم وهم ( مرارة بن الربيع ـ وكعب بن مالك ـ وهلال بن أمية ) فهجرهم الناس خمسين ليلة . فقد عفا عنهم الرسول بعد اعترافهم بخطئهم وفي إثناء مقاطعة المسلمين لهم جاء رجل برسالة من ملك غسان ـ التابع للروم ـ إلي كعب بن مالك أيضا أن يطمع في رجل من أهل الشرك ثم أحرق الرسالة , ونزلت آية التوبة ففرح هو وزميلاه , وعرض علي الرسول أن يتصدق بجميع أمواله .
 الدروس المستفادة عن غزوة تبوك :-
1- المعلومات من أسلحة النصر : فقد علم المسلمون أن الروم و تحركاته .
2- التواني يضيع الفرصة ويعرض للخطر : فلو تواني الرسول لوقع المسلمون بين جيش الروم من أمامهم .
3- سلامة الجبهة الداخلية : فقد قضي الرسول علي المنافقين الذين كانوا يجتمعون في بيت سويلم اليهودي .
4- الحرب الجماعية : باشتراك المسلمين في تجهيز جيش العسرة بالطعام والماء والنقل و السلاح .
5- الجهاد شرف يحزن المتخلف عنه .
6- عقاب المتخلفين بدون عذر .
7- التزام الصدق .
8- رفض الإغراء بالخروج علي الجماعة .
9- الضبط : كانت طاعة المسلمين لأوامر الرسول في هجر المتخلفين دليلاً علي تمسكهم بالضبط الذي هو أساس النصر .
10- التدريب العنيف : في الجيوش الحديثة يدرب الجنود علي اجتياز الموانع .
11- وكانت تبوك آخر غزوة غزاها النبي بنفسه فلابد من الاطمئنان إلي كفاية جنوده قبل أن يلحق بالرفيق الأعلى .
12- روح الروح المعنوية للجنود : لما نزل جيش المسلمين في تبوك .
13- عظمة القيادة : علي رأس الدروس المستفادة من تبوك قيادة الرسول الجيش بنفسه .
5- البحوث والتهذيب
1- السنة النبوية الشريفة
- معني السنة : السنة في اللغة : هي الطريقة ( و الجمع سنن ) أما سنة الرسول  فالمقصود بها أقواله و أفعاله وتقريراته وصفاته الخلقية وسيرته .
- وقد أنعم الله علي المسلمين بالقرآن الكريم والسنة النبوية معا في وقت واحد , فالقرآن كلام الله وهو مشتمل علي العقائد و المعاملات والعبادات والتشريعات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والأحوال الشخصية , وقصص الأنبياء والأمم السابقة , والسنة فيها تفصيل , وتوضيح لكل ذلك , وفيها بيان لحقوق الآباء علي الأبناء , وحقوق الأبناء علي الآباء , وحقوق الجار , والسنة توحي إلي النبي كالقرآن ؛ قال النبي  :" أوتيت القرآن ومثله معه " .
- الفرق بين القرآن والسنة : أننا أمرنا بالتعبد بتلاوة القرأن في الصلاة وفي غيرها ـ ولم نؤمر بالتعبد بتلاوة السنة ولكننا نعمل بكل ما جاء فيها .
- ولا يستطيع المسلم أن يستغني عن السنة , ومن يزعم أنه لا يأخذ بالسنة ويكتفي بالقرآن فقد أخطأ .
- عناية المسلمين بالسنة : من مظاهر اهتمامهم بها أنهم حفظوها وفهموها , وعرفوا مقاصدها , وقد كان الصحابة يسألون الرسول فيما يشكل عليهم وكانوا يتناوبون حضور مجالس الرسول ؛ لكي يبلغ الحاضر منهم الغائب , حتى لا تتعطل أعمالهم وبذلك جمعوا بين خيري الدنيا والآخرة .
- بدء تدوين السنة : بدأ تدوينها في أخر عهد النبي  , وكان الصحابة يفرقون بينها وبين القرآن ولكن الذي دون أثناء حياته قليل , ومعظمها نقل عن طريق الرواية من الحفاظ , إلي أن جاء خامس الخلفاء الراشدين عمر بن عبد العزيز في نهاية القرن الأول الهجري , فاهتم بتدوين السنة الكاملة ؛ خوفا عليها من الضياع ـ وعرف في هذا الوقت ما سمي بالمدونات ـ أو الصحائف ـ ومن أشهرها صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص وتسمي بالصحيفة الصادقة .
- وفي القرن الثالث الهجري : صارت علوم الحديث من أهم العلوم الإسلامية , فأفردت الأحاديث في كتب خاصة , و غني العلماء بالتحقيق والتثبت مما جمع من الحديث , وجمعوه في كتب الجوامع الصحيحة للحديث النبوي .
- وفي القرن الرابع الهجري : تمت تنقية الحديث من الدخيل , وتمييز الصحيح من العليل , ثم انصرف العلماء إلي الشرح و التفصيل وقد اتفق العلماء علي أن هذه الكتب الستة هي المصادر الأساسية لسنة الرسول وهي :-
1- صحيح البخاري . 2- صحيح مسلم . 3- سنن أبي داود .
4- سنن الترمذي . 5- سنن أبن ماجه . 6- سنن النسائي .
( ولا يزال المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها إلي اليوم يهتمون بالسنة ) .
الحديث القدسي والحديث النبوي والفرق بينهما
- معني الحديث القدسي : هو ما يخبر به الله النبي  تارة بالوحي , وتارة بالإلهام , وتارة بالمنام مفوضا إليه التعبير بأي عبارة شاء , فالمعني من عند الله , واللفظ من عند الرسول . مثاله , عن النبي  فيما يرويه عن الله عز وجل :" يا عبادي , إني حرمت الظلم علي نفسي , وجعلته بينكم محرما , فلا تظلموا " .
- وسمي حديثاً : لأنه نوع من الكلام , وسمي قدسيا : لأنه منسوب إلي الله تعالي وذاته المقدسة .
- معني الحديث النبوي : هو كل ما نسب إلي النبي  خاصة في فعل أو قول أو تقرير أو صفة .
- ومثاله من الفعل : أن يقول الصحابي :" كان النبي  إذا دخل بيته بدأ بالسواك .
الفرق بين الحديث القدسي و القرآن
1- للقرآن خصائص ليست للحديث القدسي : فالقرآن موحي بلفظه ومعناه وترتيبه , ومنقول إلينا تواتراً ومتحد بلفظه ومعناه , ومتعبد بتلاوته , ويحرم علي الجنب قراءته , والجملة منه تسمي سورة , ولا تجوز روايته بالمعني , وهو بجميع آياته وسوره قد نزل به الروح الأمين علي قلب خاتم المرسلين , صلوات الله وسلامه عليه وعلي جميع الأنبياء .
2- أما الأحاديث القدسية : فليس لها شيء من تلك الخصائص والمزايا فهي أحاديث تروي عن طريق الآحاد , لا عن طريق التواتر أو تأخذ .
تعريف بأحد أئمة الحديث
( الإمام البخاري 194هـ - 256هـ )
مولده : هو إمام أهل الحديث ـ أبو الحديث ـ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة , ولد سنة 194هـ , ونسب إلي ( بخاري ) أعظم مدن ما وراء النهر , وهي من الإقليم المعروف اليوم بــ ( تركشان الغربية ) في روسيا .
تكوينه العلمي : ظهر نبوغه من صغره , منذ دخل ( الكتاب ) فرزقه الله عقلاً ذكياً , وقلباً واعياً , وحافظة قوية فحفظ القرآن الكريم , الأحاديث النبوية وهو لم يبلغ العاشرة من عمره .
ولما شب رحل فيطلب العلم إلي الأقاليم الأخري , وكتب إلي معظم علمائهم , أمثال : أحمد بن حنبل .
تلاميذه :- كان مجلسه العلمي حافلا بطلاب العلم , ومن أعلامهم ( الترمذي ـ النسائي ) .
كتابه الجامع الصحيح : أشهر كتبه ( الجامع الصحيح ) المعروف بــ ( صحيح البخاري ) ( ويشتمل علي 9082 حديثا , وقد قسمه إلي كتب عددها 97 كتابا , وكل كتاب مقسم إلي أبواب ـ وعدد الأبواب 3540 بابا .
عناية العلماء بصحيح البخاري : اهتم به العلماء والشارحون , وطبع طبعات كثيرة في مشارق الأرض ومغاربها , ومن أهم شروحه ( فتح الباري في شرح البخاري ) لابن حجر العسقلاني .
وفاته : توفي البخاري سنة 256هـ ـ ودفن في بخاري ـ وقبره بها معروف للآن ؛ فقد عاش اثنين وستين عاما أمضاها في سبيل العلم و التأليف ـ رحمة الله ـ
2- صفات يتحلى بها المؤمن
 تمهيد : قال النبي  : إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " .
 وهذه الصفات يجب أن يتحلى بها المؤمن ويظهر أثرها في سلوكه .
o آداب الزيارة .
o آداب الطريق .
o صون اللسان و اليد .
o الاعتماد علي النفس .
o آداب الزيارة .
 التزاور بين الناس عادة اجتماعية , تؤدي إلي تقوية العلاقات الإنسانية , ولها آداب وضح القرآن قواعدها في الآيتين (27-28) من سورة النور ـ قال الله تعالي " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 27) فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (28) " . ( وقر : استقر ***** تستأنسوا : تستأذنوا ***** أزكي : أحسن ) .
 فللبيوت حرمة تجب مراعاتها , فلا يدخلها غير أهلها إلا باستئذان , فإن لم يوجد أحد , أو لم يسمح بالدخول ننصرف , حتى لو كان بيتا ليس فيه إلا أمه و أخواته .
 ومن آداب الزيارة ما يأتي :-
1- عدم الإلحاح في الاستئذان .
2- اختيار الوقت المناسب للزيارة .
3- ينبغي إخطار صاحب البيت بموعد الزيارة .
4- لا تطول مدة الزيارة .
5- يحسن ألا تكون الزيارة في أماكن العمل إلا للضرورة .
* آداب الطريق .
1- يدعو الإسلام إلي الوقار في السير بالطريق .
2- إلقاء السلام : علي من تعرف ومن لم تعرف , فتقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . قال الرسول : " تطعم الطعام , وتقرئ السلام علي من عرفت ومن لم تعرف " .
3- التسليم يكون : من الراكب علي الماشي , ومن الماشي علي القاعد , ومن القليل علي الكثير , ومن الصغير علي الكبير .
4- رد السلام : واجب بأحسن منه , قال ـ تعالي _: ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) .
5- عدم التسكع في الطريق بلا هدف , وعدم الوقوف علي النواصي لمعاكسة الفتيات وعدم رفع الصوت .
6- الحذر من أخطار الطريق : فلا نلقي فيه الأوراق المهملة .
7- الحرص علي نظافة الطريق : فلا نلقي فيه الأوراق المهملة أو القاذورات .
8- البعد عن العادات السيئة : كاللعب بالكرة في الشارع .
9- نرفع عن الطريق كل ما يؤذي المارة .
10- مساعدة من يحتاج إلي المساعدة : كالأعمى و المريض و الضعيف .
o صون اللسان و اليد .
الإسلام يدعو إلي الإخلاص و الوفاء والنبل و النقاء , فيجب :-
1- صون اللسان عن الغيبة : وهي أن تذكر الغائب بما يكره .
2- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : بالحكمة والموعظة الحسنة .
3- صون اللسان عن النميمة : وهي الإيقاع بين الناس , بنقل الكلام من شخص لآخر لإفساد العلاقة بينهما .
4- البعد عن شهادة الزور : لأنها تضيع الحقوق .
5- صون اللسان عن الفحش في القول .
وصون اليد مطلوب وضروري من المسلم فقد حرم الله الإسلام ما يأتي حرصا منه علي طهارة اليد وصيانتها من الشر .
1- الرشوة : حرام علي الراشي و المرتشي .
2- الغش : في الميزان و الامتحانات .
3- الاعتداء علي الآخرين : حرام لأنه يضر الأفراد .
* الاعتماد علي النفس .
* الثقة بالنفس من عوامل النجاح في الحياة , وذلك يتحقق بما يأتي :-
1- العمل .
2- السعي في طلب الرزق .
3- الاعتماد علي النفس يحقق العزة والكرامة .
4- العمل يقضي علي الفقر ويزيد الإنتاج .
5- الاعتماد علي النفس في طلب الرزق لا يتعارض مع الأعتماد علي الله .
6- العمل خير من انتظار الصدقات .
7- الحل في الإسلام هو العمل .
3- من قضايا المال
(أ) التنمية
 معني التنمية : هي العمل علي رفع مستوي الفرد ؛ ليبلغ دخله في السنة نظير دخل غيره من الدول الآخري المتقدمة في العالم ـ والتنمية من الأمور التي يدعو إليها الدين , لأنها تؤدي إلي رفع المستوي الثقافي .
**** كيف نزيد التنمية ؟
1- لابد أن نعمل بكل جدية وإخلاص وحيوية ونشاط في شتي مجالات الحياة كالزراعة والصناعة وتعمير الصحراء .
2- شمول التنمية للمدن و القرى , مع الجودة و الإتقان ؛ ليزيد الإنتاج .
3- الاعتقاد بأن العمل عبادة فهو واجب علي كل فرد في الأمة ما دام قادر عليه .
4- توجيه الاستثمارات المحلية و العربية و الإسلامية لإيجاد فرص العمل حتى نقضي علي البطالة .
5- التكامل الاقتصادي العربي والإسلامي وإيجاد سوق مشتركة لمواجهة التكتلات الاقتصادية الآخري .
6- التعاون بين العرب و المسلمين لاستغلال الثروات الطبيعية والبشرية في المواقع المناسبة .
**** ثمرات التكتل الاقتصادي العربي :-
1- زيادة حجم السوق : لتشمل الوطن العربي من الخليج إلي المحيط لخدمة أكثر من 150 مليون من البشر ولاسيما بعد عودة فلسطين .
2- التنافس في جودة الإنتاج .
3- ارتفاع معدل التنمية في الدول الأعضاء .
4- هذا التكتل الاقتصادي العربي : يؤدي إلي جذب رءوس الأموال الأجنبية .
5- الحد من انتشار البطالة .
(ب) العمل
1- فضل العمل : العمل عبادة , لأنه يعود علي الفرد والمجتمع بالخير , سواء أكان ذلك في مجال الزراعة أم الصناعة , أم التجارة , أم الخدمات الصحية والتعليمية والسياحية وغيرها .
2- نظرة الإسلام إلي العمل : خلق الله الإنسان , وجعله خليفة له في الأرض ليعمرها , ويستثمرها بالعمل وقد حث الإسلام علي العمل وإتقانه وإجادته , ويقول الرسول  " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه " .
• وقد كان الأنبياء يعملون لكسب الرزق , ومعظمهم كان يرعي الغنم .
3- حاجة الأمة إلي عمل أبنائها : في بلادنا مجالات واسعة للعمل الفردي والجماعي , كتعمير الصحراء ـ والتجارة ـ والخدمات السياحية ـ وتشجير المدن ـ ومحو الأمية ـ ونظافة البيئة ـ فعلي الشباب أن يعملوا متوكلين علي الله بعزيمة صادقة ؛ ليسهموا في التنمية .
(ج) الأحتكار
- معناه : الاحتكار هو حبس شيء يستعمله الناس في حياتهم , و يتضررون لمنعه عنهم لشدة حاجتهم إليه ـ سواء أكان طعاما أم غير طعام ـ وهذا المحتكر يرفع سعر بضاعته عند بيعها للناس وقت الضيق و الحاجة .
 أضرار الاحتكار :-
1- يقتل روح المنافسة الشريفة .
2- يعمل علي نشر جرائم الربا والحقد .
3- يتسبب في خلق الأزمات .
 موقف الإسلام من الأحتكار :-
1- نهي الإسلام عن التغالي في الربح .
2- نهي الرسول عليه السلام عن الاحتكار فقال " الجالب مرزوق والمحتكر ملعون " .
3- المحتكر خارج عن دين الله .
4- الإسلام يرعي المصلحة العامة .
5- يجمع الفقهاء علي تحريم الاحتكار , وعلي عقاب المحتكرين بما يأتي :-
1) يؤمر المحتكر ببيع البضاعة بسعر المثل , فإذا لم يبع باعها القاضي بالسعر المناسب إذلالا له .
2) يعزر المحتكر ( أي يعاقب بالحبس )
 كيف تنجو البشرية من أضرار الاحتكار :-
1- عندما يتجه أصحاب التجارة و الزراعة والصناعة بعملهم إلي الله .
2- عندما يؤمن الأغنياء بحق الله وحق الفقراء فيما رزقهم الله من أرباح .
3- عندما يراعي الجميع المصلحة العامة .
4- عندما يؤمن الجميع أن شكر الله علي النعمة يزيده ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) .
 أثر القضاء علي الأحتكار :-
- تنعم البشرية بالسلام من الجشع والطمع , ويختفي التناحر والتناقض , ويعيش الجميع في أمن ومحبة وإخاء .
(د) الادخار وعدم الإسراف
- الأدخار ظاهرة اجتماعية قديمة , لأنه شيء طبيعي عند كل الأحياء فالنحل والنمل والجمل والنبات يحتفظ بجزء من غذائه لوقت الحاجة , وكذلك الإنسان , ولكنه بالعقل يستطيع تنظيم هذا الجزء المدخر , ويستغله في الاستثمار .
- والإسلام يحث علي الادخار وعدم الإسراف .
- وفي سورة يوسف دروس عملية في الادخار يحفظ جزء من المحصول في سنابله خلال السنوات السبع المثمرة والانتفاع به في السنوات السبع العجاف .
- و الادخار مفيد للفرد والمجتمع .
- وهناك ادخار قومي إجباري , باقتطاع نسبة مئوية من المرتبات واستثمارها .
- ومن هذه المدخرات تقام المصانع وتستصلح الأرض وتبني المساكن .
- و إذا كان الادخار مفيد فالإسراف ضار سواء كان في إضاعة الوقت .
6- من الشخصيات الإسلامية
1- أبو الدرداء
• نشأته : نشأ أبو الدرداء في مكة قبل الإسلام وكان صاحب مال وفير يستثمره في التجارة , وعرف بالصدق والأمانة وعدم الغش .
• إسلامه : تفتح عقله وقلبه للإسلام , فذهب إلي الرسول  واعتنق الدين الحنيف علي يديه .
• جمعه بين التجارة والعبادة : لم يترك الدنيا ويتفرغ للعبادة وإنما استطاع أن يجمع بين التجارة والعبادة .
• هجرته وجهاده : هاجر في سبيل الله وجاهد لرفعة شأن العقيدة .
• صفاته : كان عابداً زاهداً , يتأمل الكون ويذكر الله الخالق , ولا يأخذ من الدنيا إلا ما يطعم به أهله , ويكسو أسرته .
• ومن أمثلة زهده في الدنيا : أن رفض تزويج ابنته ( الدرداء ) ليزيد بن معاوية حتى لا تفتنها زينة الحياة الدنيا ـ وزوجها لشاب فقير .
• نماذج من كلامه :-
(أ‌) من رسالة بعث بها إلي أحد أصدقائه يحذره من زوال الدنيا " أما بعد ـ فلست في شيء من عرض الدنيا إلا وقد كان لغيرك قبلك , وهو صائر لغيرك من بعدك , وليس لك منه إلا ما قدمت لنفسك ..".
(ب‌) من خطبه له في أهل الشام بعد أن ولاه عثمان بن عفان قاضيا ً هناك " يأهل الشام , أنتم الإخوان في الدين , والجيران في الدار , والأنصار علي الأعداء , ولكن أراكم لا تستحون , تجمعون ما لا تأكلون , وتبنون ما لا تسكنون .
• وفاته ودفنه في الإسكندرية : قضي أبو الدرداء جانبا من آخر عمره بمصر يدعو إلي الله بالحكمة والموعظة الحسنة , حتى توفي ودفن في بقعة طاهرة من أرض مدينة الإسكندرية , وأقيم حول قبره مسجد أبي الدرداء .
2- العز بن عبد السلام
- نشأته : هو أبو محمد عز الدين بن عبد السلام , ولد في دمشق سنة 577هـ - 1181م , وحفظ القرآن , ودرس العلوم اللغوية وتفسير القرآن والحديث والفلسفة علي أيدي الأستاذة المعروفين في دمشق وتتلمذ عليه كثير من علماء عصره حيث كان يقوم بتدريس اللغة والعلوم الإسلامية في دمشق .
- رحيله إلي مصر :- عرف العز بن عبد السلام بالجرأة في الحق , والدفاع عن حرية العرب والمسلمين , ووقوفه ضد سلطان الشام ( الصالح إسماعيل ) الذي تعاون مع الصليبيين ضد مصر وسلطانها ( الصالح نجم الدين أيوب ) , فرحل إلي القاهرة سنة 639هـ - 1241م وقضي بها أكثر من عشرين عاما تولي خلالها كثيرا من المناصب :-
1- الخطابة في جامع عمر بن العاص .
2- و الإشراف علي عمارة المساجد .
3- ومنصب قاضي .
4- ومنصب الإفتاء ـ وغير ذلك كله كان له كثير من المواقف المشهودة .
- جهاده الاجتماعي والقومي : كانت له مواقف وطنية وقومية واجتماعية سواء في الشام أم في مصر .
(أ) فمن مواقفه الاجتماعية التي سجلها لنا التاريخ عن ذلك العالم العملاق : أنه حدثت أزمة شديدة في دمشق حتى صارت البساتين تباع بالثمن القليل , فأعطته زوجته بعض مصاغها وقالت له : بعه واشتر لنا به بستاناً نصيف فيه , فأخذه وباعه وتصدق بثمنه علي المحتاجين ـ ولما سألته زوجته : هل اشتريت لنا البستان ؟ قال : نعم ؟ لقد اشتريت بستانا في الجنة ـ فقد وجدت الناس في شدة فتصدقت بثمنه .
(ب) كان داعية للمساواة بين العامة والحكام في تحمل عبء الجهاد لتحرير الوطن من التتار .
(ج) وفي مصر تصدي لاستبداد المماليك , وأصر علي بيعهم لحساب بيت مال المسلمين , ثم تحريرهم من رقهم بطريق شرعي , فقد اشترتهم الدولة ( الأيوبية ) وهم صغار كعبيد ثم علمتهم ودربتهم علي السلاح ليدفعوا عنها ـ وقد تم له ما أراد , فبيعوا وصرفت أثمانهم في وجوه الخير .
(د) وعندما بلغ الثمانين من عمره كان الزحف التتري قد وصل بتهديده إلي أبواب مصر , وعندما دار الحديث بينه وبين صديقه السلطان ( قطز ) حول حرب التتار , قال له الشيخ : اخرجوا لقتالهم وأنا أضمن لكم علي الله النصر . قال قطز : إن المال في خزائني قليل , و أريد أن أقترض من التجار , فقال له الشيخ : إذا أحضرت ما عندك وعند حريمك , وأحضر الأمراء ما عندهم من الحلي الحرام , وضربته سكة ( جعلته نقودا ذهبيا ) , ثم فرقته علي الجيش , ولم يقم بكفايتهم , وفي ذلك الوقت من حقك أن تطلب القرض , وأما قبل ذلك فلا . فأحضر ( قطز ) والأمراء كل ما عندهم بين يدي الشيخ عز الدين ,وتم تجهيز الجيش : الذي خرج لمواجهة التتار وهزيمتهم في عين جالوت , وإنقاذ العالم العربي و الإسلامي من شرهم سنة 658هـ ـ 1260م .
- وفاته : توفي بمصر سنة ( 660هـ ـ 1262م ) .
* مؤلفاته :-
بلغت ثمانية عشر مؤلفا منها :-
1- أمجاد القرآن . 2- الإمام في أدلة الأحكام .
3- الفتاوي الموصلية . 4- الفتاوي المصرية .
5- الغاية في اختصار النهاية . 6- كتاب القواعد الكبرى .
7- التفسير . 8- بيان حول أحوال الناس يوم القيامة
رد مع اقتباس
قديم 06-09-2012, 10:47 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
admin
المدير العام
 
الصورة الرمزية admin
إحصائية العضو







  التقييم admin تم تعطيل التقييم

admin غير متواجد حالياً

 


إرسال رسالة عبر MSN إلى admin إرسال رسالة عبر Yahoo إلى admin
كاتب الموضوع : admin المنتدى : التربية الدينية للصف الاول الثانوى الترم الاول
افتراضي رد: مراجعة تربية دينية للصف الثانى الثانوى قبل الامتحان


1- للحفظ و التفسير
النص الأول : ميزان الثواب والعقاب


سورة النساء
بسم الله الرحمن الرحيم
وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً (122) لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا (123) وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (124) وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً (125)وَللّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطًا (126)
** معاني المفردات أو الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- عملوا الصالحات
- قيلاً
- ومن أصدق من الله قيلا ؟
- ليس بأمانيكم
- أهل الكتاب
- دون الله
- وليا
- نصيراً
- وهو مؤمن
- نقيراً
- من أحسن دينا ؟
- أسلم وجهه لله
- محسن
- ملة
- حنيفا
- خليلا
- لله ما في السماوات و ما في الأرض
- كان الله
- محيطا - عملوا الأعمال الصالحات .
- قولا
- استفهام غرضه النفي فلا أحد أصدق قولا من الله .
- ليس الجزاء بحسب ما تتمنون ولكن بالعمل .
- هم الذين آمنوا بكتاب سماوي كاليهود وكتابهم ( التوراة ) .
- غيره
- حافظا حاميا ( والجمع أولياء ) .
- ينصركم ويمنع عنكم العذاب .
- جملة حالية تفيد بأن الإيمان شرط لقبول العمل الصالح .
- المراد قليلاً .
- استفهام غرضه النفي .
- أخلص له العبادة .
- موحد .
- دين .
- مائلا عن الباطل إلي دين الحق .
- صفيا خالص المحبة .
- كل ما في الكون ملكه وحده ـ سبحانه ـ وتعالي .

- ما زال .
- عالما بكل شيء وعلمه نافذ .
** ما ترشد إليه الآيات :-
1- العمل الصالح جزاؤه الجنة تحقيقا لوعد الله الصادق .
2- العمل هو ميزان الثواب والعقاب وليس مجرد الأماني .
3- الجزاء من *** العمل خيراً كان أو شراً .
4- لا تفرقة بين الذكر والأنثى في الثواب والعقاب .
5- الإيمان أساس لقبول العمل الصالح .
6- إن الدين عند الله الإسلام وهو موافق لعقيدة إبراهيم خليل الله .

النص الثاني : حوار بين موسي وقومه

سورة المائدة
بسم الله الرحمن الرحيم
وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (23) قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26) .
** معاني المفردات أو الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- إذ
- لقومه
- اذكروا نعمة الله
- آتاكم
- الأرض المقدسة
- التي كتب الله لكم
- لا ترتدوا علي أدباركم
- تنقلبوا خاسرين
- جبارين
- قال رجلان من الذين خافوا

- أنعم الله عليهما
- ادخلوا عليهم الباب
- غالبون
- أبدا
- فقاتلا
- قاعدون
- لا أملك
- أخي
- فافرق بيننا
- الفاسقين
- فإنها محرمة عليهم أربعين سنة
- يتيهون في الأرض
- فلا تأس - ظرف للزمن الماضي , والمعني اذكر يا محمد ما قال موسي لقومه .
- بني إسرائيل
- اعترفوا بها واشكروه عليها بالطاعة والعبادة .
- أعطاكم
- أرض القدس المطهرة .
- التي أمركم بدخولها وتحريرها من الظالمين .
- لا ترجعوا منهزمين .
- ترجعوا بدون فائدة .
- أقوياء لا يمكن مقاومتهم .
- هما "يوشع وكالب " كان من النقباء الذين بعثهم موسي لكشف أحوال الجبارين وكانا يخافان مخالفة أمر الله .
- بالعصمة فكتما ما اطلعا عليه من حالهم ونقلاه بدقة إلي موسي .
- ادخلوا عليهم فجأة من باب المدينة ولا تخشوهم فإنهم أجساد بلا قلوب
- منتصرون بعون الله 0
- ظرف زمان للمستقبل .
- فقاتلا الجبارين .
- متخلفون عن القتال .
- لا أسيطر
- هارون ـ عليه السلام ـ
- فاحكم بيننا حكما فصلا .
- الخارجين عن الطاعة
- محرم عليهم دخول الأرض المقدسة أرعين عاما
- يسيرون تائهين حائرين مشردين في الصحراء .
- فلا تحزن .
** ما ترشد إليه الآيات :-
1- جهاد الرسل في سبيل الدين وصبرهم علي مخالفة قومهم وعنادهم وفي ذلك تثبيت للرسول  .
2- كثرة النعم من الله علي عباده تقتضي طاعته وتنفيذ أوامره .
3- طبيعة بني إسرائيل العناد ومخالفة أمر الله ومضايقة الأنبياء المرسلين إليهم .
4- من طبيعتهم السلبية والجبن وسوء الأدب في الحديث عن الله ورسوله .
5- الناس ليسوا سواء فمنهم العصاه ومنهم الطائعون كهذين الرجلين اللذين يخافان الله .
6- الإيمان بالله والتوكل عليه من عوامل النصر والتفوق مع الشجاعة ( كما فعلنا في حرب رمضان ) .
7- مقاومة الظلم واجبة ونهايته محتومة ـ كما أن مصير المخالفين للشريعة عذاب أليم .

النص الثالث : الوصايا العشر
- في الآية (151) خمس وصايا هي :-
1- عدم الشرك بالله . 2 - الإحسان الي الوالدين . 3- ترك الكبائر كالزني والمنكرات القبيحة سراً وجهاراً .
4- عدم قتل الأولاد خوفا من الفقر . 5- عدم قتل النفس إلا بالحق كالقصاص .
- في الآية (152) أريع وصايا هي :-
6- عدم التصرف في مال اليتيم إلا بما ينفعه . 7- العدل في الكيل والميزان .
8-الصدق في القول والشهادة ولو كان المشهود عليه أوله قريبا كالأب والابن والأخ والصديق .
9- الوفاء بالعهد سواء أكان هذا العهد مع الله كالإيمان والعبادات أو مع الناس كاحترام الجار أو حق الدولة والمجتمع .
- وفي الآية (153) وصية هي : إتباع منهج الله وصراطه المستقيم الذي جاء به الرسول  .
سورة الأنعام
بسم الله الرحمن الرحيم
قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 151 ) وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 152 ) وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 153 ) .
** معاني المفردات أو الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- قل
- تعالوا
- أتل
- وبالوالدين إحسانا
- لا تقتلوا أولادكم
- إملاق
- الفواحش
- وصاكم به
- تعقلون
- بالتي هي أحسن .
- يبلغ أرشده .
- بالقسط .
- وسعها .
- تذكرون .
- صراطي مستقيما .
- السبل .
- تتقون . - يا محمد
- أيها الناس
- أقرأ
- أحسنوا إليهما إحسانا
- المراد وأد البنات " الأولاد تطلق علي الذكر والأنثي "
- فقر .
- كبائر المعاصي كالزني ونحوه " جمع فاحشة " .
- أمركم وألزمكم به .
- تستخدمون العقل لا الهوي .
- بالطريقة الحسني .
- يبلغ رشده .
- بالعدل .
- طاقتها
- تتعظون .
- ديني .
- الطرق المختلفة المنحرفة ( المفرد سبيل ) .
- تحمون أنفسكم من عقاب الله .
** ما ترشد إليه الآيات :-
1- يجب أن نعبد الله وحده .
2- بر الوالدين والإحسان إليهما من الأمور الواجبة .
3- الله هو الرازق لنا ولأولادنا فيجب أن نرعاهم ولا نقتلهم خوفا من الفقر .
4- الكبائر تضر الفرد والمجتمع .
5- دم الإنسان حرام ومصون من العدوان إلا بالحق كالقصاص .
6- رعاية اليتيم وماله واجبة .
7- العدل عند البيع و الشراء في الكيل والميزان .

النص الرابع : التمتع بالطيبات في غير إسراف

 المعاني التي اشتملت عليها الآيات :-
- يدعو الله الناس إلي ارتداء الثياب لستر العورة عند الصلاة والطواف والتزين بأحسن الملابس المناسبة لأنه اجتماع في رحاب الله حتى لا يتأذى أحد من رائحة العرق .
- يطلب الله من النبي أن يبين للناس أن الزينة مباحة والطيبات حلال حفاظا للصحة وما كان ينبغي أن يتمتع بالطيبات في الحياة الدنيا إلا المؤمنون لأنهم يؤدون حقها بشكر الله وطاعته .
- حرم الله الكبائر والذنوب الفاحشة مثل الزنى والقتل والغدر و نحوها سواء ما ظهر منها وما كان سرا كما حرم كل المعاصي والظلم والشرك به والكذب علي الله .
سورة الأعراف
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [31] قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [32] قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ [33] وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ [34]
** معاني المفردات أو الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- خذوا زينتكم
- لا تسرفوا
- خالصة
- نفصل الآيات
- الفواحش
- الإثم
- البغي
- سلطانا
- تقولوا علي الله ما لا تعلمون - ارتدوا ما يتزين به من ثياب وغيرها .
- لا تبذروا
- خاصة
- نبين
- كبائر المعاصي .
- المعصية
- الظلم
- حجة
- تفتروا عليه الكذب
** ما ترشد إليه الآيات :-
1- ستر العورة دليل علي التحضر .
2- الإسلام يدعو إلي الأعتدال وترشيد الاستهلاك .
3- الدين لا يمنع التمتع بالطيبات من الطعام والشراب .
4- الإسلام يدعو إلي التفكير والتدبر وفهم الأمور .
5- الحلال بين و الحرام بين فيجب التمسك بالحلال .
6- الصلاة والطواف فيهما فرصة لاجتماع .

النص الخامس : الله يعلم كل أعمالنا ويجازينا عليها

 المعاني التي اشتملت عليها الآيات :-
- يأمر الله الرسول أن يأخذ بعض أموال هؤلاء التائبين ويتصدق بها تطهيراً لنفوسهم من ذنبهم .
- حث للمخطئين علي التوبة فالله يقبل التائبين .
- دعوة إلي العمل الصالح فإن الله شاهد علي عملهم .
- حديث عن الثلاثة الآخرين الذين أخروا عن التوبة فإما أن يعذبهم الله إن ماتوا قبل التوبة وإما أن يتوب عليه لبعدهم عن النفاق .
سورة التوبة
بسم الله الرحمن الرحيم
خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [103] أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [104] وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [105] وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [106] وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [107] لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ [108]
** معاني المفردات أو الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- تزكيهم
- صل عليهم
- سكن لهم
- ألم يعلموا ؟
- يأخذ الصدقات
- ستردون
- فينبئكم
- مرجون
- الذين اتخذوا مسجد أضرارا
- كفراً .
- أرصادا
- يشهد إنهم لكاذبون
- تقم
- أحق - تطهرهم
- ادع لهم
- طمأنينة
- استفهام للتقرير والحث علي التوبة .
- يقبلها
- سترجعون
- يخبركم
- مؤخرون
- المنافقون الذين بنوا مسجداً بقصد الإضرار بالمسلمين .
- لأنهم بنوه بأمر " عامر الراهب " ليكون معقلاً له لأتباعه المنافقين .
- ترقباً .
- يعلم كذبهم .
- تصل في مسجد الضرار .
- أولي .
** ما ترشد إليه الآيات :-
1- الجهاد في سبيل الله فريضة يجب أداؤها .
2- باب التوبة مفتوح لكل من شعر بخطئه .
3- الصدقة وسيلة عملية لتطهير النفس والمال .
4- يجب أن نراقب الله في كل أعمالنا .
5- رسالة المسجد سامية مرتبطة بالعبادة .

النص السادس : العزة لله ولرسوله وللمؤمنين

 المعاني التي اشتملت عليها الآيات :-
- يخاطب الله ـ سبحانه ـ رسوله محمداً  قائلاً : ما تكون في شأن من شئونك وما تتلو من قرآن و لا تعمل أنت وأمتك من عمل إلا كنا رقباء عليكم حين تدخلون فيه .
- لا خوف علي المؤمنين المخلصين في الدنيا ولا يصيبهم عذاب في الآخرة لأنهم صدقوا بما جاءهم وخافوا غضب الله فجزاؤهم البشري بالخير في الدنيا .
- تثبيت لقلب الرسول  في مواجهة الكفار فإن النصر لله ولرسوله وللمؤمنين .
- إثبات قدرة الله بدليل أنه يملك من في السماوات ومن في الأرض فهو المستحق للعبادة وحدة , والله هو الذي جعل الليل للراحة من العمل وجعل النهار مضيئاً للسعي والحركة .
سورة يونس
بسم الله الرحمن الرحيم
وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ [61] أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ [62] الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ [63] لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [64] وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [65] أَلا إِنَّ لِلّهِ مَن فِي السَّمَاوَات وَمَن فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ شُرَكَاء إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ [66] هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ [67]
الكلمة أو الجملة المعني
- شأن
- تتلو
- تفيضون فيه
- يعزب
- مثقال ذرة
- كتاب مبين
- ألا
- يتقون
- إن العزة
- يخرصون
- لتسكنوا
- آيات - أمر
- تقرأ
- تدخلون فيه
- يغيب
- وزن أصغر نملة أو (هباءة )
- واضح هو اللوح المحفوظ
- أداة استفتاح للتنبيه
- يخافون الله
- إن القوة
- يكذبون
- لترتاحوا فيه
- أدلة واضحة
** ما ترشد إليه الآيات :-
1- الله يعلم كل شيء في الأرض والسماء مهما كان صغيراً .
2- الإيمان بالله والإخلاص في طاعته يحقق الأمن .
3- يجب أن نخشى الله ونتقي عذابه .
4- وعد الله للمؤمنين بالأمن في الدنيا والسعادة في الآخرة .
5- الحق له البقاء والنصر علي الرغم من مزاعم المعارضين له .

2- الحديث الشريف
الحديث الأول : النهي عن الحسد

عن عبد الله بن مسعود  قال : قال النبي  :
" لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله مالاً فسلط علي هلكته في الحق , ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها "
** معاني المفردات أو الجمل :-
- عبد الله بن مسعود : صحابي جليل .
- الحسد : المراد بالحسد هنا : ( الغبطة ) وهي تمنى مثل ما للغير دون زوال ما عند صاحبه , أما الحسد فهو تمنى زوال النعمة عن صاحبها سواء تمنى ذلك لنفسه أم لا .
- في اثنتين : في حالتين
- مالاً : كثيراً ( والتنكير هنا للتكثير ) .
- سلط علي هلكته : أعطيت له السلطة علي إهلاكه وإنفاقه .
- في الحق : في الخير لا في الإسراف .
- الحكمة : القرآن أو العلم أو الرأي السليم .
- يقضي بها : يحكم بمقتضاها .
** الشرح :-
- نعم الله كثيرة لا تحصي ومن أهمها :-
(أ‌) نعمة المال : الذي هو عصب الحياة ويحرص البخلاء عليه خوفاً من الفقر .
(ب‌) نعمة الحكمة : وهي تشمل القرآن والعلوم والآراء السديدة فالمؤمن الذي يحب الخير يعمل بما علم ويعلم الناس .
- أما البخل بالمال أو تبذيره فيما يضر ولا يفيد أو كتمان العلم أو التفاخر به .
** ما يرشد إليه الحديث الشريف :-
1- نعم الله لا تحصي ومن أعظمها : نعمة المال , ونعمة الحكمة والعلم .
2- الحسد بمعناه الحقيقي حرام وهو تمني زوال نعمة الغير ولكنه بمعني ( الغبطة ) مباح .
3- العلم لا يقل أهمية عن المال في الحياة ولذلك يجب الانتفاع به ونشره .

الحديث الثاني : المتشبهون والمتشبهات

- عن ابن عباس – رضي الله عنهما ـ قال : " لعن رسول الله  المخنثين من الرجال و المترجلات من النساء " .
- وفي رواية أخري :"لعن رسول الله  المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ".
- وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال " لعن رسول الله  الرجل يلبس لبسة المرآة , والمرآة تلبس لبسة الرجل " .
** معاني المفردات أو الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- ابن عباس
- لعن
- المخنثين من الرجال
- المترجلات
- لبسة المرآة
- لبسة الرجل - صحابي عالم جليل وهو ابن عم النبي  .
- اللعن : هو الطرد والإبعاد من رحمة الله, ومن معانيه أيضا : السب .
- المتشبهين منهم بالنساء .
- المتشبهات بالرجال .
- المراد ثوبها والتشبة بها في الملابس والهيئة .
- ثوبه أو التشبة به في ملابسه وهيئته .
** ما يرشد إليه الحديث الشريف :-
1- لكل من الرجل والمرأة طبيعة تلائم رسالته لا داعي لتغييرها .
2- تقليد الرجل للمرأة ومحاكاة المرأة للرجل حرام .
3- خير للإنسان أن تكون له شخصية مستقلة نابعة من طبيعته .
4- تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال من الكبائر التي تستحق الطرد من رحمة الله .

الحديث الثالث : العفو عند المقدرة

- عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ أنه غزا مع النبي  فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه , فتفرق الناس في العضاه يستظلون بالشجر . فنزل النبي  تحت سمرة فعلق بها سيفه ثم نام فاستيقظ وعنده رجل ـ وهو لا يشعر به ـ فقال النبي  " إن هذا اخترط سيفي " . فقال : من يمنعك ؟
- قلت : الله , فشام السيف فها هو ذا جالس . ثم لم يعاقبه . (رواه البخاري ) .
- وفي رواية أخري : عن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال :" كنا مع رسول الله  بذات الرقاع , فإذا أتينا علي شجرة ظليلة تركناها لرسول الله  ـ فجاءه رجل من المشركين وسيف رسول الله  معلق بالشجرة فاخترطه فقال : تخافني ؟
- قال : لا . قال : من يمنعك منى ؟ قال : الله فسقط السيف من يده فأخذ رسول الله  السيف فقال من يمنعك مني ؟ فقال : كن خير أخذ . فقال : تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ؟ فقال : لا . ولكني أعاهدك ألا أقاتلك , , ولا أكون مع قوم يقاتلونك . فخلي سبيله . فأتي الرجل أصحابه فقال : جئتكم من عند خير الناس .
** معاني المفردات أو الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- غزا
- أدركتهم القائلة
- العضاه
- سمرة
- من يمنعك
- شام السيف
- ذات القاع

- فجاءه رجل
- خلي سبيله - خرج في غزوة
- جاء عليهم وقت الحر و ( القائلة : الظهيرة ) .
- شجر له شوك
- شجرة كثيرة الورق
- من يحيك مني ؟
- أغمده
- غزوة وقعت سنة (5 هــ ) بأرض غطفان وسميت ( ذات الرقاع ) لأن المسلمين رقعوا فيها راياتهم .
- اسمه ( غورث بن الحارث ) .
- تركه .
** الشرح :-
- من أعظم صفات رسول الله  الحلم والعفو عند المقدرة حيث عفا عن الأعرابي الكافر ( غورث بن الحارث ) الذي انتهز فرصة نومه  وأخذ سيفه المعلق علي الشجرة وشهره علي رأس الرسول مهدداً له بالقتل قائلاً : من يمنعك منى ؟ فرد عليه الرسول بشجاعة وثقة بالله قائلا : الله يحميني منك , فسقط السيف من يده بقدرة الله ـ فأخذه الرسول وقال له : من يمنعك مني ؟ فقال الرجل : كن خير أخذ يعني : أطمع في عفوك وفضلك , فعرض عليه الإسلام فرفض ولكنه تعهد ألا يقاتله , فرجع الأعرابي إلي أصحابه وقال لهم : ( جئتكم من عند خير الناس ) ويروي أنه أسلم بعد ذلك واهتدي به كثير من قومه .
** ما يرشد إليه الحديث الشريف :-
1- جهاد الرسول  وتحمله المتاعب هو وأصحابه في سبيل الدعوة الإسلامية .
2- احترام المسلمين للرسول وإيثارهم له علي أنفسهم .
3- عصمة الله ـ تعالي ـ للرسول وصدق وعده له بالحماية .
4- شجاعته  وثقته بنصر الله .
5- عظمة أخلاق الرسول وحلمه وعفوه .

الحديث الرابع : الجزاء من *** العمل

- عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي  قال : " من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربه من كرب يوم القيامة , ومن يسر علي معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة . ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا و الآخرة " .
- والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه .
- ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقاً إلي الجنة .
- وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة , وذكرهم الله فيمن عنده .
** معاني المفردات أو الجمل :-
- نفس : خفف وكشف . – كربة : شدة .
- يسر علي معسر : خفف عن الفقير أو المدين . – ستر مسلماً : أخفي عيبه .
- عون : مساعدة . – سلك : دخل .
- يلتمس : يطلب . – يتلون : يقرءون .
- كتاب الله : القرآن . – يتدارسونه : يتناولونه بالدرس والحفظ .
- السكينة : الطمأنينة . – غشيتهم : شملتهم .
- حفتهم : أحاطت بهم .
- ذكرهم الله فيمن عنده : رضي الله عنهم . - من أبطأ به عمله : من تأخر عن الخير وساء عمله .
** الشرح :-
- الجزاء من *** العمل : فمن كشف عن المؤمن ما أصابه من شدة وهم أكرمه الله يوم القيامة بالعفو عن سيئاته .
- ومن خفف عن الفقير والمدين بأن سامحه أو أمهله يسر الله عليه ومن ستر مسلما ذا خلق فاضل في أمر لا يمس الدين أو أمن المجتمع ستره الله في الدنيا و الآخرة .
- ومعاونة المحتاج تجلب رضا الله و عونه ـ وطلب العلم جزاؤه الجنة لأنه ينفع الأمة ويعينها علي التقدم .
** ما يرشد إليه الحديث الشريف :-
1- الله لا يضيع أجر المحسنين والجزاء من *** العمل فمن خفف عن الناس خفف الله عنه ومن ستر مسلماً ستره الله ومن أعان أخاه أعانه الله.
2- الإسلام يدعو إلي طلب العلم والسعي إليه .
3- الدين يدعو إلي الثقافة وتهذيب العقل .
4- فضل تلاوة القرآن الكريم وتعهده بالحفظ والفهم .
5- ليست المساجد لأداء الصلاة فقط ولكنها دارس التعليم .

الحديث الخامس : الحياء

عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدرى ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله  :" إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولي :" إذا لم تستح فاصنع ما شئت " .
** معاني المفردات أو الجمل :-
- الأنصاري : نسبة إلي الأنصار وهم المسلمون من أهل المدينة .
- البدري : نسبة إلي غزوة (بدر ) التي شهدت أول لقاء بين الحق والباطل وانتصر فيها المسلمون .
- أدرك الناس : أخذوه عن الأسبقين . - لم تستح : لم يكن عندك حياء . والحياء : الاحتشام والترفع عن النقائض .
- فاصنع ما شئت : أي إنه لا ضابط لك ولا رقيب عليك .
** الشرح :-
- هذه العبارة " إذا لم تستح فاصنع ما شئت " مأثورة عن الأنبياء السابقين وتناقلتها الأجيال ومعناها أن الحياء صفة عظيمة كالضمير فهو الرقيب علي سلوك الإنسان. وليس معناه الحياء الخجل وعدم القدرة علي إبداء الرأي فالحياء بمعناه السليم لا يتناقض مع الشجاعة الأدبية .
- وهو نوعان : فطري أصيل في النفس يمنعها من الدناءة ومكتسب عن طريق المعرفة والثقافة و الإيمان .
** ما يرشد إليه الحديث الشريف :-
1- يجب أن نتحلى بصفة الحياء .
2- الحياء شعبة من الإيمان اتصف به الأنبياء .
3- للحياء أثر عظيم في اجتناب الرذائل وارتكاب الخطايا .
4- عدم الحياء يفتح للإنسان مجالات الشر والانحراف .

الحديث السادس : المحافظة علي الأموال العامة

• عن خولة الأنصاري-رضي الله عنها ـ قالت ـ سمعت رسول الله يقول:" إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة "
** معاني المفردات أو الجمل :-
• يتخوضون : يتصرفون بالباطل . مال الله : الزكاة والغنائم وأموال الدولة .
• بغير حق : بغير قسمة حق . فلهم النار : لهم عذاب النار .
** الشرح :-
- كلكم راع ومسئول عن رعيته : فالمال العام مال الله و الدولة والشعب تجب رعايته والحرص عليه بحيث لا تمتد إليه يد أو ينفق في غير المصلحة العامة , فلو أن كل مسئول حرص علي الأموال العامة فلم يأخذ منها دون حق ولم يبعثرها بلا فائدة لارتفع شأن الأمة .
- ويوم القيامة يسأل كل إنسان عن ماله : من أين اكتسبه ؟ وفيم أنفقه ؟ فبم يجيب ؟ لهذا يحذرنا النبي  من إضاعة مال الله ويحثنا علي رعايته.
** ما يرشد إليه الحديث الشريف :-
1- كل فرد مسئول عن رعاية الأموال العامة في مجالاته .
2- المال العام مال الله الذي سخره لخدمة الأمة فتجب المحافظة عليه .
3- العدل في القسمة ومراعاة الحق في إنفاق المال العام .
4- التعفف عن المال العام فلا يوضع في غير حقه .
5- التحذير من ذوى النفوس الضعيفة ومحاسبتهم .
6- العذاب الشديد في نار جهنم لمن يتصرف في مال الله بالباطل .


3- السيرة النبوية الشريفة
أ- موقف النبي  من اليهود

- بعد هجرة النبي  إلي المدينة حقق السلام الاجتماعي بالأعمال الآتية :-
1- الإصلاح بين الأوس والخزرج .
2- المؤاخاة بين المسلمين .
3- عقد المعاهدة مع اليهود علي أن يحميهم بشرط أن ينصروه علي عدوه .
- فماذا كان موقف اليهود مع المسلمين والدعوة الإسلامية ؟
• شعروا بزوال مكانتهم في الجزيرة العربية .
• وأحسوا بالخسارة لأن الإسلام منع الربا والاستغلال فكسدت تجارتهم في الأسلحة .
• وظهر حقدهم علي المسلمين بعد انتصارهم في غزوة ( بدر ) في السنة الثانية للهجرة .
• فاستعمل النبي  معهم ثلاثة أساليب : 1- العهد. 2- الحرب . 3- الصلح .
1- يهود بني قينقاع :- كانوا أول من نقض العهد وأثار الفتنة حين ذهبت امرأة مسلمة تشتري بعض الحلي من صائغ يهودي فأهانها فاستغاثت بالمسلمين وتجمع اليهود وثارت الفتنة فخرج الرسول إلي ( بني قينقاع ) وذكرهم عهودهم وحذرهم من يوم كيوم بدر فحاصرهم خمسة عشر يوما حتى طلبوا أن يرحلوا فرحلوا إلي ( إذرعات ) علي حدود الشام .
2- بنو النضير :- انتهزوا فرصة هزيمة المسلمين في ( أحد ) فصاروا ينشرون الشائعات ضدهم وأراد الرسول اختبار ما في نفوسهم نحوه فطلب منهم أن يعينوه في ديات بعض القتلى من بني عامر تطبيقاً للعهد بينه وبينهم فرحبوا به وقالوا ودبروا لاغتياله إذ صعد أحدهم فوق الجدار الذي كان يجلس بجواره ليلقي عليه حجراً ليقتله فأوحي الله إلي النبي بتدبيرهم فغادر المكان مسرعاً وتبعه ,فطالبهم بالجلاء إلي خيبر وبعضهم رحلوا إلي أذرعات علي حدود الشام .
3- بنو قريظة : كانوا يسكنون الجانب الشرقي من المدينة وكان عهد الرسول معهم ألا يساعدوا عليه عدوه ولكنهم نقضوا العهد في غزوة الأحزاب وكشفوا الجبهة الجنوبية الشرقية وعرضوا المدينة للغزو والدمار , ولكن الله أحبط كيدهم ورد الأحزاب مذعورين وكفي المؤمنين القتال وتحول النبي إلي بني قريظة فقتل رجالهم وأسر نساءهم عقاباً لهم علي غدرهم .
4- يهود خيبر : بعد عودة الرسول من الحديبية وعقد الصلح مع قريش قصد إلي خيبر لتأديب اليهود علي تدبيرهم المؤامرات ضد الإسلام فحاصرهم فاعتصموا بالحصون فلما ضاق عليهم الخناق طلبوا الصلح علي أن يبقوا علي أرضهم ويأخذوا نصف ثمنها ـ وبذلك خضعوا للنظام وزال مركزهم الاقتصادي والسياسي .
5- يهود فدك : لما علموا بما حدث ليهود خيبر طلبوا من الرسول أن يصالحهم علي نفس الشروط مع بقائهم في أرضهم فوافقهم بشرط أن يخرجوا متى طلب منهم ذلك .
6- يهود وادي القرى : نقضوا عهد الرسول وسمحوا لبعض العرب والكفار بالقباء بينهم لمناوأة المسلمين فجعلوا يرمون عليه السهام من حصونهم فدعاهم إلي الإسلام والتسليم فرفضوا و أصروا علي الحرب فحاربهم وانتصر عليهم وقسم أموالهم وأبقي بعضهم علي أن يدفعوا الخراج .
7- يهود تيماء : حين بلغهم ما حدث ليهود خيبر و فدك ووادي القرى طلبوا من الرسول أن يصالحهم علي الجزية .
** الدروس المستفادة من معاملة النبي  لليهود : -
1- الحرص علي تأمين المجتمع ضد أهل الغدر والفتن بعقد المعاهدات .
2- ظل اليهود علي طبيعتهم المملوءة بالغدر والخيانة وانتهاز الفرص ومساعدة الغزاة .
3- معاملة الرسول لهم طبقاً لمواقفهم فمن التزم بعهده وفي له ومن نقض العهد طرده .
4- اليهود طائفة عنصرية دينية ترفض الاندماج في المجتمع .
5- عدم ولاء اليهود للوطن الذي يعيشون فيه جعلهم يطردون من كل البلاد .
6- يهود الأمس هم يهود اليوم والغد فلابد من دراستهم ودراسة أطماعهم والحذر منهم .

ب- صور من حياة الرسول الاجتماعية

1- النبي أباً : كان النبي  مثلاً أعلي للأب الرحيم ولم تكن رحمته محصورة بين أولاده , وظل يذكر للسيدة خديجة ـ رضي الله عنها ـ أن الله رزقه الولد منها ـ ورعايته لحفيديه ( الحسن والحسين ) فكان يجلسهما علي فخديه ويدعو الناس لرعاية اليتيم ويقول :" أنا وكافل اليتيم كهاتين " مشيراً بإصبعيه السبابة والوسطي وصدق إذ قال " وإنما أنا رحمة مهداة " .
2- النبي زوجا : كان خير مثال للزوج في معاملته الرحيمة لزوجاته والعدل بينهن وعد الضجر أو الضيق من تصرف بعضهن كما كان يساعدهن في بعض أعمال المنزل ويخيط ثيابه ويرقع نعله بيده .
3- النبي إنسانا : كان يحب الناس ويعتز بأصحابه ويعطف عليهم ويسأل عن غائبهم ويزور مريضهم .

4- التهذيب والبحوث
1- القدوة
- القدوة الحسنة من أعظم وسائل التربية علي مر العصور . قال ـ تعالي :" لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " ـ وقال النبي e " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " . - والأب قدوة لأولاده يتأثرون بأخلاقه وسلوكه فيجب أن يكون مثلاً أعلي حتى يكونوا مثله في الصدق والإخلاص والوفاء و الشجاعة والوطنية والتمسك بالدين . - والمعلم نموذج يقتدي به التلاميذ فيجب أن يحرص علي كل فضيلة وأن يترفع عن كل نقص حتى يتأثر به تلاميذه وينشئوا علي مثاله في العظمة .
2- استمرار ذكر الله في كل وقت
- فرض الله خمس صلوات في اليوم و الليلة وحين تؤدي في أوقاتها لا ينقطع ذكر الله دقيقة واحدة من الكرة الأرضية فهذه احدي خصائص العظمة في الإسلام فحين ينتهي المصلون من صلاة الصبح في القاهرة يبدأ غيرهم في الإسكندرية بعدهم بدقائق ثم في ليبيا حتى نطوف بالكرة الأرضية فنجد الصلوات متتابعة في جميع الأوقات لاختلاف مطلع الشمس .
3- الأمانة
- الأمانة من صفات المسلم الأصيلة لأنها مرتبطة بالإيمان , فالمؤمن أمين في عقيدته الصادقة وفي عباداته فهو أمين علي طهارته في الصلاة , وهو أمين علي أموال الأمة حين يكون مسئولا عن تصريفها في الحق , والإسلام يأمرنا بالأمانة قال ـ تعالي :" إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلي أهلها " . - والطالب الأمين علي سلوكه وتحصيله وإيمانه وانتمائه لوطنه وحرصه علي رفعة أمته .
4- من القيم الإسلامية
1- القيم الروحية : يقوم الإسلام علي العقيدة والعمل , والعقيدة ووحدانية الله " قل هو الله أحد " , والعمل : يعتمد علي إدارة الإنسان فيجب أن يكون عملاً صالحاً .
2- القيم العقلية : الإسلام يحترم العقل " إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون " , وكان النبي e يجتهد ويستشير أصحابه .
3- القيم الإنسانية :- كرم الله الإنسان فحرره من الخرافات وعبادة الأوثان ومنحه الحرية , وقال ـ تعالي ـ " لا إكراه في الدين " , ودعا إلي المساواة و الإخاء , فانتشر الإسلام عن اقتناع لا بالسيف أو الخنجر .
4-القيم الاجتماعية:جعل الإسلام الأسرة نواة المجتمع وشرع الزواج والميراث والمعاملات القائمة علي الحق,وأعطي المرآة حقوقها كاملة كالرجل
5- تقدير قيمة الوقت
- علينا أن نحترم الوقت ونعرف له قيمته , فالوقت من ذهب فيجب أن نشغله بالعمل والإنتاج , فيجب علينا :-
تنظيم الوقت بين العمل والراحة والعبادة عملاً بقوله e :" إن لربك عليك حقاً وإن لبدنك عليك حقاً وإن لأهلك عليك حقاً فأعط كل ذي حق حقه " . - إنجاز العمل في وقته فلا تؤخر عمل اليوم إلي غد , حتى لا تتراكم عليك الأعمال وتعجز عن إنجازها .
حسن التخطيط بحيث يكون لكل عمل وقت محدد يؤدي فيه .
6- حرمة المال العام
- المال العام في خدمة الأمة كالقطارات والسيارات والمدارس والمستشفيات والمساجد , وكل فرد مسئول عن المحافظة عليها ليزداد النفع بها .
- وكذلك المسئولون , ويجب عليهم المحافظة عليها من الضياع والعبث .
- قال رسول الله e " إن رجالا يتخضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة " .
7- عمل المرآة
ليس المقصود بعمل المرآة أن تكون في وظيفة حكومية أو قطاع عام , وإنما المقصود العمل المنتج في أي مكان , فربة البيت تعمل في منزلها رعاية لأولادها وخدمة لأسرتها , ويمكنها أن تنتج فتصنع الحلوى والملابس الجاهزة , ومصر محتاجه إلي جهد المرآة النافع .
8- التطرف والإرهاب ظاهرة بشرية
- تاريخ البشرية مملوء بصور من التطرف والإرهاب , فقديما تطرف الرومان ضد المسيحيين في مصر قتلا وتعذيباً , وتطرف اليهود في الجزيرة العربية ضد نصارى نجران . وقد نهر الرسول ـ عليه السلام ـ الثلاثة المتشددين الذين نذر أحدهم أن يصوم الدهر و الآخر أن يقوم الليل والثالث ألا يتزوج . وقال لهم :" من رغب عن سنتي فليس منى " .
- وفي الإسلام : استشهد علي بن أبي طالب علي أيدي المتطرفين كما استشهد عثمان .
9- تجريف الأرض
- تجريف التربة : وبيع ترابها جريمة لأن الأرض مصدر الغذاء الدائم أما تحويل ترابها الخصب إلي طوب أحمر من أجل حفنة جنيهات فخطأ جسيم , فبلادنا زراعية كانت تحقق الأمن الغذائي لأهلها وتصل به إلي العالم وقد أصبحنا نستورد معظم خبزنا من الخارج .
- وكذلك نشر المباني في الأرض الصالحة للزراعة جريمة أخري .- إن الدين يحرم التجريف والبناء علي الأرض الزراعية , فالصحراء واسعة تصلح للبناء ورمالها يمكن تحويلها إلي أنواع من الطوب والله المستعان .
10- السحر
- حرم الله العمل بالسحر لما فيه من تضليل للناس , فالله ـ وحده ـ هو القادر علي معرفة الغيب وجلب النفع ودفع الضرر وليس في استطاعة السحر إلحاق الأذى بأحد إلا بإرادة الله وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله - والإسلام يحارب الدجل واستغلال البسطاء بالضلال والكذب.
11- الشعوذة
يزعم بعض المخادعين أنهم يتصلون بالجن ويعرفون منهم أخبار الغيب وأسرار الأمراض وعلاجها كما يدعي بعضهم قراءة الكف أو الفنجان أو النظر في ورق اللعب وطرق الحصى وضرب " الرمل و الوداع " ويستغلون سذاجة العامة بألفاظ مبهمة ويتمتمون بها بين دخان البخور وصرخات الأغبياء والبلهاء مع أن ذلك من الخطايا في حق المجتمع والدين , قال ـ تعالي :" إنما الغيب الله " .
12- التمائم
التميمة ورقة مكتوبة أو خرزة أو قطعة معدنية تعلق بالطفل لحفظه أو توضع علي صدر مريض لشفائه أو تعلق في رقبة بقرة ليكثر لبنها أو يزداد نسلها وغير ذلك , وهذا مخالف للدين,قال ـ تعالي:"فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين", وقال النبي e " من علق تميمة فلا أتم الله له".
13- الزواج العرفي
- الزواج العرفي ظاهرة عصرية يلتقي فيها الرجل بالمرآة تحت وثيقة ورقية عليها شاهدان , ولكن الحقيقة أنها ورقة ليست فيها قوة وثيقة الزواج الموثقة التي تحترمها المحاكم والمؤسسات الحكومية والمجتمع , فالزواج الحقيقي يعتمد علي الإعلام والإشهار . -الآثار السيئة للزواج العرفي :- 1- ضياع حقوق الزوجة . 2- تبقي الزوجة معلقة .
3- الأولاد الذين يأتون عن طريق الزواج العرفي قد يتعرضون لكثير من المتاعب التي تؤدي إلي ضياعهم وإنكار نسبهم .
4- الأصل في الزواج هو الإشهار والإعلان وتبادل التهاني بين الأصهار , وما يترتب عليه من انتقاء المودة والتعارف بين أهل الزوجين .
5- وسيلة لتحايل ذميم علي القوانين .
5- الشخصيات الإسلامية
1- الإمام الغزالي ( 450 – 505 هـ )
1- مولده ونشأته :-
ولد أبو حامد محمد الغزالي في مدينة " طوس " بخراسان من أصل فارسي ( 450 ـ 1058م ) وكان أبوه فقيراً يكسب قوته من غزل الصوف فوصف بالغزال نسبه لحرفته ـ ونسب ابنه إليه فلقب " الغزالي " ـ و قد حفظ القرآن الكريم في القرية وتلقي العلم في احدي المدارس الدينية , " وكان يفضل الخلوة إعراضا عن الخلق و إقبالا علي الحق والتماسا للسعادة القصوي " .
2- رحلاته في البلاد الإسلامية ووفاته :-
سافر الغزالي إلي " جرجان " طلباً لمزيد من العلم ثم رحل إلي " نيسابور " و " بغداد " يتلقي العلم ويغشي مجالس العلماء واتجه إلي مكة لأداء فريضة الحج وإسعاد الروح برؤية البيت الحرام ثم زار دمشق وبيت المقدس و القاهرة و الإسكندرية واستمرت رحلته عشر سنوات ألف خلالها بعض كتبه ورسائله وأخيراً عاد إلي " طوس " ومكث بها يدرس ويعظ الناس ويتعبد حتى توفي سنة ( 505هـ ـ 1111 م ) عن خمس وخمسين سنة .
3- مؤلفاته :-
تجاوزت 120 كتابا منها : مقاصد الفلاسفة ـ والمنقذ من الضلال ـ وإحياء علوم الدين الذي يعد موسوعة علمية دينية تربوية ضخمة ولذلك لقب " حجة الإسلام " .
4- العوامل المؤثرة في بناء شخصيته :-
أ- موهبته الفطرية وذكاؤه الخارق .
ب- العصر الذي عاش فيه " وهو العصر العباسي " الذي نضجت فيه علوم الفلسفة , فاتسعت فيه الثقافة العربية .
جـ- رحلاته المتوالية . د- طريقته الفريدة في هضم العلوم . هـ- التوفيق بين المذاهب دون تقيد بمذهب أو تعصب لرأي .
5- موقف الغزالي في البحث عن الحقيقة :-
- كانت حياته غنية بالدرس والبحث وكان يتطلع أن يصل إلي العلم بحقائق الأمور وبخاصة حقيقة الوجود الإلهي , وقد سلك للوصول إلي هذه الحقيقة الخطوات التالية :-
1- الشك أول مراتب اليقين : ومن أقواله في ذلك " الشكوك هي الموصلة إلي الحق فمن لم يشك لم ينظر ومن لم ينظر لم يبصر " .
2- حرية البحث وموضوعيته :- كان يكتب مقدمة لكل رأي يعارضه أو يؤيده ثم يحلله إجمالا وتفصيلا في أمانة وموضوعية .
3- الاعتماد علي الملاحظة والتجربة والتأمل الباطني :- قال"أنا أمارس تجربة روحية حرة.أنا حرة .أنا أتحرر.أنا أتذوق.أنا أتألم فأنا موجود ". 4- الاعتماد علي الاختبار الاجتماعي .
6- موقف الغزالي من مذاهب الفكر الإسلامي :- لم يتقيد بمذهب خاص بل كان يبحث عن الحقيقة أينما وجدها .
7- رأي الغزالي في الدين والتدين والتربية الخلقية :- يري الغزالي أن الدين ذوق وتجربة قلبية روحية وليس مجرد أحكام وأن العلاقة بين الدين و الأخلاق علاقة قوية " فالأخلاق روح الدين وخير دعامة لبناء مجتمع فاضل " .
8- الغزالي مجدد القرن الخامس الهجري : استحق الغزالي أن يكون بحق ( حجة الإسلام ) لتجديده في تفكيره ومنهجه في البحث عن الحقيقة .
9- دروس تعلمناها من دراستنا لشخصية الغزالي :-
 الجد في الدراسة والفهم .
 الجمع بين التأمل الباطني والاستقراء .
 الرحلة في طلب العلم .
 اتخاذ الحرية في البحث والموضوعية طريقا للوصول إلي الحقائق .
 النقد الأمين للآراء المختلفة .
 اعتبار الشك طريقا إلي اليقين .
 يجب إخلاص النية في العلم لوجه الله .
 ربط الأخلاق بالدين .
2- الإمام محمد عبده (1849م – 1905م )

1- مولده ونشأته :-
ولد محمد عبده سنة 1849م بقرية ( محلة نصر ) في محافظة البحيرة وحفظ القرآن الكريم ثم التحق بالجامع الأزهري , والتحق بالجامع الأزهر في القاهرة ونال شهادة العالمية سنة 1877م وقد التقي بالإمام جمال الدين الأفغاني , فأعجب به وصار أنجب تلاميذه .
2- ثقافته ومقومات شخصيته الثورية :-
- لم يقف محمد عبده عند ما يدرسه الطلاب من كتب اللغة والدين بل درس كتب السياسة والفلسفة والرياضيات والاجتماع , وأضاف إلي ذلك . وجرأته وشجاعته في الحق والوطنية الصادقة .
-وقام بالتدريس في الأزهر ودار العلوم ومدرسة الألسن , وارتقي في مناصب القضاء حتى صار مفتي مصر وكتب في الصحف والمجلات وألقي الأحاديث وألف الكتب ومن أشهر مؤلفاته ( رسالة التوحيد ـ شرح نهج البلاغة ـ وتفسير بعض سور القرآن ) .
3- دعوته الإصلاحية :-
أيقظ محمد عبده مصر والأزهر ثقافيا واجتماعيا , وقد لخص محمد عبده بقوله :" ارتفع صوتي بالدعوة إلي أمرين :-
1- تحرير الفكر من قيد التقليد . 2- إصلاح أساليب اللغة العربية إذ كانت الأساليب تنحصر في نوعين :-
أولاً : ما كان مستعملاً في مصالح الحكومة وهو ضرب من ضروب التأليف بين الكلمات رث خبيث .
ثانياً : ما يستعمله الأدباء المتعلمون ويراعي فيه السجع المرذول .
** ونفضل دعوته الإصلاحية فيما يلي :-
أولا : الإصلاح الديني :-
1- لا تناقض بين الإسلام والعلم . 2- الحذر من التقليد الأعمى . 3- يبدأ الإصلاح بإيقاظ الوعي . 4- إصلاح الأزهر ومناهج التعليم .
ثانياً : الإصلاح الاجتماعي :-
1- الأخلاق الفاضلة قوام الحضارة . 2- الأسرة نواة المجتمع . 3- تعليم المرآة . 4- العدالة الاجتماعية .






ثالثا : الإصلاح السياسي :-
1- إعداد قادة يصلحون للحكم . 2- تكوين مجلس شورى القوانين . 3- تنبيه الرأي العام إلي حقوق الشعب .
4- اشترك في الثورة العرابية ونفي إلي خارج مصر فزاده ذلك اتصالا بالعالم العربي و الإسلامي . 5- أصدر مجلة " العروة الوثقي " .
رابعا : الإصلاح اللغوي و الأدبي :-
1- كان أسلوبه قدوة عملية للأدباء . 2- موضوعات كتاباته كانت جديدة . 3- كان يحث تلاميذه علي القراءة الكثيرة .
4- كان يدعو إلي تجديد اللغة . 5- عمل علي تطوير الكتب التي تدرس للطلاب في الأزهر . 6- قام بنشر كتب الأدب .
4- محمد عبده نموج يقتدي به :-
1- فهو ناشئ في أسرة فقيرة ريفية مغمورة .
2- تمرده علي الجمود في طريق التدريس , ورغبة في إصلاحه .
3- ثورته الواعية ضد الاستبداد .
4- سعة أفقه , وإلمامه بالثقافات المتنوعة .
5- نقاء نفسه وسخاؤه , وبذله في سبيل وطنه .
5- أثر دعوته في الشرق والعالم الإسلامي :-
- كان لجهوده وأفكاره المتحررة أثرها في نهضة الشرق و العالم الإسلامي فقد أيقظت العقول . وإحياء القيم الإسلامية الراقية كالاتحاد والتعاون والتسامح , كما كان لدعوته أثر واضح في تلاميذه , وحملت الشعلة من بعده لإحياء الدين والدعوة للإصلاح .

6- أدب الحوار في الإسلام
تأليف فضيلة الإمام الأكبر
الدكتور / محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر
الفصل الأول
اختلاف الناس .. و أسبابه
1- اختلاف الناس حقيقة وحكمة من الله :- اقتضت الحكمة أن يكون الناس مختلفين , و أراد ذلك ليميز الخبيث من الطيب , ولا يزال الناس مختلفين إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها , إلا الذين رحمهم الله , فاهتدوا إلي طريق الحق .
2- أسباب هذا الاختلاف :- له بواعث كبيرة , منها الظاهر ومنها الخفي ومنها ما يكون الدافع إليه معرفة حقيقة علي الوجة الأكمل , وإقامة الأدلة والبراهين ( وهذا ما يسمي بـ : المناظرة أو الجدل ) . ومنها ما يكون الدافع إليه سوء النية واللجاج و الغرور والتباهي , وهذا يسمي " المكابرة و المعاندة " .
-- وأهم أسباب الظاهر للاختلاف :-
أ- عدم وضوح الرؤية والفهم للموضوع من جميع جوانبه , فكل يفهم من زاوية معينة , مثل جماعة العميان وضع كل منهم يده علي قطعة من جسد فيل , ووصفه بالصورة التي وضع يده عليها .
ب – التقليد الأعمى والعقيم للآخرين دون دليل , قال الله تعالي :" وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ " وقالوا في عناد : بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا من عبادة الأصنام , حتى ولو كان هذا التقليد لقوم لا عقل لهم ولا هداية .
جـ - التعصب الممقوت للرأي : - ولقد حكي لنا القرآن أن بعض المشركين كانوا متأكدين من صدق الرسول فيما يبلغ عن ربه , ولكن العصبية والعناد والأحقاد دفعتهم إلي تكذيبه عليه الصلاة والسلام . فأبو جهل يقول للنبي  : نحن لا نكذبك , ولكن نكذب ما جئت به .
الفصل الثاني
أسس الحوار في الإسلام
مبادئ لضبط المجادلات والمنافسات والحوارات بين الناس :-
أولا : التزام الصدق , وتحري الحقيقة بعيداً عن الكذب والسفسطة و الأوهام :-
- لقد ساق القرآن الكريم ألواناً من هذه الحوارات يلتزم بها الرسل الصدق , ففي سورة " الشعراء " نري محاوره بين موسي عليه السلام مع فرعون يظهر فيها صدق موسي وتبدأ هذه المحاورة بأمر من الله ـ تعالي ـ لموسي أن يذهب إلي فرعون ليدعوه إلي عبادة الله وحده , ويبشر الله نبيه " موسي " بأنه سيكون معه ويلبي موسي أمر ربه ويلتقي مع فرعون الذي يحاول أن يذكره بأنه تربي في قصره وهو طفل ,ثم كبر وقتل رجلا من شيعة فرعون , وكان بذلك من الجاحدين للنعمة التي أنعمها عليه فرعون في طفولته وتوهم فرعون أنه بذلك قد قطع طريق الإجابة علي موسي , ولكن موسي رد , وقال : أنا لا أنكر هذه التربية , ولا أنكر أنني قد فعلت هذه الفعلة وقتلت رجلا من شيعتك , ولكن ذلك كان قبل أن يشرفني الله ـ تعالي ـ بالرسالة , كما كنت أجهل أن هذه الوكزة ستؤدي إلي قتله , وأضاف موسي : هل استعبادك لقومي وقتلك لرجالهم , واستبقاؤك لنسائهم , هل تعد هذا نعمة أنعمت بها علي ؟ كلا , إن هذه نقمة لنا جميعاً , فأنا واحد من قومي , يؤلمنى ظلمهم وتعذيبهم .
- ثم قال فرعون بكل غرور لموسي : وما رب العالمين الذي جئت يا موسي تطلبني بعبادته ؟ وهنا يرد موسي ربنا وربك هو خالق السماوات والأرض وما بينهما وهنا يلتفت فرعون إلي من حوله من حاشيته ليشاركوه التعجب مما قاله موسي ولكن موسي ـ عليه السلام ـ لم يمهلهم حتى يردوا علي فرعون , بل أكد لهم وحدانية الله , تتركون عبادته , وتعبدون فرعون وهو مخلوق مثلكم ؟! ولا يملك فرعون عندئذ إلا برد يدل علي إفلاسه وعجزه , فيقول : هذا الذي تكلم بهذا الكلام مجنون فاحذروا أن تصدقوه . ولكن موسي لم يضطرب من قول فرعون : ربنا وربكم رب المشرق الذي تطلع منه الشمس ورب المغرب الذي تغرب فيه الشمس , ورب الكون كله ... وهنا ينتقل الحوار إلي أسلوب التهديد والوعيد شأن الطغاة عندما يعجزون عن دفع الحجة بالحجة , لئن اتخذت يا موسي إلها غيري ليكون معبوداً دوني , لأجعلنك من المسجونين , فيقول له : أتجعلني في السجن , حتى ولو جئتك بمعجزة خارقة للعادة تشهد بصدقي وبأني رسول من رب العالمين ؟ فيوافق فرعون , وهنا يكشف موسي عن بعض المعجزات الحسية , فيلقي العصا علي الأرض ,فتنقلب حية , ويخرج يده من جيبه فإذا هي بيضاء بياضا يخالف لون جسمه .
وأخذ يحرضهم علي مقاومة موسى , وأنه ما هو إلا ساحر بارع في السحر , ويريد أن يخرجكم من أرضكم التي نشأتم عليها , فأشاروا عليه بأن يجمع مهرة السحرة وأغراهم بالعطايا الثمينة إن تغلبوا علي موسي , وكان ذلك يوم عيد لهم , وألقي السحرة بسحرهم , وألقي موسي عصاه فابتلعت بسرعة كل ما فعلوه من سحر , فأيقنوا أن الذي فعله موسي ليس سحراً , بل هو شيء فوق طاقة البشر فآمنوا برب العالمين , رب موسي وهارون .
** دروس نتعلمها من هذه المحاورة :-
1- أن الحوار البناء هو الذي يقصد به الوصول إلي الحق والعدل .
2- التزام الموضوعية :- ويتحقق ذلك بعدم الخروج عن الموضوع محل الخلاف .
3- إقامة الحجة بمنطق سليم وبرهان ساطع .
4- أن يكون الهدف من الحوار الوصول إلي الحقيقة , وإظهار الحق حتى ولو علي يد الطرف المخالف .
5- التواضع والتزام أدب الحديث :- إذا التزم المتجاوران بذلك أدي إلي الوصول إلي الحقيقة .
• دروس نتعلمها من قصة سليمان ـ عليه السلام ـ والهدهد :-
1- الجندي الصغير لا يمنعه صغره من أن يرد علي الحاكم .
2- كل فرد في الأمة له الحق في الدفاع عن نفسه .
3- علي الحاكم الاستماع إلي رأي الشعب بكل تواضع .
4- الأمم الرشيدة لا يهان فيها الصغير , ولا يظلم الضعيف .
5- التحاور بين العقلاء يقوم علي التواضع والتزام أدب الحديث .
6- إعطاء كل ذي حق حقه دون تكبر أو غرور أو مَن أو مماطلة .
6- إعطاء المعارض حقه في حرية التعبير عن وجهة نظره دون إجبار أو إساءة .
7- احترام الرأي الصائب والاستجابة له , ما دام مبنيا علي الحجة المقنعة والمصلحة العامة : وقد حدث ذلك ـ كما قدمنا ـ عندما اختلف " أبو بكر " و " عمر " ـ رضي الله عنهما في جمع القرآن بعد استشهاد عدد كبير من حفاظة في معركة اليمامة ضد " مسيلمة الكذاب " بعد وفاة الرسول ـ  ـ فقد عارضه أبو بكر , لأن الرسول لم يفعله , ولكن بعد محاورات أقتنع أبو بكر بصواب رأي عمر .
* دروس نتعلمها من قصة سليمان وداود ـ عليهما السلام :-
1- الالتزام بأدب الحوار , واحترام فكر الآخرين , ما دام يصدر عن حجة وعقل وإخلاص .
2- النزول علي الرأي الصائب , والرجوع إلي الحق الفضيلة .
3- نصيحة المصريين علي رأيهم الخاطئ بالرجوع إلي الصواب وعدم جدالهم بالباطل .
8- تحديد مسألة الحوار و موضوعه تحديداً دقيقاً لا مجال فيه للالتباس أو الخفاء , بحيث لا يكون هناك تعميم في الأحكام .
9- أن يقوم الحوار علي الحقائق الثابتة والمعلومات الصحيحة لا الإشاعات الكاذبة أو الأخبار المضطربة : لأن ما بني علي الفاسد فهو فاسد , وما بني علي الصحيح فهو صحيح .
 نموذج لذلك : محاورة جعفر بن أبي طالب للنجاشي ودلالاتها :-
عندما هاجر المسلمون إلي الحبشة غاظ ذلك المشركين , وبعثوا إلي النجاشي ملك الحبشة وفدا منهم محملاً بالهدايا والتحف , كي يطردوا المسلمين من الحبشة وكانوا أكثر من مائة رجل وامرأة وكان علي رأس وفد المشركين ( عمرو بن العاص ) قبل أن يدخل الإسلام , وحاول أن يغري النجاشي بالمسلمين , وأنهم فارقوا دين أبائهم وقومهم , ولم يدخلوا في دينه , ولكن النجاشي كان رجلاً عاقلاً , فرأي ألا بد من تمحيص القضية , فتحدث مع رئيس المهاجرين من المسلمين ( جعفر بن أبي طالب ) قال له : " كنا أهل الجاهلية , نعبد الأصنام , ونأكل الميتة , ونأتي الفواحش , فبعث الله إلينا رسولا نعرف حسبه ونسبه وصدقه وأمانته و عفافه , فدعانا إلي وحدانية الله , وأمرنا بصدق الحديث , وصلة الرحم , وحسن الجوار , ونهانا عن الفواحش , وقول الزور , فأمنا به وصدقناه , فتعدي علينا قومنا , فعذبونا , فلما قهرونا وظلمونا جئنا إلي بلادك , ونرجو ألا نظلم عندك . قال النجاشي للمسلمين :" اذهبوا فأنتم آمنون ... ما أحب أن لي جبلاً من ذهب وأنني آذيت رجلاً منكم " .
* دروس نتعلمها من هذه المحاورة :-
1- الالتزام بالحق وبالموضوعية في الحوار .
2- البعد عن الاتهامات والأباطيل .
3- احترام رأي الآخرين ما دام صادقاً وأميناً .
4- لا حكم في قضية إلا بعد السماع من جميع أطرافها , والتأكد من أحداثها .
5- الدفاع عن المظلومين والوقوف مع قضيتهم حتى يرفع الظلم عنهم .
6- تحريم الرشوة وكل مال يؤخذ ظلما وعدوانا لاستغلال الآخرين .
7- محاربة الإسلام للإشاعات الكاذبة .
الفصل الثالث
بعض القضايا التي كثر فيها الجدل حديثا
القضية الأولي : معاملة المسلمين لغير المسلمين
o لا يفرق الإسلام في المعاملة بين المسلمين ومواطنيهم من غير المسلمين .
بسم الله الرحمن الرحيم
لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9)
- تفسير الآيتين : لا ينهاكم الله ـ أيها المسلمون ـ عن مودة وصلة غيركم ممن يخالفونكم في العقيدة والدين . إنما ينهاكم الله عن بر وصلة من أظهر عدوانه لكم , أو عاون غيره علي ذلك .
- أما بالنسبة لغير المسلمين من أهل الكتاب ( وهم اليهود و النصارى ) فتكون معاملتهم كما يأتي :-
1- النهي عن مجادلتهم إلا بالتي هي أحسن , حتى تستمر العلاقة الطيبة .
2- مؤاكلتهم والأكل من ذبائحهم , والزواج من نسائهم ـ دون نساء المشركين .
3- معاملتهم معاملة كريمة تقوم علي الحق الذي لا يلتبس به الباطل , وعلي العدل الذي لا يحوم حوله ظلم , وعلي المصارحة التي لا تعرف الملق ( التضرع والوعد الكاذب ) .
4- ما دام غير المسلم يحترم عقيدة المسلم , ويحترم حق المواطنة في الدولة التي دينها الرسمي الإسلام , فإن شريعة الإسلام توجب علي المسلمين تبادل هذا الاحترام .
5- شريعة الإسلام لا تفرق في الحقوق والواجبات في تحقيق العدالة بين الناس سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين .
- وقد حدث في حياة الرسول  أن رجلا ممن يظهرون الإسلام اسمه : (طعمة ) سرق درعا من جار له اسمه ( قتادة ) ثم خبأها سراً عند يهودي أسمه ( زيد ) , وعندما ضبطت الدرع عند اليهودي ذكر أن ( طعمة ) هو الذي وضعها عنده . ولكن ( طعمة ) أنكر ذلك , وزعم أن اليهودي هو السارق , وجاء أقارب ( طعمة ) ليدافعوا بالباطل عنه , ونزل القرآن يوبخهم علي ذلك .
6- القاعدة الأساسية التي وضعها الإسلام في معاملة غير المسلمين ـ مهما قل عددهم ـ أن لهم ما للمسلمين من حقوق , وعليهم ما علي المسلمين من واجبات .
القضية الثانية : حقوق المرآة وواجباتها ومساواتها بالرجل
- رفع الإسلام من شأن المرآة , وكرمها بما تستحق من تكريم , وشملها في جميع تشريعاته بالرحمة والعدل , وسوي بينها وبين الرجل في معظم شئون الحياة .
- ومن مظاهر المساواة بين المرآة والرجل ما يأتي :-
1- المساواة بينهما في أصل الخلقة : فهما من أصل واحد , وليس لأحدهما من مقومات الإنسانية أكثر من الآخر وأنه لا فضل لأحدهما علي الآخر إلا بالإيمان والعمل الصالح . إلا أن الله تعالي قد اقتضت حكمته لعمارة الكون أن يختص الرجال ـ في مجموعهم ـ بالمزيد من قوة الجسم , ومن تحمل المشاق , وأن يختص النساء ـ في مجموعهن ـ برقة العواطف .
المساواة بينهما في التكاليف الشرعية : من عقائد و عبادات , وآداب وسلوك , وأوامر دينية , وفي الثواب والعقاب . وإذا كانت شريعة الإسلام قد أسقطت عن النساء بعض التكاليف الشرعية في حالة الحيض أو النفاس ( بعد الولادة ) فذلك من باب الرحمة بهن .
- ومن أدلة هذه المساواة بينهما أيضا أن الرسول  بايع النساء كما بايع الرجال علي إخلاص العبادة لله , وعلي أداء التكاليف الشرعية .
2- المساواة بينهما في طلب العلم والمعرفة :- أكدت الأحاديث النبوية الشريفة تكريم أهل العلم سواء أكانوا رجالا أم نساء , فلم يفرق الإسلام في هذا الخير ولا في الطريق إلي الجنة بين الرجل والمرآة . وقد كان النبي  يجعل وقتا للنساء يخصهن فيه بالإرشاد والتعليم .
3- المساواة بينهما في حق العمل : أحل الله العمل وجعله حقا مشروعا لكل من الرجل والمرآة دون تفرقة , وقال تعالي :" مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) . وليس في شريعة الله الإسلام ما يمنع المرآة أن تكون طبيبة أو مهندسة أو مدرسة أو تاجرة , إلي غير ذلك من الأعمال الشريفة . والنساء في عصر الرسول  وفي عهود السلف الصالح كن يقمن بكثير من الأعمال داخل بيوتهن وخارجها .
** مثال :- هذه " عائشة وأم سليم " كانتا تخدمان المجاهدين في غزوة أحد , وتقدمان لهم الماء , وكل ما هم في حاجة إليه .
4- المساواة بينهما في الحقوق المدنية : أعطي الإسلام المرآة كافة الحقوق المدنية التي أعطاها للرجل من حيث التملك من أموال أو عقارات , أو منقولات , وأن تتصرف فيما تملكه بالطريقة التي تختارها بالبيع أو الشراء .. والدليل علي ذلك ما يأتي :-
 أمر القرآن ولي اليتامى بالمحافظة علي أموالهم . ولا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى .
 أباح الإسلام للمرآة المبالغة الرشيدة أن تختار زوجها بكل حريتها بلا إكراه أو إجبار . قال  " لا تنكح الأيم ( أي التي سبق لها الزواج ) حتى تستأمر ( أي تصرح برضاها ) ـ ولا البكر حتى تستأذن , قالوا : يا رسول الله :وكيف إذنها ؟ قال:أن تسكت " .
6- المساواة بينهما في تحمل المسئولية والجزاء عليها : من المبادئ التي قامت عليها الشريعة الإسلامية : أن كل إنسان بالغ عاقل مسئول عن تصرفاته وأقواله و أفعاله سواء أكان رجلاً أم أمرآة .
7- المساواة بينهما في الكرامة الإنسانية : لقد كرم الله ـ تعالي ـ جميع ذرية آدم ـ عليه السلام ـ ذكورا و إناثا , وفضلهم علي سائر خلقه فقال ـ تعالي :" وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً (70)" . و القرآن ساوي بين الرجال والنساء في وجوب صيانة أعراضهم .
8- المساواة بينهما في أصل التوارث : قرر الإسلام حق المرآة في الميراث نصف الرجل , بعد أن كانت لا ترث شيئاً في الجاهلية قال ـ تعالي ـ :" لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا [7] " . والسبب في جعل نصيب الرجل ضعف المرآة أن تكاليفها المالية تقل كثيراً عن تكاليف الرجل .
الفوارق بين الرجل والمرآة
1- في العبادات : تسقط الصلاة عن المرآة في الحيض , والنفاس , ولا يكلفها الله قضاءها بعد طهرها منهما رحمة من الله بها . والفطر في رمضان في هاتين الحالتين , علي أن تقضي ما أفطرته بعد شهر رمضان .
2- في الأعباء الاقتصادية : جعلها كلها أو معظمها علي الرجل , صيانة لها من شرور الكدح في الحياة . فالمرآة قبل الزواج : نفقتها علي أصولها أو أقاربها . وفي حالة زواجها : نفقتها علي زوجها . وحتى في حالة الطلاق : فإن الزوج يتحمل جنبا كبيرا من أمواله لزوجته المطلقة .
3- في مجال المسئولية عن الأسرة : قرر حقا القوامة والرياسة للرجل لا للمرآة قال تعالي :" الرجال قوامون علي النساء " . لأنه مكلف بالإنفاق , وهو الأقوى علي تحمل المسئولية .
4- وفي مجال الآداب ومكارم الأخلاق : أمر الله المرآة متي كانت بالغة أن تلتزم بالحياء والعفاف و الاحتشام , وستر ما أمر الله بستره من جسدها قال ـ تعالي ـ :"وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا"
القضية الثالثة : تنظيم الأسرة
* نتفق أولا علي الحقائق التالية قبل الحديث عن تنظيم الأسرة :-
1- هدف الشرائع السماوية التي أنزلها الله هو هداية للناس إلي الصراط المستقيم .
2- الحديث في أمور الدين خاصة يجب أن يبني علي العلم الصحيح .
3- لا ضرر من الاختلاف في الأمور التي تقبل الاجتهاد . فقال الرسول  " إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران , وإذا حكم فاجتهد , فأخطأ , فله أجر ... " ( رواه البخاري ) .
4- الأولاد هم احدي زينتي الحياة الدنيا , والمال الزينة الثانية كما قال ـ تعالي : " المال والبنون زينة الحياة الدنيا " , وقد تمني الذرية جميع الناس حتى الأنبياء ولكنهم مع ذلك كانوا أمانة في أيدي الآباء , عليهم رعايتهم وحسن تربيتهم , ففي الحديث الصحيح " كلكم راع , وكلكم مسئول عن رعيته " .
5- كل شئ في هذا الكون يسير علي نظام دقيق بديع محكم , فالشمس تشرق من المشرق وتغرب في المغرب .
6- تتنافس الأمم في العصر الذي نعيش في الاختراع و الابتكار , لا في كثرة أفرادها .
7- من مزايا التشريع الإسلامي أن الأمور التى لا تختلف فيها المصلحة باختلاف الأوقات والبيئات و الاعتبارات ينص علي الحكم فيها نصا قاطعاً , لا مجال معه للاجتهاد والنظر مثل التحلي بمكارم الأخلاق , أما الأمور التي تخضع المصلحة فيها للظروف و الأحوال , فإن التشريع فيها يكون لأهل الاجتهاد والخبرة مثل مسألة تنظيم الأسرة فهي تختلف باختلاف ظروف كل أسرة , وكل دولة .
1- معني تنظيم الأسرة , والفرق بينه وبين التحديد والتعقيم والإجهاض :-
- معني تنظيم الأسرة : - أن يتخذ الزوجان ـ باختيارهما واقتناعهما ـ الوسائل التي يريانها كفيلة بتباعد فترات الحمل , أو إيقافه لمدة معينة من الزمان , ويتفقان عليها فيما بينهما مع اقتناعهما التام بأن هناك ضرورة بقرها الإسلام تدعو إلي ذلك .
- معني تحديد النسل : تحديد الأولاد بعدد معين , والمنع بعد ذلك منعا مطلقا ودائما هو حرام .
- معني الإجهاض وحكمه : الإجهاض هو إسقاط الجنين من بطن أمه وهو حرام شرعا إلا لضرورة يؤكدها طبيب ثقة بأن بقاء الجنين يؤدي إلي موت الأم أو إلحاق ضرر محقق بها .
- حكم تنظيم الأسرة في الإسلام :- هو مباح وحلال ـ كما جاء عن الإمام الغزالي وفي كتاب " فقه السنة " للشيخ سيد سابق , وفي دار الإفتاء المصرية سنة 37 ـ في الأحوال الآتية :-
1- كثرة الأولاد والخوف من الوقوع في الحرج من عدم القدرة علي تربيتهم تربية سليمة .
2- أن تكون المرآة ضعيفة وتخاف علي صحتها لكثرة الحمل والوضع .
3- أن تخاف المرآة علي جمالها " كما قال الإمام الغزالي " .
 الرد علي بعض الشبهات حول تعارض الدعوة إلي تنظيم الأسرة مع القرآن والحديث :-
1- أما القرآن في قوله ـ تعالي ـ :" المال والبنون زينة الحياة الدنيا " فلا ينكر أحد من العقلاء أن المال الحلال , والذرية الصالحة هما زينة الحياة الدنيا , إلا أن الأولاد إذا لم تحسن تربيتهم فقد يكونون فتنة .
2- ومن القرآن كذلك قوله ـ تعالي :" وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم " .
3- ومن القرآن كذلك :" وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا " فحقا الرزق من عند الله . وقال  " لو توكلتم علي الله حق توكله , لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا " .
4- و من الحديث النبوي الشريف قوله ــ عليه الصلاة والسلام ــ " تناكحوا تناسلوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة " .
2- لا تعارض بين تنظيم الأسرة والإيمان بالقضاء والقدر :- لأن ما قدره الله نحن لا نعلمه , وإنما نباشر الأسباب التي شرعها الله لسعادتنا , فقد تتخذ المرآة وسائل منع الحمل لفترة معينة , ومع ذلك يأتي الحمل .
الفصل الرابع : حوار بين الخالق ... وبعض مخلوقاته
أولاً : حوار الله جل شأنه ـ مع الملائكة
• التفسير والشرح :-
- أخبر الله ملائكته بأنه سيجعل في الأرض خليفة هو أدم وذريته ,فقالوا : يا ربنا أتجعل في الأرض من يفسد فيها , فرد ـ عز وجل ـ قائلاً : إني أعلم مالا تعلمون من شئون خلقي , ثم علم الله أدم أسماء الأشياء كلها , وعرضها علي الملائكة , وقال لهم : أخبروني بأسماء هذه الكائنات إن كنتم صادقين , فما كان من الملائكة إلا أن قالوا : فنحن لا علم لنا بشيء سوي ما تعلمنا إياه .
• دروس نتعلمها من هذه المحاورة :-
1- المشورة مع الآخرين .
2- تعجب الملائكة من خلق خليفة لله في الأرض هو استعلام واستكشاف عن الحكمة في ذلك .
3- إفساح المجال للمرءوسين المخلصين ليعبروا عن رأيهم .
4- تلقي أوامر الله مع امتثال لها وطاعتها .
5- لا تتعارض محبة الملائكة لله .
ثانياً : حوار الله ـ سبحانه وتعالي ـ مع رسله ـ عليهم السلام ـ
- قال الله ـ تعالي ـ :" يَوْمَ يَجْمَعُ اللّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ "
• التفسير :-
- يوم القيامة يسأل الله رسله ـ ماذا كان جواب أقوامكم لكم عندما دعوتموهم إلي عبادتي ؟ فيردون عليه بنفي علمهم لتأدبهم مع الخالق .
• نظرات تحليلية في الآية الكريمة :-
1- خص الله ـ سبحانه وتعالي ـ الرسل وحدهم بالذكر مع أنهم سيجمعون مع غيرهم من الناس للحساب يوم القيامة وذلك لإظهار شرفهم .
2- قوله ـ تعالي ـ " ماذا أجبتم " وذلك للإشعار بأن الرسل الكرام قد بلغوا الرسالة .
3- " لا علم لنا إنك أنت عالم الغيوب " نفي الرسل عن أنفسهم العلم مع أن عندهم بعض العلم عما حدث من قومهم , وذلك لتأدبهم مع الله .
• نموذج من حوار الله مع رسله ـ حواره ـ سبحانه ـ مع إبراهيم ـ عليه السلام :-
- قال الله تعالي " وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " .
- سبب نزول هذه الآية الكريمة : - لما قال إبراهيم ـ عليه السلام ـ للنمروذ الطاغية الذي قال : إنني أحيي و أميت , فقال له إبراهيم " ربي الذي يحيي ويميت , فطلب من الله أن يريه كيف يحيي الموتى .
- التفسير :- وقد رد الله ـ تعالي ـ علي طلب إبراهيم : أتقول ذلك وكأنك لم تؤمن إيماناً كاملا بأني قادر علي ذلك ؟ وهنا يجيب إبراهيم : بلي يا رب إنني أومن بوحدانيتك وقدرتك إيمانا صادقا وتاما , ولكني سألت هذا السؤال ليزداد فلبي اطمئنانا وخضوعا , وأنا أريد أن أنتقل من مرتبة علم اليقين إلي مرتبة عين اليقين , فطلب الله من إبراهيم أن يأخذ أربعة من الطير فيضمهن إليه ليتأملهن ويعرف أشكالهن ثم يذبحهن , ويقطعهن قطعا , ويجعل علي كل جبل منهن جزءاً , ثم يناديهن ليأتين بإذن الله سريعا وقد عادت إليهن الحياة كما كن قبل الذبح .
• * دروس نتعلمها من هذه المحاورة :-
1- إثبات كمال قدرة الله ـ تعالي ـ علي فعل كل شيء .
2- محبة الله لإبراهيم " خليل الله " .
3- المشاهدة والمعاينة بالعين والحس تساعد علي تأكيد الحقيقة .
4- فتح الباب أمام الراغبين في سؤال الله ودعائه ليتقبل مطالبهم بفضله وكرمه .
5- كمال الأدب مع الله عند دعائه و الاعتراف له بالألوهية .
الفصل الخامس : حوار بين الرسل و أقوامهم
أولاً : حوار الرسل الثلاثة مع أهل القرية
- الشرح والتفسير :- أرسل الله لأهل هذه القرية رسولين فكذبوهما , فقواهما الله برسول ثالث , يشد أزرهما , فازداد تكذيب أهل القرية للرسل الثلاثة وقالوا لهم : ما أنتم إلا بشر مثلنا , ولا مزية لكم علينا , ولكن الرسل قابلوا هذه السفاهات وهذا الإنكار و التكذيب بالصبر , فما كان من أهل القرية إلا تكذيب الرسل و هددوهم بالرجم بالحجارة والعذاب الأليم .
• * دروس نتعلمها من هذا الحوار :-
- إتباع الأسلوب الحكيم والصبر الجميل في الحوار مع الآخرين .
- الرد المقنع للتأثير علي من نحاورهم .
- الابتعاد عن أسلوب التهديد لمن يخالفنا في الرأي .
- ما علي الرسول إلا البلاغ .
ثانياً : حوار سيدنا هود ـ عليه السلام ـ مع قومه
- الشرح والتفسير :- كان قوم هود أصحاب غني فاحش وقوة من الجسم وعندما دعاهم نبيهم ( هود ) ـ عليه السلام ـ إلي عبادة الله وحده اتهموه بخفة العقل والجنون لأنه ترك دين الآباء , ورد عليهم رداً مقنعاً بالمنطق الحكيم , نافيا عن نفسه تهمة السفاهة , وإنما هو ناصح أمين لهم , ويرشدهم إلي ما ينفعهم , ولكن قومه الطغاة لم يستجيبوا لهذه النصائح وأنهوا حوارهم معه بالتهديد والاستهزاء بنصائحه الغالية :-
- الشرح والتفسير :- وحوار آخر بين هود وقومه دعاهم فيه إلي عبادة الله وحده , وأرشدهم إلي وجوب استغفار ربهم , ولكنهم كالعادة تطاولوا عليه , وسخروا منه وردوا عليه بأربعة ردود :-
1- أنه لم يأت لهم بحجة مقنعة .
2- وأنهم مصرون علي مخالفته .
3- وأنهم لن يتركوا عبادة الأصنام .
4- وأنهم يعتقدون أن تركه لعبادة آلهتهم جعل بعضها ـ يتسلط عليه ويصيبه بالجنون والهذيان .
* دروس نتعلمها من هذه المحاورة :-
1- الاعتماد علي الحجج و الأدلة .
2- الالتزام في المحاورة بوضوح .
3- الجرأة والشجاعة .
4- الاعتماد علي الله وحده .
5- الغرور والبسطة في الرزق تصيب صاحبها بالهلاك .
ثالثا : حوار سيدنا إبراهيم ـ عليه السلام ـ مع أبيه
- الشرح والتفسير :- واذكر يا محمد لأمتك الحوار بين إبراهيم مع أبيه :-
 قال إبراهيم : يا أبت لماذا تعبد ما لا يسمع من يناديه .
 يا أبت قد جاءني من العلم النافع , فاتبعني أهدك إلي الطريق المستقيم .
 .يا أبت إني أشفق عليك من أن ينزل بك عذاب من الرحمن , ولكن هذا الأسلوب الحكيم , ولم يحظ من أبيه بالقبول , بل بالاستنكار والتهديد بالرجم بالحجارة . واستمر إبراهيم في استغفاره لأبيه إلي أن تبين له أنه عدو الله , فتبرأ منه كما قال ـ تعالي:"وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ "
* دروس نتعلمها من هذه المحاورة :-
1- معاملة الوالدين معاملة طيبة .
2- لا طاعة لمخلوق في معصية الله .
3- أخذ العبرة من أحداث السابقين .
4- الإقتداء بالصالحين .
5- الالتزام بأدب الحوار .
رابعا : حوار سيدنا محمد  مع قومه
- الشرح والتفسير :- تعجب مشركو مكة من مجيء منذر منهم ينذرهم بالعذاب لكفرهم ويأمرهم بعبادة الله وحده , وقالوا : هذا الرسول ساحر , وهو كذاب , وكل ما يقوله محمد افتراء واختلاق من عنده , ولم يسبقه إليه أحد , وهو الفقير اليتيم . ورد القرآن عليهم ردا فيه التحقير لهم , وقد تضمن هذا الرد ما يأتي :-
1- أن هؤلاء المشركون لم يذوقوا عذاب الله بعد , فإذا ذاقوه أيقنوا بأن الرسول  علي الحق .
2- ليست عندهم خزائن رحمة الله حتى يعطوا منها ما يشاءون ويتخيروا للرسالة من يشتهون .
3- هو لا يملكون شيئا من السماوات والأرض وما بينهما .
4- هؤلاء المشركون أعجزوا وأهون ممن سبقوهم من الأمم التي كذبت رسلها , ولهذا لا تهتم بأمرهم يا محمد .
- ثانيا : يذكر القرآن في موضع آخر حوارا أخر عن جانب من المقترحات المتعنتة التي اقترحها المشركون ويرد عليها ردا حكيما يخرس ألسنتهم في قوله ـ تعالي ـ :" وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ [8] وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ [9] " . فقد طلب المشركون ليشهدوا بصدق الرسول محمد ـ عليه الصلاة والسلام ـ أن يكون معه ملك يمشي معه , ورد الله عليهم ذلك بردين :-
1- لو أنزلنا ملكا كما اقترحوا وبقوا علي ما هم عليه من الكفر , لقضي الأمر بهلاكهم .
2- لو جعلنا الرسول من الملائكة لكانت الحكمة تقضي أن نجعله في صورة بشر ليتمكنوا من رؤيته , وحينئذ يقعون في نفس اللبس .
- ثالثا : يذكر القرآن في موضع ثالث أن المشركون لن يؤمنوا برسالة محمد ـ عليه الصلاة والسلام ـ حتى ينزل عليهم الوحي كما ينزل عليه , ويرد القرآن مبينا لهم أن النبوة هبة من الله , وأن الوحي لا ينزل إلا علي الأنبياء , قال ـ تعالي ـ " وَإِذَا جَاءتْهُمْ آيَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللّهِ اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ ´" .
- رابعا : وفي موضع رابع من محاورات المشركين للرسول محمد ـ عليه الصلاة والسلام ـ يزعمون أنهم بدعوته فسيهلكون , ويطردهم العرب من أرضهم ويأتي الرد حاسما من القرآن عليهم بتذكيرهم بواقعهم الذي يعيشونه من الحرام الآمن حولهم والخيرات الكثيرة التي يتمتعون بها . قال تعالي :" وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إ
رد مع اقتباس
قديم 06-09-2012, 10:47 AM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
admin
المدير العام
 
الصورة الرمزية admin
إحصائية العضو







  التقييم admin تم تعطيل التقييم

admin غير متواجد حالياً

 


إرسال رسالة عبر MSN إلى admin إرسال رسالة عبر Yahoo إلى admin
كاتب الموضوع : admin المنتدى : التربية الدينية للصف الاول الثانوى الترم الاول
افتراضي رد: مراجعة تربية دينية للصف الثانى الثانوى قبل الامتحان


1- للحفظ و التفسير
النص الأول : ميزان الثواب والعقاب


سورة النساء
بسم الله الرحمن الرحيم
وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً (122) لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا (123) وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (124) وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً (125)وَللّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطًا (126)
** معاني المفردات أو الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- عملوا الصالحات
- قيلاً
- ومن أصدق من الله قيلا ؟
- ليس بأمانيكم
- أهل الكتاب
- دون الله
- وليا
- نصيراً
- وهو مؤمن
- نقيراً
- من أحسن دينا ؟
- أسلم وجهه لله
- محسن
- ملة
- حنيفا
- خليلا
- لله ما في السماوات و ما في الأرض
- كان الله
- محيطا - عملوا الأعمال الصالحات .
- قولا
- استفهام غرضه النفي فلا أحد أصدق قولا من الله .
- ليس الجزاء بحسب ما تتمنون ولكن بالعمل .
- هم الذين آمنوا بكتاب سماوي كاليهود وكتابهم ( التوراة ) .
- غيره
- حافظا حاميا ( والجمع أولياء ) .
- ينصركم ويمنع عنكم العذاب .
- جملة حالية تفيد بأن الإيمان شرط لقبول العمل الصالح .
- المراد قليلاً .
- استفهام غرضه النفي .
- أخلص له العبادة .
- موحد .
- دين .
- مائلا عن الباطل إلي دين الحق .
- صفيا خالص المحبة .
- كل ما في الكون ملكه وحده ـ سبحانه ـ وتعالي .

- ما زال .
- عالما بكل شيء وعلمه نافذ .
** ما ترشد إليه الآيات :-
1- العمل الصالح جزاؤه الجنة تحقيقا لوعد الله الصادق .
2- العمل هو ميزان الثواب والعقاب وليس مجرد الأماني .
3- الجزاء من *** العمل خيراً كان أو شراً .
4- لا تفرقة بين الذكر والأنثى في الثواب والعقاب .
5- الإيمان أساس لقبول العمل الصالح .
6- إن الدين عند الله الإسلام وهو موافق لعقيدة إبراهيم خليل الله .

النص الثاني : حوار بين موسي وقومه

سورة المائدة
بسم الله الرحمن الرحيم
وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (23) قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26) .
** معاني المفردات أو الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- إذ
- لقومه
- اذكروا نعمة الله
- آتاكم
- الأرض المقدسة
- التي كتب الله لكم
- لا ترتدوا علي أدباركم
- تنقلبوا خاسرين
- جبارين
- قال رجلان من الذين خافوا

- أنعم الله عليهما
- ادخلوا عليهم الباب
- غالبون
- أبدا
- فقاتلا
- قاعدون
- لا أملك
- أخي
- فافرق بيننا
- الفاسقين
- فإنها محرمة عليهم أربعين سنة
- يتيهون في الأرض
- فلا تأس - ظرف للزمن الماضي , والمعني اذكر يا محمد ما قال موسي لقومه .
- بني إسرائيل
- اعترفوا بها واشكروه عليها بالطاعة والعبادة .
- أعطاكم
- أرض القدس المطهرة .
- التي أمركم بدخولها وتحريرها من الظالمين .
- لا ترجعوا منهزمين .
- ترجعوا بدون فائدة .
- أقوياء لا يمكن مقاومتهم .
- هما "يوشع وكالب " كان من النقباء الذين بعثهم موسي لكشف أحوال الجبارين وكانا يخافان مخالفة أمر الله .
- بالعصمة فكتما ما اطلعا عليه من حالهم ونقلاه بدقة إلي موسي .
- ادخلوا عليهم فجأة من باب المدينة ولا تخشوهم فإنهم أجساد بلا قلوب
- منتصرون بعون الله 0
- ظرف زمان للمستقبل .
- فقاتلا الجبارين .
- متخلفون عن القتال .
- لا أسيطر
- هارون ـ عليه السلام ـ
- فاحكم بيننا حكما فصلا .
- الخارجين عن الطاعة
- محرم عليهم دخول الأرض المقدسة أرعين عاما
- يسيرون تائهين حائرين مشردين في الصحراء .
- فلا تحزن .
** ما ترشد إليه الآيات :-
1- جهاد الرسل في سبيل الدين وصبرهم علي مخالفة قومهم وعنادهم وفي ذلك تثبيت للرسول  .
2- كثرة النعم من الله علي عباده تقتضي طاعته وتنفيذ أوامره .
3- طبيعة بني إسرائيل العناد ومخالفة أمر الله ومضايقة الأنبياء المرسلين إليهم .
4- من طبيعتهم السلبية والجبن وسوء الأدب في الحديث عن الله ورسوله .
5- الناس ليسوا سواء فمنهم العصاه ومنهم الطائعون كهذين الرجلين اللذين يخافان الله .
6- الإيمان بالله والتوكل عليه من عوامل النصر والتفوق مع الشجاعة ( كما فعلنا في حرب رمضان ) .
7- مقاومة الظلم واجبة ونهايته محتومة ـ كما أن مصير المخالفين للشريعة عذاب أليم .

النص الثالث : الوصايا العشر
- في الآية (151) خمس وصايا هي :-
1- عدم الشرك بالله . 2 - الإحسان الي الوالدين . 3- ترك الكبائر كالزني والمنكرات القبيحة سراً وجهاراً .
4- عدم قتل الأولاد خوفا من الفقر . 5- عدم قتل النفس إلا بالحق كالقصاص .
- في الآية (152) أريع وصايا هي :-
6- عدم التصرف في مال اليتيم إلا بما ينفعه . 7- العدل في الكيل والميزان .
8-الصدق في القول والشهادة ولو كان المشهود عليه أوله قريبا كالأب والابن والأخ والصديق .
9- الوفاء بالعهد سواء أكان هذا العهد مع الله كالإيمان والعبادات أو مع الناس كاحترام الجار أو حق الدولة والمجتمع .
- وفي الآية (153) وصية هي : إتباع منهج الله وصراطه المستقيم الذي جاء به الرسول  .
سورة الأنعام
بسم الله الرحمن الرحيم
قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 151 ) وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 152 ) وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 153 ) .
** معاني المفردات أو الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- قل
- تعالوا
- أتل
- وبالوالدين إحسانا
- لا تقتلوا أولادكم
- إملاق
- الفواحش
- وصاكم به
- تعقلون
- بالتي هي أحسن .
- يبلغ أرشده .
- بالقسط .
- وسعها .
- تذكرون .
- صراطي مستقيما .
- السبل .
- تتقون . - يا محمد
- أيها الناس
- أقرأ
- أحسنوا إليهما إحسانا
- المراد وأد البنات " الأولاد تطلق علي الذكر والأنثي "
- فقر .
- كبائر المعاصي كالزني ونحوه " جمع فاحشة " .
- أمركم وألزمكم به .
- تستخدمون العقل لا الهوي .
- بالطريقة الحسني .
- يبلغ رشده .
- بالعدل .
- طاقتها
- تتعظون .
- ديني .
- الطرق المختلفة المنحرفة ( المفرد سبيل ) .
- تحمون أنفسكم من عقاب الله .
** ما ترشد إليه الآيات :-
1- يجب أن نعبد الله وحده .
2- بر الوالدين والإحسان إليهما من الأمور الواجبة .
3- الله هو الرازق لنا ولأولادنا فيجب أن نرعاهم ولا نقتلهم خوفا من الفقر .
4- الكبائر تضر الفرد والمجتمع .
5- دم الإنسان حرام ومصون من العدوان إلا بالحق كالقصاص .
6- رعاية اليتيم وماله واجبة .
7- العدل عند البيع و الشراء في الكيل والميزان .

النص الرابع : التمتع بالطيبات في غير إسراف

 المعاني التي اشتملت عليها الآيات :-
- يدعو الله الناس إلي ارتداء الثياب لستر العورة عند الصلاة والطواف والتزين بأحسن الملابس المناسبة لأنه اجتماع في رحاب الله حتى لا يتأذى أحد من رائحة العرق .
- يطلب الله من النبي أن يبين للناس أن الزينة مباحة والطيبات حلال حفاظا للصحة وما كان ينبغي أن يتمتع بالطيبات في الحياة الدنيا إلا المؤمنون لأنهم يؤدون حقها بشكر الله وطاعته .
- حرم الله الكبائر والذنوب الفاحشة مثل الزنى والقتل والغدر و نحوها سواء ما ظهر منها وما كان سرا كما حرم كل المعاصي والظلم والشرك به والكذب علي الله .
سورة الأعراف
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [31] قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [32] قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ [33] وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ [34]
** معاني المفردات أو الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- خذوا زينتكم
- لا تسرفوا
- خالصة
- نفصل الآيات
- الفواحش
- الإثم
- البغي
- سلطانا
- تقولوا علي الله ما لا تعلمون - ارتدوا ما يتزين به من ثياب وغيرها .
- لا تبذروا
- خاصة
- نبين
- كبائر المعاصي .
- المعصية
- الظلم
- حجة
- تفتروا عليه الكذب
** ما ترشد إليه الآيات :-
1- ستر العورة دليل علي التحضر .
2- الإسلام يدعو إلي الأعتدال وترشيد الاستهلاك .
3- الدين لا يمنع التمتع بالطيبات من الطعام والشراب .
4- الإسلام يدعو إلي التفكير والتدبر وفهم الأمور .
5- الحلال بين و الحرام بين فيجب التمسك بالحلال .
6- الصلاة والطواف فيهما فرصة لاجتماع .

النص الخامس : الله يعلم كل أعمالنا ويجازينا عليها

 المعاني التي اشتملت عليها الآيات :-
- يأمر الله الرسول أن يأخذ بعض أموال هؤلاء التائبين ويتصدق بها تطهيراً لنفوسهم من ذنبهم .
- حث للمخطئين علي التوبة فالله يقبل التائبين .
- دعوة إلي العمل الصالح فإن الله شاهد علي عملهم .
- حديث عن الثلاثة الآخرين الذين أخروا عن التوبة فإما أن يعذبهم الله إن ماتوا قبل التوبة وإما أن يتوب عليه لبعدهم عن النفاق .
سورة التوبة
بسم الله الرحمن الرحيم
خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [103] أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [104] وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [105] وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [106] وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [107] لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ [108]
** معاني المفردات أو الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- تزكيهم
- صل عليهم
- سكن لهم
- ألم يعلموا ؟
- يأخذ الصدقات
- ستردون
- فينبئكم
- مرجون
- الذين اتخذوا مسجد أضرارا
- كفراً .
- أرصادا
- يشهد إنهم لكاذبون
- تقم
- أحق - تطهرهم
- ادع لهم
- طمأنينة
- استفهام للتقرير والحث علي التوبة .
- يقبلها
- سترجعون
- يخبركم
- مؤخرون
- المنافقون الذين بنوا مسجداً بقصد الإضرار بالمسلمين .
- لأنهم بنوه بأمر " عامر الراهب " ليكون معقلاً له لأتباعه المنافقين .
- ترقباً .
- يعلم كذبهم .
- تصل في مسجد الضرار .
- أولي .
** ما ترشد إليه الآيات :-
1- الجهاد في سبيل الله فريضة يجب أداؤها .
2- باب التوبة مفتوح لكل من شعر بخطئه .
3- الصدقة وسيلة عملية لتطهير النفس والمال .
4- يجب أن نراقب الله في كل أعمالنا .
5- رسالة المسجد سامية مرتبطة بالعبادة .

النص السادس : العزة لله ولرسوله وللمؤمنين

 المعاني التي اشتملت عليها الآيات :-
- يخاطب الله ـ سبحانه ـ رسوله محمداً  قائلاً : ما تكون في شأن من شئونك وما تتلو من قرآن و لا تعمل أنت وأمتك من عمل إلا كنا رقباء عليكم حين تدخلون فيه .
- لا خوف علي المؤمنين المخلصين في الدنيا ولا يصيبهم عذاب في الآخرة لأنهم صدقوا بما جاءهم وخافوا غضب الله فجزاؤهم البشري بالخير في الدنيا .
- تثبيت لقلب الرسول  في مواجهة الكفار فإن النصر لله ولرسوله وللمؤمنين .
- إثبات قدرة الله بدليل أنه يملك من في السماوات ومن في الأرض فهو المستحق للعبادة وحدة , والله هو الذي جعل الليل للراحة من العمل وجعل النهار مضيئاً للسعي والحركة .
سورة يونس
بسم الله الرحمن الرحيم
وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ [61] أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ [62] الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ [63] لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [64] وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [65] أَلا إِنَّ لِلّهِ مَن فِي السَّمَاوَات وَمَن فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ شُرَكَاء إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ [66] هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ [67]
الكلمة أو الجملة المعني
- شأن
- تتلو
- تفيضون فيه
- يعزب
- مثقال ذرة
- كتاب مبين
- ألا
- يتقون
- إن العزة
- يخرصون
- لتسكنوا
- آيات - أمر
- تقرأ
- تدخلون فيه
- يغيب
- وزن أصغر نملة أو (هباءة )
- واضح هو اللوح المحفوظ
- أداة استفتاح للتنبيه
- يخافون الله
- إن القوة
- يكذبون
- لترتاحوا فيه
- أدلة واضحة
** ما ترشد إليه الآيات :-
1- الله يعلم كل شيء في الأرض والسماء مهما كان صغيراً .
2- الإيمان بالله والإخلاص في طاعته يحقق الأمن .
3- يجب أن نخشى الله ونتقي عذابه .
4- وعد الله للمؤمنين بالأمن في الدنيا والسعادة في الآخرة .
5- الحق له البقاء والنصر علي الرغم من مزاعم المعارضين له .

2- الحديث الشريف
الحديث الأول : النهي عن الحسد

عن عبد الله بن مسعود  قال : قال النبي  :
" لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله مالاً فسلط علي هلكته في الحق , ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها "
** معاني المفردات أو الجمل :-
- عبد الله بن مسعود : صحابي جليل .
- الحسد : المراد بالحسد هنا : ( الغبطة ) وهي تمنى مثل ما للغير دون زوال ما عند صاحبه , أما الحسد فهو تمنى زوال النعمة عن صاحبها سواء تمنى ذلك لنفسه أم لا .
- في اثنتين : في حالتين
- مالاً : كثيراً ( والتنكير هنا للتكثير ) .
- سلط علي هلكته : أعطيت له السلطة علي إهلاكه وإنفاقه .
- في الحق : في الخير لا في الإسراف .
- الحكمة : القرآن أو العلم أو الرأي السليم .
- يقضي بها : يحكم بمقتضاها .
** الشرح :-
- نعم الله كثيرة لا تحصي ومن أهمها :-
(أ‌) نعمة المال : الذي هو عصب الحياة ويحرص البخلاء عليه خوفاً من الفقر .
(ب‌) نعمة الحكمة : وهي تشمل القرآن والعلوم والآراء السديدة فالمؤمن الذي يحب الخير يعمل بما علم ويعلم الناس .
- أما البخل بالمال أو تبذيره فيما يضر ولا يفيد أو كتمان العلم أو التفاخر به .
** ما يرشد إليه الحديث الشريف :-
1- نعم الله لا تحصي ومن أعظمها : نعمة المال , ونعمة الحكمة والعلم .
2- الحسد بمعناه الحقيقي حرام وهو تمني زوال نعمة الغير ولكنه بمعني ( الغبطة ) مباح .
3- العلم لا يقل أهمية عن المال في الحياة ولذلك يجب الانتفاع به ونشره .

الحديث الثاني : المتشبهون والمتشبهات

- عن ابن عباس – رضي الله عنهما ـ قال : " لعن رسول الله  المخنثين من الرجال و المترجلات من النساء " .
- وفي رواية أخري :"لعن رسول الله  المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ".
- وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال " لعن رسول الله  الرجل يلبس لبسة المرآة , والمرآة تلبس لبسة الرجل " .
** معاني المفردات أو الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- ابن عباس
- لعن
- المخنثين من الرجال
- المترجلات
- لبسة المرآة
- لبسة الرجل - صحابي عالم جليل وهو ابن عم النبي  .
- اللعن : هو الطرد والإبعاد من رحمة الله, ومن معانيه أيضا : السب .
- المتشبهين منهم بالنساء .
- المتشبهات بالرجال .
- المراد ثوبها والتشبة بها في الملابس والهيئة .
- ثوبه أو التشبة به في ملابسه وهيئته .
** ما يرشد إليه الحديث الشريف :-
1- لكل من الرجل والمرأة طبيعة تلائم رسالته لا داعي لتغييرها .
2- تقليد الرجل للمرأة ومحاكاة المرأة للرجل حرام .
3- خير للإنسان أن تكون له شخصية مستقلة نابعة من طبيعته .
4- تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال من الكبائر التي تستحق الطرد من رحمة الله .

الحديث الثالث : العفو عند المقدرة

- عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ أنه غزا مع النبي  فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه , فتفرق الناس في العضاه يستظلون بالشجر . فنزل النبي  تحت سمرة فعلق بها سيفه ثم نام فاستيقظ وعنده رجل ـ وهو لا يشعر به ـ فقال النبي  " إن هذا اخترط سيفي " . فقال : من يمنعك ؟
- قلت : الله , فشام السيف فها هو ذا جالس . ثم لم يعاقبه . (رواه البخاري ) .
- وفي رواية أخري : عن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال :" كنا مع رسول الله  بذات الرقاع , فإذا أتينا علي شجرة ظليلة تركناها لرسول الله  ـ فجاءه رجل من المشركين وسيف رسول الله  معلق بالشجرة فاخترطه فقال : تخافني ؟
- قال : لا . قال : من يمنعك منى ؟ قال : الله فسقط السيف من يده فأخذ رسول الله  السيف فقال من يمنعك مني ؟ فقال : كن خير أخذ . فقال : تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ؟ فقال : لا . ولكني أعاهدك ألا أقاتلك , , ولا أكون مع قوم يقاتلونك . فخلي سبيله . فأتي الرجل أصحابه فقال : جئتكم من عند خير الناس .
** معاني المفردات أو الجمل :-
الكلمة أو الجملة المعني
- غزا
- أدركتهم القائلة
- العضاه
- سمرة
- من يمنعك
- شام السيف
- ذات القاع

- فجاءه رجل
- خلي سبيله - خرج في غزوة
- جاء عليهم وقت الحر و ( القائلة : الظهيرة ) .
- شجر له شوك
- شجرة كثيرة الورق
- من يحيك مني ؟
- أغمده
- غزوة وقعت سنة (5 هــ ) بأرض غطفان وسميت ( ذات الرقاع ) لأن المسلمين رقعوا فيها راياتهم .
- اسمه ( غورث بن الحارث ) .
- تركه .
** الشرح :-
- من أعظم صفات رسول الله  الحلم والعفو عند المقدرة حيث عفا عن الأعرابي الكافر ( غورث بن الحارث ) الذي انتهز فرصة نومه  وأخذ سيفه المعلق علي الشجرة وشهره علي رأس الرسول مهدداً له بالقتل قائلاً : من يمنعك منى ؟ فرد عليه الرسول بشجاعة وثقة بالله قائلا : الله يحميني منك , فسقط السيف من يده بقدرة الله ـ فأخذه الرسول وقال له : من يمنعك مني ؟ فقال الرجل : كن خير أخذ يعني : أطمع في عفوك وفضلك , فعرض عليه الإسلام فرفض ولكنه تعهد ألا يقاتله , فرجع الأعرابي إلي أصحابه وقال لهم : ( جئتكم من عند خير الناس ) ويروي أنه أسلم بعد ذلك واهتدي به كثير من قومه .
** ما يرشد إليه الحديث الشريف :-
1- جهاد الرسول  وتحمله المتاعب هو وأصحابه في سبيل الدعوة الإسلامية .
2- احترام المسلمين للرسول وإيثارهم له علي أنفسهم .
3- عصمة الله ـ تعالي ـ للرسول وصدق وعده له بالحماية .
4- شجاعته  وثقته بنصر الله .
5- عظمة أخلاق الرسول وحلمه وعفوه .

الحديث الرابع : الجزاء من *** العمل

- عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي  قال : " من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربه من كرب يوم القيامة , ومن يسر علي معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة . ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا و الآخرة " .
- والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه .
- ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقاً إلي الجنة .
- وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة , وذكرهم الله فيمن عنده .
** معاني المفردات أو الجمل :-
- نفس : خفف وكشف . – كربة : شدة .
- يسر علي معسر : خفف عن الفقير أو المدين . – ستر مسلماً : أخفي عيبه .
- عون : مساعدة . – سلك : دخل .
- يلتمس : يطلب . – يتلون : يقرءون .
- كتاب الله : القرآن . – يتدارسونه : يتناولونه بالدرس والحفظ .
- السكينة : الطمأنينة . – غشيتهم : شملتهم .
- حفتهم : أحاطت بهم .
- ذكرهم الله فيمن عنده : رضي الله عنهم . - من أبطأ به عمله : من تأخر عن الخير وساء عمله .
** الشرح :-
- الجزاء من *** العمل : فمن كشف عن المؤمن ما أصابه من شدة وهم أكرمه الله يوم القيامة بالعفو عن سيئاته .
- ومن خفف عن الفقير والمدين بأن سامحه أو أمهله يسر الله عليه ومن ستر مسلما ذا خلق فاضل في أمر لا يمس الدين أو أمن المجتمع ستره الله في الدنيا و الآخرة .
- ومعاونة المحتاج تجلب رضا الله و عونه ـ وطلب العلم جزاؤه الجنة لأنه ينفع الأمة ويعينها علي التقدم .
** ما يرشد إليه الحديث الشريف :-
1- الله لا يضيع أجر المحسنين والجزاء من *** العمل فمن خفف عن الناس خفف الله عنه ومن ستر مسلماً ستره الله ومن أعان أخاه أعانه الله.
2- الإسلام يدعو إلي طلب العلم والسعي إليه .
3- الدين يدعو إلي الثقافة وتهذيب العقل .
4- فضل تلاوة القرآن الكريم وتعهده بالحفظ والفهم .
5- ليست المساجد لأداء الصلاة فقط ولكنها دارس التعليم .

الحديث الخامس : الحياء

عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدرى ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله  :" إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولي :" إذا لم تستح فاصنع ما شئت " .
** معاني المفردات أو الجمل :-
- الأنصاري : نسبة إلي الأنصار وهم المسلمون من أهل المدينة .
- البدري : نسبة إلي غزوة (بدر ) التي شهدت أول لقاء بين الحق والباطل وانتصر فيها المسلمون .
- أدرك الناس : أخذوه عن الأسبقين . - لم تستح : لم يكن عندك حياء . والحياء : الاحتشام والترفع عن النقائض .
- فاصنع ما شئت : أي إنه لا ضابط لك ولا رقيب عليك .
** الشرح :-
- هذه العبارة " إذا لم تستح فاصنع ما شئت " مأثورة عن الأنبياء السابقين وتناقلتها الأجيال ومعناها أن الحياء صفة عظيمة كالضمير فهو الرقيب علي سلوك الإنسان. وليس معناه الحياء الخجل وعدم القدرة علي إبداء الرأي فالحياء بمعناه السليم لا يتناقض مع الشجاعة الأدبية .
- وهو نوعان : فطري أصيل في النفس يمنعها من الدناءة ومكتسب عن طريق المعرفة والثقافة و الإيمان .
** ما يرشد إليه الحديث الشريف :-
1- يجب أن نتحلى بصفة الحياء .
2- الحياء شعبة من الإيمان اتصف به الأنبياء .
3- للحياء أثر عظيم في اجتناب الرذائل وارتكاب الخطايا .
4- عدم الحياء يفتح للإنسان مجالات الشر والانحراف .

الحديث السادس : المحافظة علي الأموال العامة

• عن خولة الأنصاري-رضي الله عنها ـ قالت ـ سمعت رسول الله يقول:" إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة "
** معاني المفردات أو الجمل :-
• يتخوضون : يتصرفون بالباطل . مال الله : الزكاة والغنائم وأموال الدولة .
• بغير حق : بغير قسمة حق . فلهم النار : لهم عذاب النار .
** الشرح :-
- كلكم راع ومسئول عن رعيته : فالمال العام مال الله و الدولة والشعب تجب رعايته والحرص عليه بحيث لا تمتد إليه يد أو ينفق في غير المصلحة العامة , فلو أن كل مسئول حرص علي الأموال العامة فلم يأخذ منها دون حق ولم يبعثرها بلا فائدة لارتفع شأن الأمة .
- ويوم القيامة يسأل كل إنسان عن ماله : من أين اكتسبه ؟ وفيم أنفقه ؟ فبم يجيب ؟ لهذا يحذرنا النبي  من إضاعة مال الله ويحثنا علي رعايته.
** ما يرشد إليه الحديث الشريف :-
1- كل فرد مسئول عن رعاية الأموال العامة في مجالاته .
2- المال العام مال الله الذي سخره لخدمة الأمة فتجب المحافظة عليه .
3- العدل في القسمة ومراعاة الحق في إنفاق المال العام .
4- التعفف عن المال العام فلا يوضع في غير حقه .
5- التحذير من ذوى النفوس الضعيفة ومحاسبتهم .
6- العذاب الشديد في نار جهنم لمن يتصرف في مال الله بالباطل .


3- السيرة النبوية الشريفة
أ- موقف النبي  من اليهود

- بعد هجرة النبي  إلي المدينة حقق السلام الاجتماعي بالأعمال الآتية :-
1- الإصلاح بين الأوس والخزرج .
2- المؤاخاة بين المسلمين .
3- عقد المعاهدة مع اليهود علي أن يحميهم بشرط أن ينصروه علي عدوه .






- فماذا كان موقف اليهود مع المسلمين والدعوة الإسلامية ؟
• شعروا بزوال مكانتهم في الجزيرة العربية .
• وأحسوا بالخسارة لأن الإسلام منع الربا والاستغلال فكسدت تجارتهم في الأسلحة .
• وظهر حقدهم علي المسلمين بعد انتصارهم في غزوة ( بدر ) في السنة الثانية للهجرة .
• فاستعمل النبي  معهم ثلاثة أساليب : 1- العهد. 2- الحرب . 3- الصلح .
1- يهود بني قينقاع :- كانوا أول من نقض العهد وأثار الفتنة حين ذهبت امرأة مسلمة تشتري بعض الحلي من صائغ يهودي فأهانها فاستغاثت بالمسلمين وتجمع اليهود وثارت الفتنة فخرج الرسول إلي ( بني قينقاع ) وذكرهم عهودهم وحذرهم من يوم كيوم بدر فحاصرهم خمسة عشر يوما حتى طلبوا أن يرحلوا فرحلوا إلي ( إذرعات ) علي حدود الشام .
2- بنو النضير :- انتهزوا فرصة هزيمة المسلمين في ( أحد ) فصاروا ينشرون الشائعات ضدهم وأراد الرسول اختبار ما في نفوسهم نحوه فطلب منهم أن يعينوه في ديات بعض القتلى من بني عامر تطبيقاً للعهد بينه وبينهم فرحبوا به وقالوا ودبروا لاغتياله إذ صعد أحدهم فوق الجدار الذي كان يجلس بجواره ليلقي عليه حجراً ليقتله فأوحي الله إلي النبي بتدبيرهم فغادر المكان مسرعاً وتبعه ,فطالبهم بالجلاء إلي خيبر وبعضهم رحلوا إلي أذرعات علي حدود الشام .
3- بنو قريظة : كانوا يسكنون الجانب الشرقي من المدينة وكان عهد الرسول معهم ألا يساعدوا عليه عدوه ولكنهم نقضوا العهد في غزوة الأحزاب وكشفوا الجبهة الجنوبية الشرقية وعرضوا المدينة للغزو والدمار , ولكن الله أحبط كيدهم ورد الأحزاب مذعورين وكفي المؤمنين القتال وتحول النبي إلي بني قريظة فقتل رجالهم وأسر نساءهم عقاباً لهم علي غدرهم .
4- يهود خيبر : بعد عودة الرسول من الحديبية وعقد الصلح مع قريش قصد إلي خيبر لتأديب اليهود علي تدبيرهم المؤامرات ضد الإسلام فحاصرهم فاعتصموا بالحصون فلما ضاق عليهم الخناق طلبوا الصلح علي أن يبقوا علي أرضهم ويأخذوا نصف ثمنها ـ وبذلك خضعوا للنظام وزال مركزهم الاقتصادي والسياسي .
5- يهود فدك : لما علموا بما حدث ليهود خيبر طلبوا من الرسول أن يصالحهم علي نفس الشروط مع بقائهم في أرضهم فوافقهم بشرط أن يخرجوا متى طلب منهم ذلك .
6- يهود وادي القرى : نقضوا عهد الرسول وسمحوا لبعض العرب والكفار بالقباء بينهم لمناوأة المسلمين فجعلوا يرمون عليه السهام من حصونهم فدعاهم إلي الإسلام والتسليم فرفضوا و أصروا علي الحرب فحاربهم وانتصر عليهم وقسم أموالهم وأبقي بعضهم علي أن يدفعوا الخراج .
7- يهود تيماء : حين بلغهم ما حدث ليهود خيبر و فدك ووادي القرى طلبوا من الرسول أن يصالحهم علي الجزية .
** الدروس المستفادة من معاملة النبي  لليهود : -
1- الحرص علي تأمين المجتمع ضد أهل الغدر والفتن بعقد المعاهدات .
2- ظل اليهود علي طبيعتهم المملوءة بالغدر والخيانة وانتهاز الفرص ومساعدة الغزاة .
3- معاملة الرسول لهم طبقاً لمواقفهم فمن التزم بعهده وفي له ومن نقض العهد طرده .
4- اليهود طائفة عنصرية دينية ترفض الاندماج في المجتمع .
5- عدم ولاء اليهود للوطن الذي يعيشون فيه جعلهم يطردون من كل البلاد .
6- يهود الأمس هم يهود اليوم والغد فلابد من دراستهم ودراسة أطماعهم والحذر منهم .

ب- صور من حياة الرسول الاجتماعية

1- النبي أباً : كان النبي  مثلاً أعلي للأب الرحيم ولم تكن رحمته محصورة بين أولاده , وظل يذكر للسيدة خديجة ـ رضي الله عنها ـ أن الله رزقه الولد منها ـ ورعايته لحفيديه ( الحسن والحسين ) فكان يجلسهما علي فخديه ويدعو الناس لرعاية اليتيم ويقول :" أنا وكافل اليتيم كهاتين " مشيراً بإصبعيه السبابة والوسطي وصدق إذ قال " وإنما أنا رحمة مهداة " .
2- النبي زوجا : كان خير مثال للزوج في معاملته الرحيمة لزوجاته والعدل بينهن وعد الضجر أو الضيق من تصرف بعضهن كما كان يساعدهن في بعض أعمال المنزل ويخيط ثيابه ويرقع نعله بيده .
3- النبي إنسانا : كان يحب الناس ويعتز بأصحابه ويعطف عليهم ويسأل عن غائبهم ويزور مريضهم .

4- التهذيب والبحوث
1- القدوة
- القدوة الحسنة من أعظم وسائل التربية علي مر العصور . قال ـ تعالي :" لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " ـ وقال النبي e " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " . - والأب قدوة لأولاده يتأثرون بأخلاقه وسلوكه فيجب أن يكون مثلاً أعلي حتى يكونوا مثله في الصدق والإخلاص والوفاء و الشجاعة والوطنية والتمسك بالدين . - والمعلم نموذج يقتدي به التلاميذ فيجب أن يحرص علي كل فضيلة وأن يترفع عن كل نقص حتى يتأثر به تلاميذه وينشئوا علي مثاله في العظمة .
2- استمرار ذكر الله في كل وقت
- فرض الله خمس صلوات في اليوم و الليلة وحين تؤدي في أوقاتها لا ينقطع ذكر الله دقيقة واحدة من الكرة الأرضية فهذه احدي خصائص العظمة في الإسلام فحين ينتهي المصلون من صلاة الصبح في القاهرة يبدأ غيرهم في الإسكندرية بعدهم بدقائق ثم في ليبيا حتى نطوف بالكرة الأرضية فنجد الصلوات متتابعة في جميع الأوقات لاختلاف مطلع الشمس .
3- الأمانة
- الأمانة من صفات المسلم الأصيلة لأنها مرتبطة بالإيمان , فالمؤمن أمين في عقيدته الصادقة وفي عباداته فهو أمين علي طهارته في الصلاة , وهو أمين علي أموال الأمة حين يكون مسئولا عن تصريفها في الحق , والإسلام يأمرنا بالأمانة قال ـ تعالي :" إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلي أهلها " . - والطالب الأمين علي سلوكه وتحصيله وإيمانه وانتمائه لوطنه وحرصه علي رفعة أمته .
4- من القيم الإسلامية
1- القيم الروحية : يقوم الإسلام علي العقيدة والعمل , والعقيدة ووحدانية الله " قل هو الله أحد " , والعمل : يعتمد علي إدارة الإنسان فيجب أن يكون عملاً صالحاً .
2- القيم العقلية : الإسلام يحترم العقل " إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون " , وكان النبي e يجتهد ويستشير أصحابه .
3- القيم الإنسانية :- كرم الله الإنسان فحرره من الخرافات وعبادة الأوثان ومنحه الحرية , وقال ـ تعالي ـ " لا إكراه في الدين " , ودعا إلي المساواة و الإخاء , فانتشر الإسلام عن اقتناع لا بالسيف أو الخنجر .
4-القيم الاجتماعية:جعل الإسلام الأسرة نواة المجتمع وشرع الزواج والميراث والمعاملات القائمة علي الحق,وأعطي المرآة حقوقها كاملة كالرجل
5- تقدير قيمة الوقت
- علينا أن نحترم الوقت ونعرف له قيمته , فالوقت من ذهب فيجب أن نشغله بالعمل والإنتاج , فيجب علينا :-
تنظيم الوقت بين العمل والراحة والعبادة عملاً بقوله e :" إن لربك عليك حقاً وإن لبدنك عليك حقاً وإن لأهلك عليك حقاً فأعط كل ذي حق حقه " . - إنجاز العمل في وقته فلا تؤخر عمل اليوم إلي غد , حتى لا تتراكم عليك الأعمال وتعجز عن إنجازها .
حسن التخطيط بحيث يكون لكل عمل وقت محدد يؤدي فيه .
6- حرمة المال العام
- المال العام في خدمة الأمة كالقطارات والسيارات والمدارس والمستشفيات والمساجد , وكل فرد مسئول عن المحافظة عليها ليزداد النفع بها .
- وكذلك المسئولون , ويجب عليهم المحافظة عليها من الضياع والعبث .
- قال رسول الله e " إن رجالا يتخضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة " .
7- عمل المرآة
ليس المقصود بعمل المرآة أن تكون في وظيفة حكومية أو قطاع عام , وإنما المقصود العمل المنتج في أي مكان , فربة البيت تعمل في منزلها رعاية لأولادها وخدمة لأسرتها , ويمكنها أن تنتج فتصنع الحلوى والملابس الجاهزة , ومصر محتاجه إلي جهد المرآة النافع .
8- التطرف والإرهاب ظاهرة بشرية
- تاريخ البشرية مملوء بصور من التطرف والإرهاب , فقديما تطرف الرومان ضد المسيحيين في مصر قتلا وتعذيباً , وتطرف اليهود في الجزيرة العربية ضد نصارى نجران . وقد نهر الرسول ـ عليه السلام ـ الثلاثة المتشددين الذين نذر أحدهم أن يصوم الدهر و الآخر أن يقوم الليل والثالث ألا يتزوج . وقال لهم :" من رغب عن سنتي فليس منى " .
- وفي الإسلام : استشهد علي بن أبي طالب علي أيدي المتطرفين كما استشهد عثمان .
9- تجريف الأرض
- تجريف التربة : وبيع ترابها جريمة لأن الأرض مصدر الغذاء الدائم أما تحويل ترابها الخصب إلي طوب أحمر من أجل حفنة جنيهات فخطأ جسيم , فبلادنا زراعية كانت تحقق الأمن الغذائي لأهلها وتصل به إلي العالم وقد أصبحنا نستورد معظم خبزنا من الخارج .
- وكذلك نشر المباني في الأرض الصالحة للزراعة جريمة أخري .- إن الدين يحرم التجريف والبناء علي الأرض الزراعية , فالصحراء واسعة تصلح للبناء ورمالها يمكن تحويلها إلي أنواع من الطوب والله المستعان .
10- السحر
- حرم الله العمل بالسحر لما فيه من تضليل للناس , فالله ـ وحده ـ هو القادر علي معرفة الغيب وجلب النفع ودفع الضرر وليس في استطاعة السحر إلحاق الأذى بأحد إلا بإرادة الله وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله - والإسلام يحارب الدجل واستغلال البسطاء بالضلال والكذب.
11- الشعوذة
يزعم بعض المخادعين أنهم يتصلون بالجن ويعرفون منهم أخبار الغيب وأسرار الأمراض وعلاجها كما يدعي بعضهم قراءة الكف أو الفنجان أو النظر في ورق اللعب وطرق الحصى وضرب " الرمل و الوداع " ويستغلون سذاجة العامة بألفاظ مبهمة ويتمتمون بها بين دخان البخور وصرخات الأغبياء والبلهاء مع أن ذلك من الخطايا في حق المجتمع والدين , قال ـ تعالي :" إنما الغيب الله " .
12- التمائم
التميمة ورقة مكتوبة أو خرزة أو قطعة معدنية تعلق بالطفل لحفظه أو توضع علي صدر مريض لشفائه أو تعلق في رقبة بقرة ليكثر لبنها أو يزداد نسلها وغير ذلك , وهذا مخالف للدين,قال ـ تعالي:"فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين", وقال النبي e " من علق تميمة فلا أتم الله له".
13- الزواج العرفي
- الزواج العرفي ظاهرة عصرية يلتقي فيها الرجل بالمرآة تحت وثيقة ورقية عليها شاهدان , ولكن الحقيقة أنها ورقة ليست فيها قوة وثيقة الزواج الموثقة التي تحترمها المحاكم والمؤسسات الحكومية والمجتمع , فالزواج الحقيقي يعتمد علي الإعلام والإشهار . -الآثار السيئة للزواج العرفي :- 1- ضياع حقوق الزوجة . 2- تبقي الزوجة معلقة .
3- الأولاد الذين يأتون عن طريق الزواج العرفي قد يتعرضون لكثير من المتاعب التي تؤدي إلي ضياعهم وإنكار نسبهم .
4- الأصل في الزواج هو الإشهار والإعلان وتبادل التهاني بين الأصهار , وما يترتب عليه من انتقاء المودة والتعارف بين أهل الزوجين .
5- وسيلة لتحايل ذميم علي القوانين .
5- الشخصيات الإسلامية
1- الإمام الغزالي ( 450 – 505 هـ )
1- مولده ونشأته :-
ولد أبو حامد محمد الغزالي في مدينة " طوس " بخراسان من أصل فارسي ( 450 ـ 1058م ) وكان أبوه فقيراً يكسب قوته من غزل الصوف فوصف بالغزال نسبه لحرفته ـ ونسب ابنه إليه فلقب " الغزالي " ـ و قد حفظ القرآن الكريم في القرية وتلقي العلم في احدي المدارس الدينية , " وكان يفضل الخلوة إعراضا عن الخلق و إقبالا علي الحق والتماسا للسعادة القصوي " .
2- رحلاته في البلاد الإسلامية ووفاته :-
سافر الغزالي إلي " جرجان " طلباً لمزيد من العلم ثم رحل إلي " نيسابور " و " بغداد " يتلقي العلم ويغشي مجالس العلماء واتجه إلي مكة لأداء فريضة الحج وإسعاد الروح برؤية البيت الحرام ثم زار دمشق وبيت المقدس و القاهرة و الإسكندرية واستمرت رحلته عشر سنوات ألف خلالها بعض كتبه ورسائله وأخيراً عاد إلي " طوس " ومكث بها يدرس ويعظ الناس ويتعبد حتى توفي سنة ( 505هـ ـ 1111 م ) عن خمس وخمسين سنة .
3- مؤلفاته :-
تجاوزت 120 كتابا منها : مقاصد الفلاسفة ـ والمنقذ من الضلال ـ وإحياء علوم الدين الذي يعد موسوعة علمية دينية تربوية ضخمة ولذلك لقب " حجة الإسلام " .
4- العوامل المؤثرة في بناء شخصيته :-
أ- موهبته الفطرية وذكاؤه الخارق .
ب- العصر الذي عاش فيه " وهو العصر العباسي " الذي نضجت فيه علوم الفلسفة , فاتسعت فيه الثقافة العربية .
جـ- رحلاته المتوالية . د- طريقته الفريدة في هضم العلوم . هـ- التوفيق بين المذاهب دون تقيد بمذهب أو تعصب لرأي .
5- موقف الغزالي في البحث عن الحقيقة :-
- كانت حياته غنية بالدرس والبحث وكان يتطلع أن يصل إلي العلم بحقائق الأمور وبخاصة حقيقة الوجود الإلهي , وقد سلك للوصول إلي هذه الحقيقة الخطوات التالية :-
1- الشك أول مراتب اليقين : ومن أقواله في ذلك " الشكوك هي الموصلة إلي الحق فمن لم يشك لم ينظر ومن لم ينظر لم يبصر " .
2- حرية البحث وموضوعيته :- كان يكتب مقدمة لكل رأي يعارضه أو يؤيده ثم يحلله إجمالا وتفصيلا في أمانة وموضوعية .
3- الاعتماد علي الملاحظة والتجربة والتأمل الباطني :- قال"أنا أمارس تجربة روحية حرة.أنا حرة .أنا أتحرر.أنا أتذوق.أنا أتألم فأنا موجود ". 4- الاعتماد علي الاختبار الاجتماعي .
6- موقف الغزالي من مذاهب الفكر الإسلامي :- لم يتقيد بمذهب خاص بل كان يبحث عن الحقيقة أينما وجدها .
7- رأي الغزالي في الدين والتدين والتربية الخلقية :- يري الغزالي أن الدين ذوق وتجربة قلبية روحية وليس مجرد أحكام وأن العلاقة بين الدين و الأخلاق علاقة قوية " فالأخلاق روح الدين وخير دعامة لبناء مجتمع فاضل " .
8- الغزالي مجدد القرن الخامس الهجري : استحق الغزالي أن يكون بحق ( حجة الإسلام ) لتجديده في تفكيره ومنهجه في البحث عن الحقيقة .
9- دروس تعلمناها من دراستنا لشخصية الغزالي :-
 الجد في الدراسة والفهم .
 الجمع بين التأمل الباطني والاستقراء .
 الرحلة في طلب العلم .
 اتخاذ الحرية في البحث والموضوعية طريقا للوصول إلي الحقائق .
 النقد الأمين للآراء المختلفة .
 اعتبار الشك طريقا إلي اليقين .
 يجب إخلاص النية في العلم لوجه الله .
 ربط الأخلاق بالدين .
2- الإمام محمد عبده (1849م – 1905م )

1- مولده ونشأته :-
ولد محمد عبده سنة 1849م بقرية ( محلة نصر ) في محافظة البحيرة وحفظ القرآن الكريم ثم التحق بالجامع الأزهري , والتحق بالجامع الأزهر في القاهرة ونال شهادة العالمية سنة 1877م وقد التقي بالإمام جمال الدين الأفغاني , فأعجب به وصار أنجب تلاميذه .
2- ثقافته ومقومات شخصيته الثورية :-
- لم يقف محمد عبده عند ما يدرسه الطلاب من كتب اللغة والدين بل درس كتب السياسة والفلسفة والرياضيات والاجتماع , وأضاف إلي ذلك . وجرأته وشجاعته في الحق والوطنية الصادقة .
-وقام بالتدريس في الأزهر ودار العلوم ومدرسة الألسن , وارتقي في مناصب القضاء حتى صار مفتي مصر وكتب في الصحف والمجلات وألقي الأحاديث وألف الكتب ومن أشهر مؤلفاته ( رسالة التوحيد ـ شرح نهج البلاغة ـ وتفسير بعض سور القرآن ) .
3- دعوته الإصلاحية :-
أيقظ محمد عبده مصر والأزهر ثقافيا واجتماعيا , وقد لخص محمد عبده بقوله :" ارتفع صوتي بالدعوة إلي أمرين :-
1- تحرير الفكر من قيد التقليد . 2- إصلاح أساليب اللغة العربية إذ كانت الأساليب تنحصر في نوعين :-
أولاً : ما كان مستعملاً في مصالح الحكومة وهو ضرب من ضروب التأليف بين الكلمات رث خبيث .
ثانياً : ما يستعمله الأدباء المتعلمون ويراعي فيه السجع المرذول .
** ونفضل دعوته الإصلاحية فيما يلي :-
أولا : الإصلاح الديني :-
1- لا تناقض بين الإسلام والعلم . 2- الحذر من التقليد الأعمى . 3- يبدأ الإصلاح بإيقاظ الوعي . 4- إصلاح الأزهر ومناهج التعليم .
ثانياً : الإصلاح الاجتماعي :-
1- الأخلاق الفاضلة قوام الحضارة . 2- الأسرة نواة المجتمع . 3- تعليم المرآة . 4- العدالة الاجتماعية .
ثالثا : الإصلاح السياسي :-
1- إعداد قادة يصلحون للحكم . 2- تكوين مجلس شورى القوانين . 3- تنبيه الرأي العام إلي حقوق الشعب .
4- اشترك في الثورة العرابية ونفي إلي خارج مصر فزاده ذلك اتصالا بالعالم العربي و الإسلامي . 5- أصدر مجلة " العروة الوثقي " .
رابعا : الإصلاح اللغوي و الأدبي :-
1- كان أسلوبه قدوة عملية للأدباء . 2- موضوعات كتاباته كانت جديدة . 3- كان يحث تلاميذه علي القراءة الكثيرة .
4- كان يدعو إلي تجديد اللغة . 5- عمل علي تطوير الكتب التي تدرس للطلاب في الأزهر . 6- قام بنشر كتب الأدب .
4- محمد عبده نموج يقتدي به :-
1- فهو ناشئ في أسرة فقيرة ريفية مغمورة .
2- تمرده علي الجمود في طريق التدريس , ورغبة في إصلاحه .
3- ثورته الواعية ضد الاستبداد .
4- سعة أفقه , وإلمامه بالثقافات المتنوعة .
5- نقاء نفسه وسخاؤه , وبذله في سبيل وطنه .
5- أثر دعوته في الشرق والعالم الإسلامي :-
- كان لجهوده وأفكاره المتحررة أثرها في نهضة الشرق و العالم الإسلامي فقد أيقظت العقول . وإحياء القيم الإسلامية الراقية كالاتحاد والتعاون والتسامح , كما كان لدعوته أثر واضح في تلاميذه , وحملت الشعلة من بعده لإحياء الدين والدعوة للإصلاح .

6- أدب الحوار في الإسلام
تأليف فضيلة الإمام الأكبر
الدكتور / محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر
الفصل الأول
اختلاف الناس .. و أسبابه
1- اختلاف الناس حقيقة وحكمة من الله :- اقتضت الحكمة أن يكون الناس مختلفين , و أراد ذلك ليميز الخبيث من الطيب , ولا يزال الناس مختلفين إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها , إلا الذين رحمهم الله , فاهتدوا إلي طريق الحق .
2- أسباب هذا الاختلاف :- له بواعث كبيرة , منها الظاهر ومنها الخفي ومنها ما يكون الدافع إليه معرفة حقيقة علي الوجة الأكمل , وإقامة الأدلة والبراهين ( وهذا ما يسمي بـ : المناظرة أو الجدل ) . ومنها ما يكون الدافع إليه سوء النية واللجاج و الغرور والتباهي , وهذا يسمي " المكابرة و المعاندة " .
-- وأهم أسباب الظاهر للاختلاف :-
أ- عدم وضوح الرؤية والفهم للموضوع من جميع جوانبه , فكل يفهم من زاوية معينة , مثل جماعة العميان وضع كل منهم يده علي قطعة من جسد فيل , ووصفه بالصورة التي وضع يده عليها .
ب – التقليد الأعمى والعقيم للآخرين دون دليل , قال الله تعالي :" وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ " وقالوا في عناد : بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا من عبادة الأصنام , حتى ولو كان هذا التقليد لقوم لا عقل لهم ولا هداية .
جـ - التعصب الممقوت للرأي : - ولقد حكي لنا القرآن أن بعض المشركين كانوا متأكدين من صدق الرسول فيما يبلغ عن ربه , ولكن العصبية والعناد والأحقاد دفعتهم إلي تكذيبه عليه الصلاة والسلام . فأبو جهل يقول للنبي  : نحن لا نكذبك , ولكن نكذب ما جئت به .
الفصل الثاني
أسس الحوار في الإسلام
مبادئ لضبط المجادلات والمنافسات والحوارات بين الناس :-
أولا : التزام الصدق , وتحري الحقيقة بعيداً عن الكذب والسفسطة و الأوهام :-
- لقد ساق القرآن الكريم ألواناً من هذه الحوارات يلتزم بها الرسل الصدق , ففي سورة " الشعراء " نري محاوره بين موسي عليه السلام مع فرعون يظهر فيها صدق موسي وتبدأ هذه المحاورة بأمر من الله ـ تعالي ـ لموسي أن يذهب إلي فرعون ليدعوه إلي عبادة الله وحده , ويبشر الله نبيه " موسي " بأنه سيكون معه ويلبي موسي أمر ربه ويلتقي مع فرعون الذي يحاول أن يذكره بأنه تربي في قصره وهو طفل ,ثم كبر وقتل رجلا من شيعة فرعون , وكان بذلك من الجاحدين للنعمة التي أنعمها عليه فرعون في طفولته وتوهم فرعون أنه بذلك قد قطع طريق الإجابة علي موسي , ولكن موسي رد , وقال : أنا لا أنكر هذه التربية , ولا أنكر أنني قد فعلت هذه الفعلة وقتلت رجلا من شيعتك , ولكن ذلك كان قبل أن يشرفني الله ـ تعالي ـ بالرسالة , كما كنت أجهل أن هذه الوكزة ستؤدي إلي قتله , وأضاف موسي : هل استعبادك لقومي وقتلك لرجالهم , واستبقاؤك لنسائهم , هل تعد هذا نعمة أنعمت بها علي ؟ كلا , إن هذه نقمة لنا جميعاً , فأنا واحد من قومي , يؤلمنى ظلمهم وتعذيبهم .
- ثم قال فرعون بكل غرور لموسي : وما رب العالمين الذي جئت يا موسي تطلبني بعبادته ؟ وهنا يرد موسي ربنا وربك هو خالق السماوات والأرض وما بينهما وهنا يلتفت فرعون إلي من حوله من حاشيته ليشاركوه التعجب مما قاله موسي ولكن موسي ـ عليه السلام ـ لم يمهلهم حتى يردوا علي فرعون , بل أكد لهم وحدانية الله , تتركون عبادته , وتعبدون فرعون وهو مخلوق مثلكم ؟! ولا يملك فرعون عندئذ إلا برد يدل علي إفلاسه وعجزه , فيقول : هذا الذي تكلم بهذا الكلام مجنون فاحذروا أن تصدقوه . ولكن موسي لم يضطرب من قول فرعون : ربنا وربكم رب المشرق الذي تطلع منه الشمس ورب المغرب الذي تغرب فيه الشمس , ورب الكون كله ... وهنا ينتقل الحوار إلي أسلوب التهديد والوعيد شأن الطغاة عندما يعجزون عن دفع الحجة بالحجة , لئن اتخذت يا موسي إلها غيري ليكون معبوداً دوني , لأجعلنك من المسجونين , فيقول له : أتجعلني في السجن , حتى ولو جئتك بمعجزة خارقة للعادة تشهد بصدقي وبأني رسول من رب العالمين ؟ فيوافق فرعون , وهنا يكشف موسي عن بعض المعجزات الحسية , فيلقي العصا علي الأرض ,فتنقلب حية , ويخرج يده من جيبه فإذا هي بيضاء بياضا يخالف لون جسمه .
وأخذ يحرضهم علي مقاومة موسى , وأنه ما هو إلا ساحر بارع في السحر , ويريد أن يخرجكم من أرضكم التي نشأتم عليها , فأشاروا عليه بأن يجمع مهرة السحرة وأغراهم بالعطايا الثمينة إن تغلبوا علي موسي , وكان ذلك يوم عيد لهم , وألقي السحرة بسحرهم , وألقي موسي عصاه فابتلعت بسرعة كل ما فعلوه من سحر , فأيقنوا أن الذي فعله موسي ليس سحراً , بل هو شيء فوق طاقة البشر فآمنوا برب العالمين , رب موسي وهارون .
** دروس نتعلمها من هذه المحاورة :-
1- أن الحوار البناء هو الذي يقصد به الوصول إلي الحق والعدل .
2- التزام الموضوعية :- ويتحقق ذلك بعدم الخروج عن الموضوع محل الخلاف .
3- إقامة الحجة بمنطق سليم وبرهان ساطع .
4- أن يكون الهدف من الحوار الوصول إلي الحقيقة , وإظهار الحق حتى ولو علي يد الطرف المخالف .
5- التواضع والتزام أدب الحديث :- إذا التزم المتجاوران بذلك أدي إلي الوصول إلي الحقيقة .
• دروس نتعلمها من قصة سليمان ـ عليه السلام ـ والهدهد :-
1- الجندي الصغير لا يمنعه صغره من أن يرد علي الحاكم .
2- كل فرد في الأمة له الحق في الدفاع عن نفسه .
3- علي الحاكم الاستماع إلي رأي الشعب بكل تواضع .
4- الأمم الرشيدة لا يهان فيها الصغير , ولا يظلم الضعيف .
5- التحاور بين العقلاء يقوم علي التواضع والتزام أدب الحديث .
6- إعطاء كل ذي حق حقه دون تكبر أو غرور أو مَن أو مماطلة .
6- إعطاء المعارض حقه في حرية التعبير عن وجهة نظره دون إجبار أو إساءة .
7- احترام الرأي الصائب والاستجابة له , ما دام مبنيا علي الحجة المقنعة والمصلحة العامة : وقد حدث ذلك ـ كما قدمنا ـ عندما اختلف " أبو بكر " و " عمر " ـ رضي الله عنهما في جمع القرآن بعد استشهاد عدد كبير من حفاظة في معركة اليمامة ضد " مسيلمة الكذاب " بعد وفاة الرسول ـ  ـ فقد عارضه أبو بكر , لأن الرسول لم يفعله , ولكن بعد محاورات أقتنع أبو بكر بصواب رأي عمر .
* دروس نتعلمها من قصة سليمان وداود ـ عليهما السلام :-
1- الالتزام بأدب الحوار , واحترام فكر الآخرين , ما دام يصدر عن حجة وعقل وإخلاص .
2- النزول علي الرأي الصائب , والرجوع إلي الحق الفضيلة .
3- نصيحة المصريين علي رأيهم الخاطئ بالرجوع إلي الصواب وعدم جدالهم بالباطل .
8- تحديد مسألة الحوار و موضوعه تحديداً دقيقاً لا مجال فيه للالتباس أو الخفاء , بحيث لا يكون هناك تعميم في الأحكام .
9- أن يقوم الحوار علي الحقائق الثابتة والمعلومات الصحيحة لا الإشاعات الكاذبة أو الأخبار المضطربة : لأن ما بني علي الفاسد فهو فاسد , وما بني علي الصحيح فهو صحيح .
 نموذج لذلك : محاورة جعفر بن أبي طالب للنجاشي ودلالاتها :-
عندما هاجر المسلمون إلي الحبشة غاظ ذلك المشركين , وبعثوا إلي النجاشي ملك الحبشة وفدا منهم محملاً بالهدايا والتحف , كي يطردوا المسلمين من الحبشة وكانوا أكثر من مائة رجل وامرأة وكان علي رأس وفد المشركين ( عمرو بن العاص ) قبل أن يدخل الإسلام , وحاول أن يغري النجاشي بالمسلمين , وأنهم فارقوا دين أبائهم وقومهم , ولم يدخلوا في دينه , ولكن النجاشي كان رجلاً عاقلاً , فرأي ألا بد من تمحيص القضية , فتحدث مع رئيس المهاجرين من المسلمين ( جعفر بن أبي طالب ) قال له : " كنا أهل الجاهلية , نعبد الأصنام , ونأكل الميتة , ونأتي الفواحش , فبعث الله إلينا رسولا نعرف حسبه ونسبه وصدقه وأمانته و عفافه , فدعانا إلي وحدانية الله , وأمرنا بصدق الحديث , وصلة الرحم , وحسن الجوار , ونهانا عن الفواحش , وقول الزور , فأمنا به وصدقناه , فتعدي علينا قومنا , فعذبونا , فلما قهرونا وظلمونا جئنا إلي بلادك , ونرجو ألا نظلم عندك . قال النجاشي للمسلمين :" اذهبوا فأنتم آمنون ... ما أحب أن لي جبلاً من ذهب وأنني آذيت رجلاً منكم " .
* دروس نتعلمها من هذه المحاورة :-
1- الالتزام بالحق وبالموضوعية في الحوار .
2- البعد عن الاتهامات والأباطيل .
3- احترام رأي الآخرين ما دام صادقاً وأميناً .
4- لا حكم في قضية إلا بعد السماع من جميع أطرافها , والتأكد من أحداثها .
5- الدفاع عن المظلومين والوقوف مع قضيتهم حتى يرفع الظلم عنهم .
6- تحريم الرشوة وكل مال يؤخذ ظلما وعدوانا لاستغلال الآخرين .
7- محاربة الإسلام للإشاعات الكاذبة .
الفصل الثالث
بعض القضايا التي كثر فيها الجدل حديثا
القضية الأولي : معاملة المسلمين لغير المسلمين
o لا يفرق الإسلام في المعاملة بين المسلمين ومواطنيهم من غير المسلمين .
بسم الله الرحمن الرحيم
لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9)
- تفسير الآيتين : لا ينهاكم الله ـ أيها المسلمون ـ عن مودة وصلة غيركم ممن يخالفونكم في العقيدة والدين . إنما ينهاكم الله عن بر وصلة من أظهر عدوانه لكم , أو عاون غيره علي ذلك .
- أما بالنسبة لغير المسلمين من أهل الكتاب ( وهم اليهود و النصارى ) فتكون معاملتهم كما يأتي :-
1- النهي عن مجادلتهم إلا بالتي هي أحسن , حتى تستمر العلاقة الطيبة .
2- مؤاكلتهم والأكل من ذبائحهم , والزواج من نسائهم ـ دون نساء المشركين .
3- معاملتهم معاملة كريمة تقوم علي الحق الذي لا يلتبس به الباطل , وعلي العدل الذي لا يحوم حوله ظلم , وعلي المصارحة التي لا تعرف الملق ( التضرع والوعد الكاذب ) .
4- ما دام غير المسلم يحترم عقيدة المسلم , ويحترم حق المواطنة في الدولة التي دينها الرسمي الإسلام , فإن شريعة الإسلام توجب علي المسلمين تبادل هذا الاحترام .
5- شريعة الإسلام لا تفرق في الحقوق والواجبات في تحقيق العدالة بين الناس سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين .
- وقد حدث في حياة الرسول  أن رجلا ممن يظهرون الإسلام اسمه : (طعمة ) سرق درعا من جار له اسمه ( قتادة ) ثم خبأها سراً عند يهودي أسمه ( زيد ) , وعندما ضبطت الدرع عند اليهودي ذكر أن ( طعمة ) هو الذي وضعها عنده . ولكن ( طعمة ) أنكر ذلك , وزعم أن اليهودي هو السارق , وجاء أقارب ( طعمة ) ليدافعوا بالباطل عنه , ونزل القرآن يوبخهم علي ذلك .
6- القاعدة الأساسية التي وضعها الإسلام في معاملة غير المسلمين ـ مهما قل عددهم ـ أن لهم ما للمسلمين من حقوق , وعليهم ما علي المسلمين من واجبات .
القضية الثانية : حقوق المرآة وواجباتها ومساواتها بالرجل
- رفع الإسلام من شأن المرآة , وكرمها بما تستحق من تكريم , وشملها في جميع تشريعاته بالرحمة والعدل , وسوي بينها وبين الرجل في معظم شئون الحياة .
- ومن مظاهر المساواة بين المرآة والرجل ما يأتي :-
1- المساواة بينهما في أصل الخلقة : فهما من أصل واحد , وليس لأحدهما من مقومات الإنسانية أكثر من الآخر وأنه لا فضل لأحدهما علي الآخر إلا بالإيمان والعمل الصالح . إلا أن الله تعالي قد اقتضت حكمته لعمارة الكون أن يختص الرجال ـ في مجموعهم ـ بالمزيد من قوة الجسم , ومن تحمل المشاق , وأن يختص النساء ـ في مجموعهن ـ برقة العواطف .
المساواة بينهما في التكاليف الشرعية : من عقائد و عبادات , وآداب وسلوك , وأوامر دينية , وفي الثواب والعقاب . وإذا كانت شريعة الإسلام قد أسقطت عن النساء بعض التكاليف الشرعية في حالة الحيض أو النفاس ( بعد الولادة ) فذلك من باب الرحمة بهن .
- ومن أدلة هذه المساواة بينهما أيضا أن الرسول  بايع النساء كما بايع الرجال علي إخلاص العبادة لله , وعلي أداء التكاليف الشرعية .
2- المساواة بينهما في طلب العلم والمعرفة :- أكدت الأحاديث النبوية الشريفة تكريم أهل العلم سواء أكانوا رجالا أم نساء , فلم يفرق الإسلام في هذا الخير ولا في الطريق إلي الجنة بين الرجل والمرآة . وقد كان النبي  يجعل وقتا للنساء يخصهن فيه بالإرشاد والتعليم .
3- المساواة بينهما في حق العمل : أحل الله العمل وجعله حقا مشروعا لكل من الرجل والمرآة دون تفرقة , وقال تعالي :" مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) . وليس في شريعة الله الإسلام ما يمنع المرآة أن تكون طبيبة أو مهندسة أو مدرسة أو تاجرة , إلي غير ذلك من الأعمال الشريفة . والنساء في عصر الرسول  وفي عهود السلف الصالح كن يقمن بكثير من الأعمال داخل بيوتهن وخارجها .
** مثال :- هذه " عائشة وأم سليم " كانتا تخدمان المجاهدين في غزوة أحد , وتقدمان لهم الماء , وكل ما هم في حاجة إليه .
4- المساواة بينهما في الحقوق المدنية : أعطي الإسلام المرآة كافة الحقوق المدنية التي أعطاها للرجل من حيث التملك من أموال أو عقارات , أو منقولات , وأن تتصرف فيما تملكه بالطريقة التي تختارها بالبيع أو الشراء .. والدليل علي ذلك ما يأتي :-
 أمر القرآن ولي اليتامى بالمحافظة علي أموالهم . ولا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى .
 أباح الإسلام للمرآة المبالغة الرشيدة أن تختار زوجها بكل حريتها بلا إكراه أو إجبار . قال  " لا تنكح الأيم ( أي التي سبق لها الزواج ) حتى تستأمر ( أي تصرح برضاها ) ـ ولا البكر حتى تستأذن , قالوا : يا رسول الله :وكيف إذنها ؟ قال:أن تسكت " .
6- المساواة بينهما في تحمل المسئولية والجزاء عليها : من المبادئ التي قامت عليها الشريعة الإسلامية : أن كل إنسان بالغ عاقل مسئول عن تصرفاته وأقواله و أفعاله سواء أكان رجلاً أم أمرآة .
7- المساواة بينهما في الكرامة الإنسانية : لقد كرم الله ـ تعالي ـ جميع ذرية آدم ـ عليه السلام ـ ذكورا و إناثا , وفضلهم علي سائر خلقه فقال ـ تعالي :" وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً (70)" . و القرآن ساوي بين الرجال والنساء في وجوب صيانة أعراضهم .
8- المساواة بينهما في أصل التوارث : قرر الإسلام حق المرآة في الميراث نصف الرجل , بعد أن كانت لا ترث شيئاً في الجاهلية قال ـ تعالي ـ :" لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا [7] " . والسبب في جعل نصيب الرجل ضعف المرآة أن تكاليفها المالية تقل كثيراً عن تكاليف الرجل .
الفوارق بين الرجل والمرآة
1- في العبادات : تسقط الصلاة عن المرآة في الحيض , والنفاس , ولا يكلفها الله قضاءها بعد طهرها منهما رحمة من الله بها . والفطر في رمضان في هاتين الحالتين , علي أن تقضي ما أفطرته بعد شهر رمضان .
2- في الأعباء الاقتصادية : جعلها كلها أو معظمها علي الرجل , صيانة لها من شرور الكدح في الحياة . فالمرآة قبل الزواج : نفقتها علي أصولها أو أقاربها . وفي حالة زواجها : نفقتها علي زوجها . وحتى في حالة الطلاق : فإن الزوج يتحمل جنبا كبيرا من أمواله لزوجته المطلقة .
3- في مجال المسئولية عن الأسرة : قرر حقا القوامة والرياسة للرجل لا للمرآة قال تعالي :" الرجال قوامون علي النساء " . لأنه مكلف بالإنفاق , وهو الأقوى علي تحمل المسئولية .
4- وفي مجال الآداب ومكارم الأخلاق : أمر الله المرآة متي كانت بالغة أن تلتزم بالحياء والعفاف و الاحتشام , وستر ما أمر الله بستره من جسدها قال ـ تعالي ـ :"وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا"
القضية الثالثة : تنظيم الأسرة
* نتفق أولا علي الحقائق التالية قبل الحديث عن تنظيم الأسرة :-
1- هدف الشرائع السماوية التي أنزلها الله هو هداية للناس إلي الصراط المستقيم .
2- الحديث في أمور الدين خاصة يجب أن يبني علي العلم الصحيح .
3- لا ضرر من الاختلاف في الأمور التي تقبل الاجتهاد . فقال الرسول  " إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران , وإذا حكم فاجتهد , فأخطأ , فله أجر ... " ( رواه البخاري ) .
4- الأولاد هم احدي زينتي الحياة الدنيا , والمال الزينة الثانية كما قال ـ تعالي : " المال والبنون زينة الحياة الدنيا " , وقد تمني الذرية جميع الناس حتى الأنبياء ولكنهم مع ذلك كانوا أمانة في أيدي الآباء , عليهم رعايتهم وحسن تربيتهم , ففي الحديث الصحيح " كلكم راع , وكلكم مسئول عن رعيته " .
5- كل شئ في هذا الكون يسير علي نظام دقيق بديع محكم , فالشمس تشرق من المشرق وتغرب في المغرب .
6- تتنافس الأمم في العصر الذي نعيش في الاختراع و الابتكار , لا في كثرة أفرادها .
7- من مزايا التشريع الإسلامي أن الأمور التى لا تختلف فيها المصلحة باختلاف الأوقات والبيئات و الاعتبارات ينص علي الحكم فيها نصا قاطعاً , لا مجال معه للاجتهاد والنظر مثل التحلي بمكارم الأخلاق , أما الأمور التي تخضع المصلحة فيها للظروف و الأحوال , فإن التشريع فيها يكون لأهل الاجتهاد والخبرة مثل مسألة تنظيم الأسرة فهي تختلف باختلاف ظروف كل أسرة , وكل دولة .
1- معني تنظيم الأسرة , والفرق بينه وبين التحديد والتعقيم والإجهاض :-
- معني تنظيم الأسرة : - أن يتخذ الزوجان ـ باختيارهما واقتناعهما ـ الوسائل التي يريانها كفيلة بتباعد فترات الحمل , أو إيقافه لمدة معينة من الزمان , ويتفقان عليها فيما بينهما مع اقتناعهما التام بأن هناك ضرورة بقرها الإسلام تدعو إلي ذلك .
- معني تحديد النسل : تحديد الأولاد بعدد معين , والمنع بعد ذلك منعا مطلقا ودائما هو حرام .
- معني الإجهاض وحكمه : الإجهاض هو إسقاط الجنين من بطن أمه وهو حرام شرعا إلا لضرورة يؤكدها طبيب ثقة بأن بقاء الجنين يؤدي إلي موت الأم أو إلحاق ضرر محقق بها .
- حكم تنظيم الأسرة في الإسلام :- هو مباح وحلال ـ كما جاء عن الإمام الغزالي وفي كتاب " فقه السنة " للشيخ سيد سابق , وفي دار الإفتاء المصرية سنة 37 ـ في الأحوال الآتية :-
1- كثرة الأولاد والخوف من الوقوع في الحرج من عدم القدرة علي تربيتهم تربية سليمة .
2- أن تكون المرآة ضعيفة وتخاف علي صحتها لكثرة الحمل والوضع .
3- أن تخاف المرآة علي جمالها " كما قال الإمام الغزالي " .
 الرد علي بعض الشبهات حول تعارض الدعوة إلي تنظيم الأسرة مع القرآن والحديث :-
1- أما القرآن في قوله ـ تعالي ـ :" المال والبنون زينة الحياة الدنيا " فلا ينكر أحد من العقلاء أن المال الحلال , والذرية الصالحة هما زينة الحياة الدنيا , إلا أن الأولاد إذا لم تحسن تربيتهم فقد يكونون فتنة .
2- ومن القرآن كذلك قوله ـ تعالي :" وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم " .
3- ومن القرآن كذلك :" وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا " فحقا الرزق من عند الله . وقال  " لو توكلتم علي الله حق توكله , لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا " .
4- و من الحديث النبوي الشريف قوله ــ عليه الصلاة والسلام ــ " تناكحوا تناسلوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة " .
2- لا تعارض بين تنظيم الأسرة والإيمان بالقضاء والقدر :- لأن ما قدره الله نحن لا نعلمه , وإنما نباشر الأسباب التي شرعها الله لسعادتنا , فقد تتخذ المرآة وسائل منع الحمل لفترة معينة , ومع ذلك يأتي الحمل .
الفصل الرابع : حوار بين الخالق ... وبعض مخلوقاته
أولاً : حوار الله جل شأنه ـ مع الملائكة
• التفسير والشرح :-
- أخبر الله ملائكته بأنه سيجعل في الأرض خليفة هو أدم وذريته ,فقالوا : يا ربنا أتجعل في الأرض من يفسد فيها , فرد ـ عز وجل ـ قائلاً : إني أعلم مالا تعلمون من شئون خلقي , ثم علم الله أدم أسماء الأشياء كلها , وعرضها علي الملائكة , وقال لهم : أخبروني بأسماء هذه الكائنات إن كنتم صادقين , فما كان من الملائكة إلا أن قالوا : فنحن لا علم لنا بشيء سوي ما تعلمنا إياه .
• دروس نتعلمها من هذه المحاورة :-
1- المشورة مع الآخرين .
2- تعجب الملائكة من خلق خليفة لله في الأرض هو استعلام واستكشاف عن الحكمة في ذلك .
3- إفساح المجال للمرءوسين المخلصين ليعبروا عن رأيهم .
4- تلقي أوامر الله مع امتثال لها وطاعتها .
5- لا تتعارض محبة الملائكة لله .
ثانياً : حوار الله ـ سبحانه وتعالي ـ مع رسله ـ عليهم السلام ـ
- قال الله ـ تعالي ـ :" يَوْمَ يَجْمَعُ اللّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ "
• التفسير :-
- يوم القيامة يسأل الله رسله ـ ماذا كان جواب أقوامكم لكم عندما دعوتموهم إلي عبادتي ؟ فيردون عليه بنفي علمهم لتأدبهم مع الخالق .
• نظرات تحليلية في الآية الكريمة :-
1- خص الله ـ سبحانه وتعالي ـ الرسل وحدهم بالذكر مع أنهم سيجمعون مع غيرهم من الناس للحساب يوم القيامة وذلك لإظهار شرفهم .
2- قوله ـ تعالي ـ " ماذا أجبتم " وذلك للإشعار بأن الرسل الكرام قد بلغوا الرسالة .
3- " لا علم لنا إنك أنت عالم الغيوب " نفي الرسل عن أنفسهم العلم مع أن عندهم بعض العلم عما حدث من قومهم , وذلك لتأدبهم مع الله .
• نموذج من حوار الله مع رسله ـ حواره ـ سبحانه ـ مع إبراهيم ـ عليه السلام :-
- قال الله تعالي " وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " .
- سبب نزول هذه الآية الكريمة : - لما قال إبراهيم ـ عليه السلام ـ للنمروذ الطاغية الذي قال : إنني أحيي و أميت , فقال له إبراهيم " ربي الذي يحيي ويميت , فطلب من الله أن يريه كيف يحيي الموتى .
- التفسير :- وقد رد الله ـ تعالي ـ علي طلب إبراهيم : أتقول ذلك وكأنك لم تؤمن إيماناً كاملا بأني قادر علي ذلك ؟ وهنا يجيب إبراهيم : بلي يا رب إنني أومن بوحدانيتك وقدرتك إيمانا صادقا وتاما , ولكني سألت هذا السؤال ليزداد فلبي اطمئنانا وخضوعا , وأنا أريد أن أنتقل من مرتبة علم اليقين إلي مرتبة عين اليقين , فطلب الله من إبراهيم أن يأخذ أربعة من الطير فيضمهن إليه ليتأملهن ويعرف أشكالهن ثم يذبحهن , ويقطعهن قطعا , ويجعل علي كل جبل منهن جزءاً , ثم يناديهن ليأتين بإذن الله سريعا وقد عادت إليهن الحياة كما كن قبل الذبح .
• * دروس نتعلمها من هذه المحاورة :-
1- إثبات كمال قدرة الله ـ تعالي ـ علي فعل كل شيء .
2- محبة الله لإبراهيم " خليل الله " .
3- المشاهدة والمعاينة بالعين والحس تساعد علي تأكيد الحقيقة .
4- فتح الباب أمام الراغبين في سؤال الله ودعائه ليتقبل مطالبهم بفضله وكرمه .
5- كمال الأدب مع الله عند دعائه و الاعتراف له بالألوهية .
الفصل الخامس : حوار بين الرسل و أقوامهم
أولاً : حوار الرسل الثلاثة مع أهل القرية
- الشرح والتفسير :- أرسل الله لأهل هذه القرية رسولين فكذبوهما , فقواهما الله برسول ثالث , يشد أزرهما , فازداد تكذيب أهل القرية للرسل الثلاثة وقالوا لهم : ما أنتم إلا بشر مثلنا , ولا مزية لكم علينا , ولكن الرسل قابلوا هذه السفاهات وهذا الإنكار و التكذيب بالصبر , فما كان من أهل القرية إلا تكذيب الرسل و هددوهم بالرجم بالحجارة والعذاب الأليم .
• * دروس نتعلمها من هذا الحوار :-
- إتباع الأسلوب الحكيم والصبر الجميل في الحوار مع الآخرين .
- الرد المقنع للتأثير علي من نحاورهم .
- الابتعاد عن أسلوب التهديد لمن يخالفنا في الرأي .
- ما علي الرسول إلا البلاغ .
ثانياً : حوار سيدنا هود ـ عليه السلام ـ مع قومه
- الشرح والتفسير :- كان قوم هود أصحاب غني فاحش وقوة من الجسم وعندما دعاهم نبيهم ( هود ) ـ عليه السلام ـ إلي عبادة الله وحده اتهموه بخفة العقل والجنون لأنه ترك دين الآباء , ورد عليهم رداً مقنعاً بالمنطق الحكيم , نافيا عن نفسه تهمة السفاهة , وإنما هو ناصح أمين لهم , ويرشدهم إلي ما ينفعهم , ولكن قومه الطغاة لم يستجيبوا لهذه النصائح وأنهوا حوارهم معه بالتهديد والاستهزاء بنصائحه الغالية :-
- الشرح والتفسير :- وحوار آخر بين هود وقومه دعاهم فيه إلي عبادة الله وحده , وأرشدهم إلي وجوب استغفار ربهم , ولكنهم كالعادة تطاولوا عليه , وسخروا منه وردوا عليه بأربعة ردود :-
1- أنه لم يأت لهم بحجة مقنعة .
2- وأنهم مصرون علي مخالفته .
3- وأنهم لن يتركوا عبادة الأصنام .
4- وأنهم يعتقدون أن تركه لعبادة آلهتهم جعل بعضها ـ يتسلط عليه ويصيبه بالجنون والهذيان .
* دروس نتعلمها من هذه المحاورة :-
1- الاعتماد علي الحجج و الأدلة .
2- الالتزام في المحاورة بوضوح .
3- الجرأة والشجاعة .
4- الاعتماد علي الله وحده .
5- الغرور والبسطة في الرزق تصيب صاحبها بالهلاك .
ثالثا : حوار سيدنا إبراهيم ـ عليه السلام ـ مع أبيه
- الشرح والتفسير :- واذكر يا محمد لأمتك الحوار بين إبراهيم مع أبيه :-
 قال إبراهيم : يا أبت لماذا تعبد ما لا يسمع من يناديه .
 يا أبت قد جاءني من العلم النافع , فاتبعني أهدك إلي الطريق المستقيم .
 .يا أبت إني أشفق عليك من أن ينزل بك عذاب من الرحمن , ولكن هذا الأسلوب الحكيم , ولم يحظ من أبيه بالقبول , بل بالاستنكار والتهديد بالرجم بالحجارة . واستمر إبراهيم في استغفاره لأبيه إلي أن تبين له أنه عدو الله , فتبرأ منه كما قال ـ تعالي:"وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ "
* دروس نتعلمها من هذه المحاورة :-
1- معاملة الوالدين معاملة طيبة .
2- لا طاعة لمخلوق في معصية الله .
3- أخذ العبرة من أحداث السابقين .
4- الإقتداء بالصالحين .
5- الالتزام بأدب الحوار .
رابعا : حوار سيدنا محمد  مع قومه
- الشرح والتفسير :- تعجب مشركو مكة من مجيء منذر منهم ينذرهم بالعذاب لكفرهم ويأمرهم بعبادة الله وحده , وقالوا : هذا الرسول ساحر , وهو كذاب , وكل ما يقوله محمد افتراء واختلاق من عنده , ولم يسبقه إليه أحد , وهو الفقير اليتيم . ورد القرآن عليهم ردا فيه التحقير لهم , وقد تضمن هذا الرد ما يأتي :-
1- أن هؤلاء المشركون لم يذوقوا عذاب الله بعد , فإذا ذاقوه أيقنوا بأن الرسول  علي الحق .
2- ليست عندهم خزائن رحمة الله حتى يعطوا منها ما يشاءون ويتخيروا للرسالة من يشتهون .
3- هو لا يملكون شيئا من السماوات والأرض وما بينهما .
4- هؤلاء المشركون أعجزوا وأهون ممن سبقوهم من الأمم التي كذبت رسلها , ولهذا لا تهتم بأمرهم يا محمد .
- ثانيا : يذكر القرآن في موضع آخر حوارا أخر عن جانب من المقترحات المتعنتة التي اقترحها المشركون ويرد عليها ردا حكيما يخرس ألسنتهم في قوله ـ تعالي ـ :" وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ [8] وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ [9] " . فقد طلب المشركون ليشهدوا بصدق الرسول محمد ـ عليه الصلاة والسلام ـ أن يكون معه ملك يمشي معه , ورد الله عليهم ذلك بردين :-
1- لو أنزلنا ملكا كما اقترحوا وبقوا علي ما هم عليه من الكفر , لقضي الأمر بهلاكهم .
2- لو جعلنا الرسول من الملائكة لكانت الحكمة تقضي أن نجعله في صورة بشر ليتمكنوا من رؤيته , وحينئذ يقعون في نفس اللبس .
- ثالثا : يذكر القرآن في موضع ثالث أن المشركون لن يؤمنوا برسالة محمد ـ عليه الصلاة والسلام ـ حتى ينزل عليهم الوحي كما ينزل عليه , ويرد القرآن مبينا لهم أن النبوة هبة من الله , وأن الوحي لا ينزل إلا علي الأنبياء , قال ـ تعالي ـ " وَإِذَا جَاءتْهُمْ آيَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللّهِ اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ ´" .
- رابعا : وفي موضع رابع من محاورات المشركين للرسول محمد ـ عليه الصلاة والسلام ـ يزعمون أنهم بدعوته فسيهلكون , ويطردهم العرب من أرضهم ويأتي الرد حاسما من القرآن عليهم بتذكيرهم بواقعهم الذي يعيشونه من الحرام الآمن حولهم والخيرات الكثيرة التي يتمتعون بها . قال تعالي :" وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إ
رد مع اقتباس
اضافة موضوع جديد  إضافة رد

مواقع النشر

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مراجعة تربية دينية جامدة جداا ومحلولة ( 100 سؤال ) للصف الثالث الاعدادى الترم الثانى admin التربية الدينية الاسلامية - الصف الثالث الاعدادى الترم الثانى 32 05-02-2014 10:44 PM
مراجعة تربية دينية للصف الثالث الاعدادي الترم الاول admin التربية الدينية الاسلامية - الصف الثالث الاعدادى الترم الاول 4 05-30-2013 02:52 AM
افضل مراجعة تربية دينية قبل الامتحان للصف الثانى الثانوى admin التربية الدينية للصف الاول الثانوى الترم الاول 2 05-14-2013 02:30 PM
تربية دينية مراجعة نهائية ومراجعة ليلة الامتحان الثاني الاعدادي تيرم ثاني admin اللغة العربية للصف الثانى الاعدادى الترم الثانى 1 01-25-2012 10:54 PM
مراجعة نهائية ومراجعة ليلة الامتحان التيرم اول تربية دينية 2011 الثالث الابتدائي admin اللغة العربية للصف الثالث الابتدائى الترم الاول 1 01-22-2011 03:34 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية


Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.5 Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Trans by
جميع الحقوق محفوظة - مناهج مصرية 2010